رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
تفاهات في الاعلام المحلي (1)
1 نوفمبر 2011, hossamezzedine @ 10:48 ص
80 مشاهده

 

 بقلم حسام عزالدين:

 في البرنامج السوري الناقد ( مرايا) حاكى الممثل السوري ياسر العظمة شخصية صحافي محلي تم تكليفه من رئيس التحرير بتغطية زيارة وزير الخارجية الهندي الى سوريا. لم يذهب الصحافي الى المطار، ليرى بعينه حدث وصول رئي، بل ذهب الى مقهى جانبي وصاغ خبر وصول الوزير الهندي منذ ان وطأت قدمه المطار لغاية وصوله الى الفندق.

وقد لا يكون الصحافي في هذا الشأن مخطئا لان اخبار الزيارات واللقاءات الدبلوماسية هي واحدة في الوطن العربي، اذ يكفي تغيير الاسم والتاريخ فقط ليصبح الخبر مكتملا، خاصة وان الاعلام العربي بشكل عام مغرم بالاخبار الدبلوماسية.

 لكن هذا الصحافي كانت مشكلته ان وزير الخارجية الهندي كان ارجأ زيارته ولم يصل الى سوريا، والخبر الذي صاغه الصحافي من عقله بعثه الى الصحيفة التي يعمل بها وتم نشره دون ان يتم الفحص من قبل المحررين ان كان صحيحا ام لا.

قبل يوم تقريبا، جاهد الصحافيون في الاراضي الفلسطينية في متابعة ردات فعل الشارع الفلسطيني بشأن التصويت لصالح قبول فلسطين عضوا كاملا في اليونسكو، في وقت لم يتفاعل الاعلام كثيرا بشكل مسبق في توضيح ماذا يعني قبول فلسطين في منظمة اليونسكو، وما هي اصلا منظمة اليونسكو العالمية وكيفية تشكيلها، واين هي من باقي المؤسسات الدولية التابعة للامم المتحدة. احد الصحافيين قال بانه حصل على تسجيل لمواطن اعرب عن سعادته كثيرا لقبول فلسطين في منظمة اليونسكو ” انا سعيد جدا لقبولنا في اليونسكو” كما قال المواطن، وحينما اصريت على سؤال للصحافي ان كان هذا المواطن يعرف اصلا ما هي اليونسكو، رد الصحافي المصور بالقول ” يا زلمة دشرنا خلينا نوكل عيش”.

صحافي اخر، مصور، بات معروف لدى الصحافيين المصوريين، يحمل دائما في سيارته لعبة اطفال واعلام اسرائيلية واميركية، حيث يعطي اللعبة لطفل يلعب فيها عند منزل تم هدمه من قبل قوات الاحتلال، ويعطي العلم الاسرائيلي او الاميركي لشبان لاحراقه في مسيرة معنية لم تكن حامية، ليتم احراقه ومن ثم يقوم بتصويرهم. قد يقول قائل، بان هذا هو عمل وطني، خاصة صورة الطفل وهو يلعب بلعبته على انقاض منزل هدمه الاحتلال، بالتالي يجب مكافأة هذا المصور الصحافي على فعلته، لكن بتقديري الشخصي ان هذا العمل هو منافي تماما للعمل الصحافي المهني وفيه نوع من الخيانة للرأي العام، على اعتبار ان ادنى مفاهيم العمل الاعلامي تقوم على اهمية نقل الخبر كما هو، وكون الاعلام هو المكون الاساسي للرأي العام فان اي خلل في المفهوم الاعلامي سيؤدي حتما الى خلل في مفاهيم الرأي العام. التسابق الاعلامي بين الصحافيين مباح في الية التغطية وكيفية نقل الحدث، ولكن لا يوجد ما يبرر اختلاق اخبار واشكال غير موجودة لمكونات الحدث.

 فمثلا ان كان هناك طفل يلهو بلعبته على انقاض منزله الذي هدمه الاحتلال او لم يكن، لا ينفي عملية الهدم ولا ينفي ان الاحتلال قام ويقوم كل يوم بعمليات هدم لمنازل فلسطينية، لكن الصحافي الذي خلق مكونا جديدا على المشهد ليس لخدمة البعد الوطني بقدر ما قصد هدفا انانيا في الظهور على انه جلب صورة جميلة لم يستطع احدا غيره التقاطها.

Be Sociable, Share!


تعليق واحد على “تفاهات في الاعلام المحلي (1)”


  1. محمد أبو علان — نوفمبر 1, 2011 @ 3:22 م

    سلام….
    وسمعت إنو صورة المرأة الي مع الزيتونة المقطوعة رتبت ترتيب وليست عفويه…..على ذمة الراوي


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash