رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
خارطة الانتخابات الفلسطينية اذا جرت
4 ديسمبر 2011, hossamezzedine @ 11:14 ص
51 مشاهده

ثلاثة اتجاهات انتخابية مشتتة، واتجاه رابع قد يشكل “القنبلة الانتخابية” المقبلة

حسام عزالدين:

يقول احد الصحافيين في توقعاته لنتائج الانتخابات الفلسطينية المقبلة المفترضة في ايار المقبل، بان حركة فتح ستفوز بغالبية الاصوات في غزة،كتعبير لتذمر الناخبين من  حماس  وحماس ستفوز بغالبية الاصوات في الضفة الغربية تذمرا من حركة فتح.

ورغم  ان هذه التقديرات تأتي من جانب المزاح غير المحسوب بدقة، الا ان خبراء محليين في الانتخابات والديمقراطية، لا يستبعدون مثل هذه النتيجة خاصة بعد خمس سنوات من الانقسام السياسي والجغرافي الذي تتحمل مسؤوليته فتح وحماس، في حين فشلت الفصائل الاخرى في لعب دورها المفترض في التخلص من هذه الحالية الانقسامية، ما يفتح الباب امام اتجاه رابع يتوقع خبرا بان يشكل ” القنبلة الانتخابية المقبلة”.

وفي الوقت الذي اعلنت فيه حركتا فتح وحماس عقب اللقاء الذي تم بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، الاتفاق على اجراء الانتخابات في شهر ايار، لم يرشح ان كانت حركة حماس وافقت على اعتماد التمثيل النسبي 100% في الانتخابات بناء على القرار بقانون الذي صدر عن الرئيس محمود عباس في العام 2007، ام لا.

ويقول الخبير الانتخابي طلب عوض “ان ما هو موجود الآن فيما يتعلق بأي عملية انتخابية تشريعية في الاراضي الفلسطينية هو ما صدر عن الرئيس أبو مازن في العام 2007 ، باعتماد التمثيل النسبي الكامل”.

واشار عوض الى ان  الإجراء المهم الان هو تشكيل الحكومة المؤقتة  خلال الشهر المقبل، كي تتلائم الفترة القانونية ما بين قيام الحكومة بمهامها وموعد الانتخابات المتفق عليه في ايار المقبل.

وفي حال تم التوافق مئة بالمئة على اجراء الانتخابات وفقا للتمثيل التمثيل النسبي 100% فان توقعات نتائج هذه الانتخابات بشكل مسبق ستكون  اكثر مرونة ودقة  لدى مراكز استطلاعات الراي التي فشلت في الانتخابات السابقة في تقدير نتائج الانتخابات على مستوى الدوائر، وان كانت اقتربت كثيرا من النتائج الحقيقية على مستوى القوائم.

وحسب مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات عارف جفال فان خارطة الاتجاهات الانتخابية في الاراضي الفلسطينية بقيت على ما هي عليه مثل العام 2006، مشيرا الى امكانية ظهور اتجاهات انتخابية لا يتوقع كثيرون خاصة بعد سنوات الانقسام والتخاصم التي وقعت عقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.

 

حسب ما يرى مراقبون فان الاتجاهات الانتخابية لأي انتخابات تشريعية مقبلة، لن تخرج عن اربعة اتجاهات.

1-  اتجاه سيصوت لصالح حركة فتح، لكن هذا الاتجاه يعيش حالة من الانقسامات الداخلية تم التعبير عنه حينما فشلت حركة فتح في توليف قوائمها الانتخابية في الانتخابات البلدية التي تم تأجيلها اكثر من مرة، اضافة الى بروز اشكاليات مختلفة بين شخصيات فتحاوية.

لكن التقديرات بان هذا الاتجاه الفتحاوي سيكون اقوى في قطاع غزة عنه في الضفة الغربية، ليس من انصار حركة فتح فقط، وانما من اناس تاثروا سلبا من سنوات سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، وبالتالي تولدت لديهم الرغبة في التخلص من حكم حماس.

ويقول جفال بان كافة استطلاعات الراي التي صدرت مؤخرت ترجح بان اصوات كثيرة ستذهب الى حركة فتح في قطاع غزة اكثر من حركة حماس.

2- اتجاه سيصوت لحركة حماس، وهذا الاتجاه ايضا يعاني من اشكاليات انقسامية، محورها الخلافات القائمة بين قيادات حماس في غزة وقياداتها في الخارج، اضافة الى عدم نجاح حماس في تخلص من الحصار الذي فرض عليها عقب  فوزها في الانتخابات الاخيرة في العام 2006، وهو الامر الذي سيدفع الناخب لتفادي الوقوع في نفس الاشكالية.

3 – اتجاه صوت اليسار، وقد تتفاقم ازمة هذا الاتجاه عن تلك التي افرزتها انتخابات العام 2006، خاصة وان فصائل اليسار لم توف بوعدها في التوحد تحت قبة البرلمان حينما اعلنت فصائل اليسار التي خاضت الانتخابات السابقة، بل على العكس انفصلت هذه الفصائل تحت قبة البرلمان، وبقي مفهوم وحدة اليسار  شعارا غير قابل للتطبيق.

4- والتقديرات لدى خبراء في العملية الانتخابية، تتجه بقوة نحو انبعاث اتجاه انتخابي رابع يولف بين كل الاشكاليات التي تعاني منها التيارات الثلاثة الاولى، حيث يعطي البعض هذا التيارا ما نسبته 54-50% من اصوات الناخبين.

ومما سيعزز قوة هذا الاتجاه حالة التذمر الواسعة التي سادت الاراضي الفلسطينية سواء في غزة او الضفة الغربية، من حالة الانقسام اولا ، ومن حالة الانسداد السياسي تجاه العملية السياسية التفاوضية.

ويتفق جفال مع هذه التوزيعة الممكنة لأي انتخابات قادمة، كذلك عوض، فيما يعطي استاذ الاعلام في جامعة بيرزيت نشأت الاقطش، والذي شارك في ادارة حملات انتخابية سابقة ارقاما ونسب مئوية لتوزيع هذه الخارطة.

ويقول الاقطش ” اذا خاضت حماس الانتخابات موحدة فانها ستحصل على ما نسبته 30-35% من الاصوات، وايضا فتح ستحصل على ذات النسبة في حال خاضتها موحدة.

واضاف الاقطش ” لكن التقديرات تشيرات الى انقسامات اهمها انقسامات في حركة فتح التي ترجح لامكانية ان تخوض شخصيات فتحاوية الانتخابات بشكل منفصل عن وحدة الحركة، ما يؤدي الى تشتيت اصواتها 35% الى ما بين 5% و6% و10% “.

ويعطي الاقطش نسبة 10% الى فصائل اليسار الفلسطيني، في حال خاض اليسار هذه الانتخابات بشكل موحد، وهو الامر المستبعد.

لكن ما وصفه الاقطش “القنبلة الانتخابية” هو الاتجاه الرابع الذي قال بانه متوقع ان يتشكل من شخصيات سياسية مستقلة، وهاربه من فصائلها  الصغيرة، ومتذمرة من الواقع المرير الذي ساد خلال السنوات الماضية.

وقال ” هذا الاتجاه من المتوقع ان يحصل على ما بين 40-50% من اصوات الناخبين، وبتقديري انه سيكون قنبلة العملية الانتخابية المقبلة”.

 لكن عارف جفال يقول بان هذا الاتجاه لا زال يعيش مخاضا، قد لا تظهر ملامحه سوى عند موعد الانتخابات.

ويتفق الخبراء الثلاثة بأن السنوات الخمسة الماضية احدثت فعلها في الشارع الانتخابي الفلسطيني، وهو الامر الذي قد يصعب على مراكز استطلاعات الرأي تقدير النتائج المسبقة، لكن ما سيسهل عملية التقدير المسبق، هو اعتماد التمثيل النسبي الكامل في العملية الانتخابية.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash