رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
قصة استشهاد مصطفى حتى موارته الثرى
10 ديسمبر 2011, hossamezzedine @ 4:51 ص
208 مشاهده

تروي الصور كيف ان جنديا اسرائيليا اطلق من داخل مركبته قنبلة غاز مباشرة باتجاه الشاب مصطفى عبد الرزاق التميمي فاصابته القنبلة في وجهه، ومن ثم نقل الى المستشفى مساء الجمعة واعلن عن استشهاده اليوم السبت.

لحظة الاصابة

لحظة الاصابة

بعد الاصابة وقبل ان يفارق الحياة   
 
 
يُشيع جثمانه اليوم الاحد 11-12-2001
مصطفى التميمي .. أول شهيد للمظاهرات السلمية في النبي صالح

 
 
 
كتب حسام عز الدين:
يشيع أهالي قرية النبي صالح اليوم الشهيد مصطفى عبد الرزاق التميمي، الذي أعلن عن استشهاده صباح أمس، نتيجة إصابته بقنبلة غاز أطلقها جندي إسرائيلي من مركبة عسكرية خلال التظاهرة الأسبوعية في قرية النبي صالح أول من أمس الجمعة.
وكانت القنبلة، التي تطلق بالعادة من بندقية خاصة، أصابت الشاب مصطفى (27 عاماً)، في الجهة اليمنى من وجهه، ما أدى إلى إصابته بجرح بليغ نقل إثره الى مستشفى داخل إسرائيل، وأعلن عن استشهاده صباح امس.
ومصطفى، هو واحد من عائلة مكونة من عشرة أفراد، خمسة منهم امضوا فترات متفاوتة في سجون الاحتلال، بتهم المشاركة في مظاهرات ضد الاحتلال، وتنتهي محكومية الشقيق الأخير في السجن بعد خمسة عشر يوماً، وكان نصيب مصطفى من السجن خمسة شهور.
وحاول أهالي القرية إخفاء خبر وفاة الشاب مصطفى عن والده الذي كان صباح أمس في طريقه الى المستشفى لإجراء غسيل للكلية، حيث يعاني الوالد من أمراض متعددة، إلا ان الخبر انتشر صباحاً، ما خيم أجواء من الحزن والسخط على الاحتلال في القرية طوال يوم أمس.
ويسود اعتقاد واسع النطاق بين أهالي القرية، بأن الشاب مصطفى تم استهدافه عن قصد، خاصة وانه كان من احد نشطاء التظاهرات السلمية، وحاول الاحتلال اعتقاله أكثر من مرة من منزله.
وتظهر صور التقطها مصورون كيف أن أحد جنود الاحتلال أطلق القنبلة من بندقيته من على مسافة قريبة جداً لا تتعدى عشرة أمتار، وأصاب الشهيد مصطفى مباشرة في وجهه.

في المستشفى بعد تسلمه من الاحتلال
وأعاد مشهد استشهاد الشاب مصطفى ذات المشهد الذي سقط فيه الشاب بسام أبو رحمة من قرية بلعين، حينما سقط في العام 2008 في قريته بمثل ذات القنبلة التي أطلقها باتجاهه أحد جنود الاحتلال، حيث استقرت في القلب واستشهد حينها على الفور.
والشهيد مصطفى التميمي هو أول شاب يسقط خلال المواجهات بين أهالي قرية النبي صالح والجيش الإسرائيلي منذ انطلاق التظاهرات الشعبية السلمية الأسبوعية في القرية عام 2009 بمشاركة متضامنين أجانب وإسرائيليين للاحتجاج على مصادرة أجزاء من أراضي القرية لصالح مستوطنة حلميش الإسرائيلية.
 http://www.al-ayyam.ps/pdfs/11-12-2011/p01.pdf
 
 
دموعٌ وحزن في وداع الشهيد مصطفى التميمي في النبي صالح

 
كتب حسام عز الدين:
انهارت الأم، اخلاص التميمي وهي تقف امام منزلها في انتظار جثمان ابنها الشهيد مصطفى، الذي وصل محمولا على الاكتاف، فيما كانت شقيقته علا (18 عاما) تصرخ فيمن كان يحاول منعها من الوصول الى جثمان شقيقها الشهيد لتقبيله.
وعلت زغاريد النساء لحظة وصول الجثمان مدخل المنزل، لكن اصوات البكاء والنواح ارتفعت اكثر حينما ادخل الجثمان الى المنزل لتلقي والدته نظرة الوداع الاخير.
وفي غمرة اجواء الحزن التي خيّمت على المنزل حديث البناء، الذي كان ينوي الشهيد مصطفى الخطبة والزواج للعيش فيه، كان الاب عبد الرزاق المنهك من مرض في الكلى يحاول منع النساء من البكاء لأجل ابنه الشهيد، لكن الدموع كانت لا تفارق عينيه.
وانتظر اهالي قرية النبي صالح منذ ساعات الصباح الباكر، يوم امس، لحظة وصول جثمان الشهيد مصطفى الذي اعلن عن استشهاده اول من امس، نتيجة اصابته بقذيفة مسيل للدموع اطلقها جندي باتجاهه عن مسافة لا تزيد على خمسة امتار، حيث رفرفت الاعلام الفلسطينية واعلام حركة فتح على غالبية منازل القرية.
وفي اثناء ذلك، انتشرت دوريات الاحتلال على الطريق الواصل بين جسر عطارة حتى النبي صالح، اضافة الى بلدوزرات ومركبات مخصصة للقمع.
وما ان وصل موكب الجنازة مدخل القرية قادما من رام الله، حتى سارع شبان وهم يحملون الاعلام الفلسطينية وتم انزال الجثمان من سيارة الاسعاف وحملوه على الاكتاف وهم يهتفون باسم الشهيد وضد الاحتلال والاستيطان.
وهتف المشاركون في الجنازة لـ”الانتقام” من مستوطنة “حلميش” التي صادر الجيش الاسرائيلي اجزاء كبيرة من اراضي قرية النبي صالح وضمها لحدود المستوطنة.
وشارك في الجنازة عدد كبير من المتضامنين الاجانب الذين يشاركون اهالي القرية في احتجاجاتهم الاسبوعية، اضافة الى عدد من المسؤولين في حركة فتح وفي منظمة التحرير الفلسطينية، على رأسهم أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم.
واطلق مسؤول التعبئة والتنظيم لحركة فتح محمود العالول، لقب “شهيد المقاومة الشعبية” على الشاب مصطفى، وقال في خطاب باسم حركة فتح على المقبرة “لم يتركوا لنا شيئا للدفاع عن ارضنا، والشهيد مصطفى سقط ضمن هذه السياسة التي اساسها المقاومة الشعبية التي ستنتصر باذن الله”.
ويسود اعتقاد لدى اهالي القرية بأن الجندي الذي اطلق القذيفة باتجاه الشاب مصطفى كان قاصدا قتله، خاصة وان الشاب مصطفى كان نشيطا في التظاهرات التي تنظم في القرية، وأمضى خمسة شهور في السجون الاسرائيلية.

محمولا على  الاكتاف

وقال رئيس لجنة  مقاومة الاستيطان في المجلس التشريعي، النائب عن حركة فتح وليد عساف “شريط الفيديو يظهر ان الجندي اطلق القذيفة باتجاه مصطفى من مسافة قريبة جدا، وهو ما يؤكد بانه كان هناك قرار اما من ضابط الدورية او الحكومة الاسرائيلية بنية القتل العمد”.
واعتاد اهالي قرية النبي صالح منذ عامين، التظاهر سلميا كل يوم جمعة، احتجاجا على مصادرة اجزاء واسعة من اراضيهم لصالح مستوطنة حلميش، والشاب مصطفى هو اول شاب يقتل في هذه التظاهرات.
وقال وليد عساف “نحن نعتقد ان الجيش الاسرائيلي يحاول تعمد القتل في التظاهرات السلمية من اجل دفعنا الى تغيير وجهتنا في تبني المقاومة السلمية والعودة الى العنف المسلح، لكن هذا لن يتم لاننا اخترنا المقاومة الشعبية”.
ونعى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت، باسم المنظمة الشهيد مصطفى، مؤكدا في الوقت ذاته على تمسك القيادة الفلسطينية بخيار المقاومة الشعبية لانهاء الاحتلال.
ووقعت عقب الجنازة مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال، اسفرت عن اصابة خمسة شبان بجراح طفيفة، فيما اعتقل ستة متضامنين اجانب وشاب فلسطيني.
 http://www.al-ayyam.ps/pdfs/12-12-2011/p01.pdf

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash