رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
الاسيرة امنة منى لم ترفض التوجه الى غزة !!!!
27 أكتوبر 2011, hossamezzedine @ 2:44 ص
654 مشاهده

الاسيرة المحررة امنة منى تروي تفاصيل فصلها عن الاسرى في معبر رفح
لم ارفض التوجه الى غزة مطلقا… وساواصل تعليمي الى اقصى ما يمكن للبشر ان يتعلم

 
كتب حسام عزالدين:
كشفت الاسيرة المحررة امنة منى في حديث مع “الايام” من مقر اقامتها في تركيا، بأنها لم ترفض مطلقا التوجه الى قطاع غزة، وان ترتيبات نقلها الى مصر تمت دون ان تكون هي على علم بما يجري.


وقالت منى بأنها تفاجأت من الاخبار التي ترددت حول رفضها التوجه الى قطاع غزة، واضافت ” هذه الانباء كلها عارية عن الصحة تماما”. 
وروت منى يوم الافراج عنها في صفقة التبادل، موضحة انه تم عزلها عن باقي الاسرى في معبر رفح، ووضعت في سيارة خاصة لاكثر من سبع ساعات،دون ان تكون على علم بما يجري، حتى جاء ضابط اسرائيلي ومندوب عن الصليب الاحمر، واخبراها بانه سيتم ترحيلها الى خارج الاراضي الفلسطينية.


وقالت امنة” حينما علمت بان اسمي سيكون من ضمن المفرج عنهم،وانه سيتم الافراج عني الى غزة، تم الاتصال مع فصائل فلسطينية من اجل ترتيب وصولي الى هناك، حيث ان الامر كان مهما بالنسبة لي على اعتبار اني الفتاة الوحيدة التي سيتم ابعادها الى غزة”.
وتابعت ” يوم تنفيذ الصفقة تم فصلي عن باقي الاسرى والاسيرات، في معبر رفح، ووضعت في سيارة خاصة لفترة طويلة من الساعة الثالثة صباحا،حتى الساعة الحادية عشر والربع، دون ان اتمكن من النزول السيارة ودون ان يتكلم معي احد”.
وقالت ” بعد ذلك جاء ضابط اسرائيلي ومندوب عن الصليب الاحمر، وتم ابلاغي بانه سيتم ترحيلي الى الخارج، وانه تم التفاهم بين الاطراف على هذا الامر”.
وفي هذه الاثناء كانت وسائل اعلام مختلفة تتحدث عن اعاقة تنفيذ الصفقة، لان الاسيرة امنة ترفض الدخول الى غزة.
وحينما وصلت امنة الى مصر، القتى بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وقيادات من حركة حماس، وقالت امنة ” حينما التقيت مع الاخوة من حماس قالوا لي بان اسمي كان من الاسماء التي تعارض اسرائيل بشدة الافراج عنها، وان اسرائيل وافقت قبل موعد الصفقة بايام على اطلاق سراحي بشرط ان لا ادخل نهائيا الاراضي الفلسطينية”.
وعادت امنة للقول ” لم ارفض التوجه الى غزة، بل على العكس تماما رغبت بذلك، وكان لي اتصالات مع اخوة عزيزين من حركة حماس في غزة لاستقبالي هناك”.
وحول ما يعنيه لها اطلاق سراحها بعد احدى عشر عاما من الاسر قالت امنة ” هذا الشعور لا يمكن للغة العربية ببلاغتها ان تصف الشعور بالحرية، ولم يمكن تقدير هذا الشعور بكلمات”.
وقالت امنة، التي تحمل شهادة جامعية في علم النفس، بان خطتها المستقبلة الان هي مواصلة تحصيلها العلمي الى اقصى الحدود التي يطمح اليها الانسان، معبرة عن املها بان تكون سفيرة للاسيرات الفلسطينيات في شتى بقاع العالم.
 وقد تكون الاسيرة المحررة امنة منى من اكثر الاسماء التي ترددت في الاعلام الاسرائيلية حينما اعلن  عن القائمة التي سيشملها صفقة  التبادل مع الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، ووصفتها بعض المواقع الالكترونية الاسرائيلية ب” الشيطان” الذي يتهيأ للخروج من سجنه.
وكانت الشابة امنة منى( 33 عاما)، اتهمت باستدراج شاب اسرائيلي في العام 2001 من تل ابيب الى رام الله،وتم قتل الشاب من قبل مجموعة مسلحة في منطقة سطح مرحبا في البيرة.
وبعد فترة وجيزة اعتقلت امنة، وحكمتها محكمة عسمكرية اسرائيلية في تشرين ثاني من العام 2003  بالسجن المؤبد.
وخلال فترة اعتقالها تمردت الاسيرة امنة، التي درست في جامعة بيرزيت، اكثر من مرة على السجان، واخضعت لعزل انفرادي واجراءات عقابية مشددة، ومنها التعرض للضرب من قبل السجانات اكثر من مرة نقلت اثرها الى المستشفى.
وتحدثت امنة عن فترات السجن منذ الايام الاولى للاعتقال، وقالت ” رحلتي في السجن كانت رحلة عذاب لا تنتهي منذ الايام الاولى التي امضيت فيها تسعين يوما في التحقيق داخل الزنازين لم ارى فيها ضوء النهار ولم اذق طعم النوم، موسرت خلالها شتى انواع التعذيب الجسدي والنفسي دون اي فترة راحة، وفي ظل تهديدي بعائلتي الى ان توفي والدي ولم يسمح لي برؤيته”.
وتابعت امنة ” منذ اليوم الاول بعد انتهاء التحقيق، تم نقلي الى سجن الرملة، وهناك وضعت في زنزانة انفرادية، وبعد ايام تم اطلاقي بين الاخوات الاسيرات حيث وجدت انهن يعشن وضع في غاية السوء، وسط سيطرة لسجينات مدنيات، ولا يوجد من يطالب يحقوقهن كأسيرات”.
وخاضت امنة عقب ذلك معركة مع ادارة السجن سعيا لتحسين وضع الاسيرات، حيث اشارت امنة الى الاسيرة عبير عمرو، وسناء عمرو، وايمان غزاوي اللواتي وقفت معها في المعركة لمواجهة السجان.
واضافت امنة” بدأنا المعركة لتحسين وضع الاسيرات، وبعد اسبوع تم نقلي الى العزل الانفرادي لمدة ستة شهور، ثم نقلت الى سجن اخر وحرمت من الزيارة ستة شهور اخرى وفرضت علي غرامات مالية بسبب وبدون سبب”.
وانتخبت الاسيرة امنة متحدثة باسم الاسيرات، رغم رفض ادارة السجون لهذا الامر، حيث تعرضت امن بعد ذلك للضرب من قبل السجانات واخضعت الاسيرات وامنة لاصناف من العذاب، تقول امنية عنها ” انه لا يمكن للعقل البشري ان يتخيلها”.
وقالت ” تم ربط اسيرات وانا كنت واحدة منهن، بالايدي والارجل مع السرير، دون السماح حتى بفترة لقضاء الحاجة، ومورست ضدنا كافة الاعمال التي كانت تستهدف الاذلال لكننا صبرنا وتحملنا”.
وفي العام 2006 حينما فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية، فصلت سلطات الاحتلال  الاسيرات من التيارات الاسلامية عن الاسيرات اعضاء فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وباتت امنة متحدثة باسم اسيرات منظمة التحرير.

 

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash