رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
شركات إسرائيلية “حكومية وخاصة” تتقاسم شاطئ البحر الميت
30 سبتمبر 2011, hossamezzedine @ 7:47 ص
430 مشاهده

كتب حسام عز الدين:
يبتسم الشاب الذي يعمل حارساً في منتجع “بيان بينكي” الإسرائيلي أو حسب ما هو معروف بـ “سيستا” على شاطئ البحر الميت في أريحا، بشيء من الحسرة، ويقول “أخذوا كل شيء جميل، وتقاسموه، ولم يتركوا لنا إلا الفتات”.
وكان الشاب، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، يشير إلى جزء من شاطئ البحر الميت باتجاه مدينة أريحا، حيث تتقاسم شركات إسرائيلية، خاصة وحكومية ذلك الجزء من الشاطئ وتضع أسلاكاً شائكةً داخل مياه البحر لتحديد منطقة كل شركة.
وأضاف هذا الشاب: “تركوا لنا جزءاً من الصحارى والجبال في أريحا، والعوجا، وأخذوا كل شيء جميل، واقتسموه بينهم”.
وأولى هذه الشركات “جاليا” وهي حكومية رسمية، أطلقت اسمها على أول منطقة على شاطئ البحر باتجاه أريحا.
وحتى وقت غير بعيد، لم يكن مسموحاً للفلسطينيين الوصول إلى تلك المنطقة، وخصصت فقط للإسرائيليين والسياح الأجانب، إلا أنه وعلى ما يبدو فإن المردود المالي الهائل من هذه المنطقة على الرغم من صغرها سمح للفلسطينيين بالوصول إليها تحت حراسة أمنية مشددة، حيث يظهر جنود الاحتلال على أطراف المنطقة بين الفينة والأخرى.
ووقف رجل في الستينات من عمره، على مدخل المنتجع، بعد أن رفض القائمون إدخاله كونه وصل قبل موعد الإغلاق بقليل، وقال: “أخذوا شواطئ حيفا ويافا، حتى طبريا، ويلاحقوننا حتى على شاطئ هذا البحر الميت؟”.
وتشهد هذه المناطق إقبالاً فلسطينياً كبيراً، خاصة أنه لا يوجد أي منفذ بحري يطل على الضفة الغربية.
وتبلغ قيمة تذكرة الدخول إلى المنطقة حوالي 50 شيكلاً، بمتوسط دخول يومي، حسب عاملين، هناك ما بين 1000 إلى 4 آلاف سائح، ويرتفع هذا العدد في الأعياد وأيام الجمعة والسبت، ما يعني متوسط مستوى دخل، من تذاكر الدخول فقط، ما بين 50 إلى 200 ألف شيكل.
ولا يوجد في تلك المنطقة أكثر من مياه البحر المالحة وطينة البحر التي يعتقد بأنها تشفي كثيراً من الأمراض، وقامت الشركة المشرفة على المنطقة بتحديد مسافة تساوي مساحة ملعبي كرة قدم، يمنع تجاوزها من قبل الزوار.
وعلى الطرف الجنوبي لمنطقة “جاليا”، يظهر على الشاطئ جدار من الأسلاك الحدودية ليعلن انتهاء حدود منطقة “غاليا” وبداية حدود منطقة “بيان بينكي” نسبة لاسم الشركة التي تدير تلك المنطقة.
وتختلف هذه المنطقة عن “جاليا” بأن حدود مياه البحر مفتوحة للزوار ولكنها مراقبة من برج خاص يصرخ بين الفينة والأخرى على أي سائح حاول السباحة بعيداً باتجاه شواطئ البحر الأردنية.
وتختلف هذه المنطقة في قيمة تذكرة الدخول إليها، بحيث تصل القيمة إلى 60 شيكلاً، كما أنا مرافقها أكثر ترتيباً من المنطقة الأولى، لكن القائمين عليها رفعوا العلم الإسرائيلي في إشارة إلى وطنية الشركة المسيطرة على المنطقة!!.
ولا يسمح للسياح بالتنقل بين المنطقتين، على الرغم من أن هناك إمكانية من البحر، بحيث تقوم شركة “بينكي” بوضع ختم على أيدي الداخلين إليها لتحديد أنهم من زوارها وليسوا من زوار المنطقة الملاصقة لها.
ويقول العاملون في تلك المنطقة، وغالبيتهم العظمى من سكان مدينة أريحا: إن هناك منطقة أخرى قريبة تديرها شركة “نيفي مدبار” أو ديتسيا”، والتي جل روادها من الإسرائيليين.
وعلى الطرقات بين المناطق الثلاث، تنتشر مجموعات من قوات الاحتلال تنصب الحواجز العسكرية وتقوم بتفتيش مركبات منتقاة للرواد الفلسطينيين.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash