رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
بعد ان بات يمسك بكافة اطرافه
8 فبراير 2012, hossamezzedine @ 5:28 ص
33 مشاهده

  هل يعيد الرئيس عباس تشكيل النظام السياسي الفلسطيني على قواعد جديدة؟؟

 

 http://www.al-ayyam.com/pdfs/8-2-2012/p10.pdf

كتب حسام عزالدين:

لا يوجد في القانون الاساسي الفلسطيني ما يمنع اشغال رئيس السلطة الوطنية منصب رئيس الوزراء، بل ان البعض يرى ان اشغال رئيس السلطة لمنصب رئيس الوزراء انما يعني تنازلا من رئيس السلطة عن امتيازات ضمنها له القانون الاساسي، لا تتوفر لرئيس الوزراء، ومنها المساءلة امام المجلس التشريعي.

ولا يحق للمجلس التشريعي مساءلة رئيس السلطة الوطنية، على اعتبار ان رئيس السلطة الوطنية تم انتخابه مباشرة من الشعب، مثله مثل اعضاء المجلس التشريعي، وهذا ما لا ينطبق على رئيس الوزراء الذي يتم تعيينه من قبل رئيس السلطة الوطنية وعليه ان يحظى بثقة المجلس التشريعي كي يمارس اعماله.

هذه من الناحية النظرية، الا ان البعض يرى في اشغال الرئيس عباس لمنصب رئيس الوزراء كان ضرورة مهمة للسير في تنفيذ اتفاق المصالحة، واثبت اشغاله لهذا المنصب ان هناك اجماعا وطنيا من مختلف الاطراف على شخصه، اضافة الى ان ضرورات المصلحة الوطنية قد تدفع الى تجاوز بعض المحاذير القانونية وتمكن الرئيس من اعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني وفق قواعد جديدة.

وباشغال الرئيس عباس لمنصب رئيس الوزراء، بات الان يمسك بكافة اركان الهرم السياسي الفلسطيني، فهو الان رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة الفلسطينية، اضافة الى كونه رئيس حركة التحرير الوطيني الفلسطيني فتح.

والسؤال المطروح الان، هي ستمارس الاجراءات الدستورية على اشغال الرئيس للمنصب، ام ان ضرورات المصالحة الوطنية ستدفع الى تخطي العديد من الاجراءات التي نص عليها القانون الاساسي؟.

فهل سيصدر الرئيس عباس مرسوما لتكليف نفسه برئاسة مجلس الوزراء؟، وامام من سيؤدي الرئيس بصفته رئيسا لمجلس الوزراء اداء اليمين الدستوري؟، وهل اشغال الرئيس لمنصب رئاسة الوزراء لقيادة حكومة تتولى الاشراف على الانتخابات، انما يعني رسالة قاطعة من الرئيس بانه لن يرشح نفسه الى انتخابات رئاسية او تشريعية مقبلة؟، وهل الاجراءات الدستورية التي يطالب فيها كثيرون، سيكون لها معنى في ظل مجلس تشريعي مشلول؟.

واعرب النائب حسن خريشة، النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي عن قناعته بان تعيين الرئيس عباس رئيسا لمجلس الوزراء كان ضرورة لتخطي ازمة منصب رئيس الوزراء، الا انه شدد على ان المجلس التشريعي محطة اجباريةعلى كافة الاطراف المرور بها لتحقيق المصالحة.

وقال خريشة لالايام“:” اشغال الرئيس عباس لمنصب رئيس الوزراء فيه مخالفة دستورية، لان القانون الاساسي تم تعديله في العام 2003 لاضافة صلاحيات رئيس الوزراء، وحتى تستقيم الامور لا بد من المرور عبر بوابة المجلس التشريعي لاجراء اي تعديلات على القانون الاساسي وتمرير الامور”.

واضاف خريشة “الاتفاق على ان يكون الرئيس ابو مازن رئيسا للحكومة هو شيء منطقي للخروج من المرحلة الحالية، وبين ان هناك اجماع وطني على شخصية ابو مازن، لكن ايضا حمل رسالة بان الرئيس عباس لم يترشح في اي انتخابات قادمة“.

وتم تعديل القانون الاساسي في العام 2003، حينما مورست ضغوطات على الرئيس الراحل ياسر عرفات لاستحداث منصب رئيس الوزراء، بحيث فصل القانون صلاحيات كل من رئيس السلطة الوطنية ورئيس مجلس الوزراء على قاعدة الفصل بين السلطات.
ولا يوجد في القانون الاساسي اي نص يمنع بان يتولى الرئيس منصبي رئاسة السلطة الوطنية ورئاسة مجلس الوزراء في ان واحد، وهو الامر الذي اعتبر فيه البعض ان القانون لا يمنع.

وقال النائب السابق في المجلس التشريعي عزمي الشعيبي لالايام“:” لا يوجد ما يمنع اشغال الرئيس لمنصبي رئاسة السلطة الوطنية ومجلس الوزراء، لكن بالتأكيد هذا الامر سيؤدي الى خلل في عملية التوازن في الفصل بين السلطات“.

واضاف الشعيبيمن حيث المبدأ الرئيس تخلى عن الامتياز الذي يحظى به كرئيس للسلطة الوطنية، المتمثل في عدم خضوعه للمساءلة امام المجلس التشريعي، وهو الان سيخضع للمساءلة بصفته رئيسا للوزراء، بمعنى ان شخص محمود عباس رئيس السلطة الوطنية سيخضع للمساءلة امام المجلس التشريعي“.

لكن اي مجلس تشريعي ؟؟؟

 

وحسب ما تم الاتفاق عليه، فان الحكومة التي سيتولى الرئيس عباس قيادتها ستهتم في الاشراف على الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، اضافة الى الاهتمام باعادة اعمار غزة، وهو الامر الذي يفتح الباب للسؤال عن وضعية المجلس التشريعي الحالي، وما مدى صلاحياته في منح الثقة للحكومة التي سيرأسها الرئيس عباس، خاصة وان الاتفاق على بنود المصالحة تم بين مكونات النظام الاساسي الاعلى تمثيلا، سواء من قبل فصائل منظمة التحرير او حركتي حماس والجهاد الاسلامي.

وبحسب الشعيبي فان اشغال الرئيس عباس لمنصب رئاسة الوزراء، سيمكن الرئيس ابو مازن من ادارة الانقسام باقل الخسائر الممكنة.

وقال هذا يعني ان الرئيس عباس الان ومن خلال منصبه كرئيس للسلطة الوطنية ورئيس للوزراء، سيمكنه من التعامل مع واقعين، واحد في غزة واخر في الضفة الغربية، من خلال صيغ توافقية تبقيه رمزا لهذه المرحلة، خاصة في ظل الصعوبة التي ستواجه تحقيق المصالحة على الارض“.

واتفق الشعيبي مع خريشة، فيما يخص صعوبة ان يترشح الرئيس عباس لأي انتخابات قادمة، بعد ان بات يشغل منصب رئيس الوزراء للاشراف على هذه الانتخابات.

وقال الشعيبي وقد يكون هذا الامر ما ربحته حماس من هذا الاتفاق، وهو ضمان عدم ترشح الرئيس لاي انتخابات مقبلة في الوقت الذي قد تواجه حركة فتح صعوبة في ايجاد شخصية متفق عليها تكون بديلا للرئيس عباس للترشح لمنصبي رئاسة منظمة التحرير وبالتالي السلطة الوطنية“.

وكانت كثير من استطلاعات الرأي وضعت الرئيس عباس في المركز الاول في اي انتخابات رئاسية مقبلة، وكذلك تحدثت الاستطلاعات عن مروان البرغوثي في حال عدم ترشح الرئيس عباس، لكن وضعية البرغوثي تتحكم فيها سلطات الاحتلال، واسماعيل هنية عن حماس.

 

 

رئاسة الوزراء خطوة اولى، لكن تحقيق المصالحة بحاجة الى وقت طويل
وان كان هناك جدلا قانونيا، حول تولي الرئيس عباس لمنصب رئيس الوزراء كونه يشغل منصب رئاسة السلطة الوطنية، الا ان هناك من يعتقد ان المشكلة لا تتنمثل في هذه القضية فقط، لتحقيق المصالحة على الارض.

ويقول جورج جقمان، مدير مؤسسة مواطن لدراسة الديمقراطية ما جرى هو الاتفاق على تشكيل الحكومة، لكن هذه القضية هي بند من عدة بنود تم الاتفاق بشأنها في ايار الماضي لتحقيق المصالحة“.

واضاف جقمان هناك اتفاق على دمج الاجهزة الامنية. في الضفة الغربية صعب بسبب الاحتلال، وفي غزة هل يمكن ان تفتح حماس اجهزتها امام اعضاء من فتح ؟، اضافة الى ان ملف منظمة التحرير كبير ومن الصعب الخروج منه بسهولة“.

وقال الاتفاق على رئاسة الوزراء هو شيء جيد وخطوة اولى عبرت عن حسن نوايا، لكن ملف المصالحة طويل“.

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash