رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
تفاهات في الاعلام المحلي العربي ( 2)
23 ديسمبر 2011, hossamezzedine @ 7:58 م
109 مشاهده

-         هل لا زال هناك من يعتقد ان بامكان الاعلام العربي المحلي اين ينسج قصصه الاعلامية المعلبة من النظام القائم، ويسوقها للرأي العام كما يشاء؟؟.

-         هل لا زال الاعلام المحلي العربي يعتقد انه اذا لم ينشر قصة سيئة عن النظام او اتباع النظام، فان لا احد يعلم عنها؟؟.

-         هل ما زال هناك من يعتقد من القائمين على الاعلام المحلي العربي ان القصص الاقليمية والدولية اهم من ارتفاع الخبز على الصعيد المحلي او ارتفاع سعر الوصفات الطبية؟؟.

نعم، اعتقد ان الاعلام المحلي العربي لا زال منغمسا في هذه التفاهات، وغير مقتنع بما الت اليه وسائل الاتصال العالمية من تطور هائل تسبقه اميال الى الرأي العام الذي يعمل فيه.

نعم، اعتقد ان هناك من لا زال يؤمن بانه يمتلك في وسيلة اعلامه المحلية المعلومه، والمصيبة انه يعتقد ايضا انه لا زال لديه القدرة على تسويق هذه المعلومة ( حصريا!!!) الى الرأي العام.

فقد سارع التلفزيون السوري طوال يوم امس، الجمعة 23-12 ، على نقل الصور الاولى لعملية التفجير التي استهدفت مقر الامن الداخلي السوري، وسارع في نقل صور جثث ضحايا هذا التفجير الذي تزامن مع الوصول المفترض لبعثة تقصي الحقائق التي اوصت بها الجامعة العربية.

وتفاخر التلفزيون السوري بانه السباق في نقل هذه الصور،دون ان يشير الى ان وسائل اعلام اخرى اصلا مممنوعة من التواجد في سوريا لتزاحمه على هذه الصور.

ودون الخوض السياسي في حقيقة هذه التفجيرات، ومن يقف ورائها، السؤال البسيط الذي اسأله، اذا كانت لدى التلفزيون السوري المحلي هذه القدرة على نقل الصور الحصرية، فلماذا لا يسبق هواتف المتظاهرين في المدن السورية لينقل المظاهرات التي تجري ضد النظام السوري؟.

وليس هذه ايضا قضيتنا، فالقضية الاساسية التي اضعها بين يدي القراء، هي كالتالي:

ان كانت وسائل الاعلام المحلية العربية غير قادرة على العمل ضد النظام، فلتسكت لان الجميع يعلم ان الاعلام المحلي العربي بعيد كل البعد عما وصل اليه الاعلام اليوم من حيث الاهتمام بقضايا العامة اليومية.

وان سكوت الاعلام  المحلي العربي عن العمل، افضل كثيرا من تسويق الهزيمة للرأي العام المحلي وحتى العربي، على انها نصر وعزة، مثلما حصل ابان ضياع فلسطين.

وبالمصادفة وصلتني هذه الصورة عبر الانترنت، وليس من خلال الفاكس، لصحيفة المساء المصرية، التي كانت تصدر في العام 1967، ولنقرأ ماذا كتبت ونقارن عناوينها بما جرى حقيقة على الارض، دون اي تعليقات اخرى.

 

 

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash