رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
يلا.. سلام يا وطن
22 يناير 2012, hossamezzedine @ 6:44 ص
33 مشاهده

بكاء وإغماء خلال حفل وداع للاجئين من الشتات أمضوا أسبوعاً في فلسطين

كتب حسام عز الدين:
“يلا سلام يا وطن.. خِلصت رحلتنا”، “رايحين عالشتات ومش عارف رح نرجعلك قبل الممات.. مش مهم يلا سلام يا وطن وراح أحفظ الذكريات”.
هذا ما كتبه الشاب ربيع آل طايع، القادم من مخيم شاتيلا، في قصيدة ألقاها، ليلة الخميس، في حفل وداع نُظم في قاعة الهلال الأحمر في البيرة، لفلسطينيين لاجئين أمضوا أسبوعاً في الضفة الغربية ضمن ملتقى العائدين الأول الذي نظمه المكتب التنفيذي لدائرة شؤون اللاجئين.
وألقى ربيع قصيدته المتواضعة، في حين ذهب غالبية الحضور، بخاصة اللاجئين القادمين من مخيمات سورية، ولبنان، والأردن، في حالة من الحزن والبكاء، حتى إن أحد الشبان المشاركين وقع مغشياً عليه، من الحزن، الأمر الذي استدعي تدخل أطقم الهلال الأحمر لمعالجته.
وعلى الرغم من أن الحفل شهد فقرات غنائية وطنية، قدمتها فرقة أصايل وفرقة فتيات من مخيم الأمعري، ورقص الحضور على أنغامها، فإن حالة الحزن والبكاء كانت المسيطرة على اللاجئين من خلف الحدود، وهم يهمون بمغادرة وطنهم.
ولم تستطع الفتاة ندى برشلي، التي تعود أصولها إلى مدينة عكا، وتسكن في بيروت، أن تخفي دموعها، وهي تنظر إلى فقرات الحفل، لكن في بالها أنها ستغادر الأراضي الفلسطينية بعد أن أمضت أياماً، قالت إنها الأجمل في حياتها.
وقالت برشلي، والدموع ما زالت تذرف على وجنتيها “كنت أعيش هذا الحلم يومياً، ولم أشعر يوماً بأنه سيتحقق في يوم من الأيام، ولكن للأسف هذه الأيام التي مرت كلمح البصر ستنتهي، وينتهي معها هذا الحلم الجميل”.
وكان المكتب التنفيذي لدائرة شؤون اللاجئين نظّم هذا اللقاء بالتنسيق مع مؤسسة عائدون الفلسطينية في لبنان، ومن خلال وزارة الشؤون المدنية حيث وصل إلى الأراضي الفلسطينية 37 فلسطينياً غالبيتهم من الشباب بتصاريح خاصة فقط إلى الضفة الغربية.
وقالت شربلي: “أحسست بأن كل فلسطيني التقيته أنه من أهلي، وكل شيء رأيته في أريحا، جنين، نابلس، رام الله، أثر بي”.
وتنهدت شربلي في محاولة لإخفاء حالة البكاء “لكن للأسف كل هذا سينتهي، ونعود إلى الشتات مرةً أخرى”.
ولم يكن حال الشبان الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات الضفة الغربية أقل حزناً من القادمين من مخيمات الشتات، على لحظات الفراق، وقال الشاب عبود العودي (24 عاماً) من مخيم بلاطة إنه يتمنى ألاّ تنتهي زيارة اللاجئين القادمين من وراء الحدود.
وعاش الشاب عبود العام الماضي بين اللاجئين في مخيمات اللجوء في لبنان، وقال: “أمضيت هناك شهراً كاملاً وشعرت بأنني مع أهلي”.
وأضاف: “كما ترى هم يبكون على وداعنا، ونحن، أيضاً، نشعر بالأسى على فراقهم، ولا نحب أن نودعهم، نريد أن يبقوا عندنا”.

عندما يدخل الإنترنت معركة اللجوء!!
وإن كانت ندى ودعت من تعرفت إليهم هنا في مخيمات الضفة الغربية، وهي تدرك أنها لن تراهم مجدداً، فإن شبكات التواصل الاجتماعي كفيلة بالإبقاء على حلقة التواصل قائمةً على الرغم من الحدود السياسية، كما يقول الشاب عبود.
وقال “أنشئت علاقة مع الكثير من اللاجئين خلال زيارتي العام الماضي إلى لبنان، وأبقيت على هذه العلاقة قائمة من خلال الإنترنت”.
ويؤكد رئيس المكتب التنفيذي لدائرة شؤون اللاجئين جمال لافي أن شبكات كثيرة تم إنشاؤها بين الشبان اللاجئين في مختلف المخيمات الفلسطينية، كانت الزيارات المتبادلة ومؤتمر عائدون سبباً رئيساً في إقامتها”.
وأضاف: “حتى إننا هنا في مخيمات الضفة الغربية، هناك شبكات عبر الإنترنت بين شبان لاجئين، ولا نتصل معهم إلا من خلال الإنترنت لعقد اجتماعات لها علاقة بنشاطات المؤتمر”.
ومنذ أربع سنوات يقام مؤتمر “عائدون” في مناطق اللجوء المختلفة، بالتنسيق مع مؤسسة “عائدون” في لبنان والأردن وسورية، إلا أنه للمرة الأولى يعقد مثل هذا اللقاء في الضفة الغربية، حسب ما أوضح لافي.
وتقدم المكتب التنفيذي لدائرة شؤون اللاجئين، عبر وزارة الشؤون المدنية للحصول على تصاريح لـ 53 لاجئاً ولاجئةً، إلاّ أن سلطات الاحتلال وافقت على 37 لاجئاً فقط لمدة أسبوع وللضفة الغربية فقط.
وشملت زيارة وفد اللاجئين القادم من سورية ولبنان والأردن، مدن الضفة الغربية، ولم تسمح التصاريح الممنوحة لهم بالوصول إلى قراهم وبلداتهم التي هجرت عائلاتهم منها.
 http://www.al-ayyam.com/pdfs/22-1-2012/p08.pdf
 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash