رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
اذا كنت ضد المفاوضات مع اسرائيل “زمر”
14 يناير 2012, hossamezzedine @ 5:25 م
53 مشاهده

بقلم حسام عزالدين
=(صور+فيديو)=

رام الله (الاراضي الفلسطينية) 14-1-2012 (ا ف ب) – وقف شبان فلسطينيون رغم المطر والبرد القارس صباح السبت عند الاشارة الضوئية على الطريق الرئيسي الملاصق لمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله ورفعوا لافتة كتب عليها بالازرق “اذا كنت ضد المفاوضات زمر”، أو اطلق بوق سيارتك.


   وعلا صوت ابواق المركبات لدى قراءة السائقين للافتة، وتفاوتت نسبة التفاعل، لكن من شاركوا اثنوا على طرافة الفكرة.
   وامتنع احد السائقين في البدء عن اطلاق بوق مركبته، وفتح نافذة سيارته وقال “يا عمي عالفاضي، هم رايحين رايحين”، الا انه عاد و”زمر” مع ابتسامة عريضة.
   وضغط سائق آخر على بوق مركبته لفترة طويلة، تأكيدا منه على تأييده الشديد للشبان في رفضهم للمفاوضات.
   وقال الشاب عصمت قزمار لوكالة فرانس برس “هذه الفكرة جاءت لاشراك اكبر عدد من المواطنين معنا في هذه التظاهرة ضد محاولات انطلاق المفاوضات مع اسرائيل، وضد الاجتماعات التي تجري في الاردن”.
    واضاف “قررنا كشباب فلسطيني ان نوصل صوتنا والاقتراب الى اقرب نقطة من مقر الرئاسة حيث يتم صناعة القرار الفلسطيني، ونقول لهم لا للعودة الى المفاوضات ومع الالتزام بقرار المجلس المركزي الذي اعلن عدم العودة للمفاوضات الا بوقف الاستيطان”.
   واعلن مسؤول فلسطيني كبير الجمعة ان اجتماعا فلسطينيا اسرائيليا سيعقد للمرة الثالثة في عمان السبت لمواصلة الجولات الاستكشافية من اجل استئناف المفاوضات المجمدة منذ ايلول/سبتمبر 2010.
    ورغم الاجواء الماطرة ودرجة حرارة متدنية وصلت الى 3 درجات فوق الصفر صباح السبت، تجمع عشرات الشبان امام مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله، وحملوا لافتات استوحوا بعضها من ثورات الربيع العربي، مثل ” لقد هرمنا من المفاوضات” و “قرفتونا مفاوضات”، و”والله الشعب مش اهبل”.
   وكتب على لافتة بالانكليزية “كفى لمحاولات خلق الحلول”.
   وقالت الشابة اغصان البرغوثي لوكالة فرانس برس ” هذ االاعتصام يأتي بتنظيم من مجموعات شبابية فلسطينية ضد اللقاءات التي تجري في الاردن في محاولة لاعادة اطلاق المفاوضات”.
   واضافت “طالما اسرائيل لا تلتزم بوقف الاستيطان ولا اطلاق سراح الاسرى، فنحن نطالب بوقف هذه المفاوضات، ونطالب القيادة الفلسطينية بوضع استراتيجية واضحة لمواجهة المخططات الاسرائيلية يشارك بها الجميع”.
    وتنشط مجوعات شبابية فلسطينية، تحت اسم ” مجموعات الحراك الشبابي” عبر صفحات التواصل الاجتماعي ” فيسبوك”، بهدف تشجيع انخراط الشباب في التعبير عن رايهم على غرار ما يحصل في بلدان الجوار، في مصر وتونس خصوصا.
   ونظمت تظاهرة السبت امام مقر الرئاسة حملت اسم “الكرامة الفلسطينية” وشاركت فيها غالبية مجموعات الحراك الشبابي الفلسطيني.
    وقال الشاب باسل الاعرج “بعد عشرين سنة من المفاوضات دون نتيجة، اعتقد انه صار لزاما على القيادة الفلسطينية العودة للشعب، من اجل تجديد شرعية القيادة لاتخاذ اي قرار”.
    وجرت محاولات شبابية فلسطينية العام الماضي، عبر فيسبوك للضغط على القيادات الفلسطينية لانهاء حالة الانقسام، الا انها لم تنجح.
   وقال المحلل السياسي خليل شاهين لوكالة فرانس برس، والذي شارك في التظاهرة “يبدو ان هناك محاولات شبابية لاحياء الحراك الشبابي في المجتمع الفلسطيني بعد التعثر الذي واجهوه في حزيران/يونيو الماضي”.
   واضاف “هذه المحاولات يتم التعبير عنها اما من خلال الحملة الشبابية التي تمارس ضد التطبيع مع اسرائيل، او من خلال الضغط باتجاه عدم عودة المفاوضات دون اسس، مثل وقف الاستيطان وقيام الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967″.
   واشار شاهين الى ان قوة هذا الحراك ” تأتي من سهولة الاتصال بين الشبان الفلسطينيين عبر الانترنت في كافة اماكن تواجدهم داخل وخارج فلسطين، وفي اراضي ال48″.    
   ولقاء السبت في عمان بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي هو الثالث تحت عنوان “استكشاف” امكانية العودة للمفاوضات قبل السادس والعشرين من هذا الشهر، وهو التاريخ الذي حددته اللجنة الرباعية للطرفين لتقديم وجهات نظرهما ازاء امكانية اطلاق المفاوضات.
   وقال نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني لصحيفة “الايام” الفلسطينية السبت “ان تاريخ السادس والعشرين من الشهر الجاري ما زال مفترق طرق، فاما ان يحصل تقدم من هذه اللقاءات الاستكشافية والا سنكون امام اتخاذا قرارات”.
     ومن بين الخيارات التي قد يلجأ اليها الجانب الفلسطيني في حال لم يحصل اختراق في المفاوضات، مواصلة السعي لدى الامم المتحدة للحصول على العضوية الدائمة، ومحاولة الحصول على عضوية في المؤسسات الاممية على غرار ما حصلوا عليه في عضوية اليونسكو، وهو ما تعارضه اسرائيل.

Be Sociable, Share!


تعليق واحد على “اذا كنت ضد المفاوضات مع اسرائيل “زمر””


  1. cialis erfahrungen — يناير 26, 2012 @ 8:52 م

    The clarity in your post is simply striking and i can assume you are an expert on this subject.


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash