رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
كلنا قتلة فاطمة
25 يوليو 2011, hossamezzedine @ 7:50 ص
97 مشاهده

  بقلم حسام عزالدين:

لم يكن القاتل شقيقها الفرح بنجاحها في التوجيهية، بل نحن الذين قتلناها، نحن بثقافتنا المهترئة وبوعودنا الكاذبة وشعارات النصب والدجل السلطوي الذي نطلقه كل يوم في الشارع والبيت والسيارة، وفي كل متسع من حياتنا البائسة.

فاطمة احمد حسن المصدر، حصلت على معدل 95,2 في الثانوية العام، وتلقت رصاصة من سلاح حمله شقيقها فرحا بتفوقها وفي ذات اللحظة التي تلقت فيها فاطمة نتيجتها.

وانهالت عقب مقتل فاطمة التحذيرات السلطوية من هنا وهناك، وكأن هذه التحذيرات ستعيد فاطمة الى الحياة مجددا كي تتباهى بتفوقها امام زميلاتها اللواتي عشن معها على مقاعد الدراسة.

 

عدة انباء تحدثت عن فقدات شبان واطفال لاصابعهم وعيونهم من المفرقعات التي اطلقت خلال الاعلان عن نتائج التوجيهي، وذات التحذيرات السلطوية انطلقت مثلما انطلقت قبل سنوات، تحذيرات حملت الكذب والدجل والاستهتار بحياة العباد في ان واحد.

الا تعلم اي سلطة سواء في غزة او الضفة، من اين تأتي هذه المفرقعات كي تمنعها؟ والا تعلم السلطات في غزة والضفة بان هناك من يحمل سلاحا في بيته قبل ان يطلق منه الرصاص محتفلا ليقتل من يقتل ويجرح من يجرح؟.

ولا اعلم كيف يمكن لسلطة او جهاز امني ان يكذب على البشر حينما يقول بانه يحذر من ويمنع مثلا التعامل مع المفرقعات النارية، في حين ان هذه المفرقعات تباع في الطرقات ولدى محلات امام اعين الاشهاد، ألا يمكن لحادثة فاطمة ان تجعلنا نصدق مع انفسنا ولو للحظة.

كان من المفترض ان يكون امس، يوما للحداد العام على فقدان فاطمة، رغم احتفال الناس بنجاح ابنائهم، لان فقدان فاطمة هو التعبير الامثل والواقعي على اننا نقتل نجاحنا بايدينا تحت مفاهيم بالية وغبية في كثير من الاحيان.

نعم قتلنا فاطمة ولم يقتلها شقيقها، قتلناها لاننا في مجتمع يرقص على اي شيء، ويطلق النار في اي مناسبة ويحتفل بطريقة لا توحي لاحد سوى اننا شعب قاتل وغبي يقتل نجاحه بيديه.

وقد لا يعلم احد ان العلامة الاعلى التي حصلت عليها فاطمة كانت في الكيمياء، 96 %، بمعنى ان لا احد يعلم ان كانت هذه الطالبة ابنة الثامنة عشر سيكون لها مكانا في عالم الكيمياء الذي تتخوف منه معظم دول العالم.

وسمع الجميع بقصة فاطمة، سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة، لكن دوي المفرقعات والاعيرة النارية استمر رغم ذلك، لماذا؟؟ لاننا نحمل ثقافة غبية تسهم على الدوام في قتل نجاحنا بايدينا ولا نبالي لشيء ولا يمتد تفكيرنا ابعد من انفنا البشع.

وقتلنا فاطمة اعلاميا، حينما تعاملنا مع قصتها ببهتان، وهو دليل بان الثقافة التي نعيش هي القاتلة وليست شقيقها، فلم تحظ حادثة مقتل فاطمة بتغطية اعلامية تسهم ولو بشكل بسيط في تغيير هذه الثقافة، بل حظيت بخبر بسيط تناول قصتها كأنها حادثة عادية لفتاة قتلت في حادث مثله مثل حادث سير.

فصورة فاطمة لم تنشر في الصحف المحلية الثلاثة، واسمها الرباعي كذلك، كأننا نسهم في قتلها مجددا بسلاح شقيقها ولكن بايدي ثقافتنا المهترئة التي ترقص بالرصاص فرحة باي شيء حتى في هزيمتنا.

 

لم يكن القاتل شقيقها الفرح بنجاحها في التوجيهية، بل نحن الذين قتلناها، نحن بثقافتنا المهترئة وبوعودنا الكاذبة وشعارات النصب والدجل السلطوي الذي نطلقه كل يوم في الشارع والبيت والسيارة، وفي كل متسع من حياتنا البائسة.

فاطمة احمد حسن المصدر، حصلت على معدل 95,2 في الثانوية العام، وتلقت رصاصة من سلاح حمله شقيقها فرحا بتفوقها وفي ذات اللحظة التي تلقت فيها فاطمة نتيجتها.

وانهالت عقب مقتل فاطمة التحذيرات السلطوية من هنا وهناك، وكأن هذه التحذيرات ستعيد فاطمة الى الحياة مجددا كي تتباهى بتفوقها امام زميلاتها اللواتي عشن معها على مقاعد الدراسة.

عدة انباء تحدثت عن فقدات شبان واطفال لاصابعهم وعيونهم من المفرقعات التي اطلقت خلال الاعلان عن نتائج التوجيهي، وذات التحذيرات السلطوية انطلقت مثلما انطلقت قبل سنوات، تحذيرات حملت الكذب والدجل والاستهتار بحياة العباد في ان واحد.

الا تعلم اي سلطة سواء في غزة او الضفة، من اين تأتي هذه المفرقعات كي تمنعها؟ والا تعلم السلطات في غزة والضفة بان هناك من يحمل سلاحا في بيته قبل ان يطلق منه الرصاص محتفلا ليقتل من يقتل ويجرح من يجرح؟.

ولا اعلم كيف يمكن لسلطة او جهاز امني ان يكذب على البشر حينما يقول بانه يحذر من ويمنع مثلا التعامل مع المفرقعات النارية، في حين ان هذه المفرقعات تباع في الطرقات ولدى محلات امام اعين الاشهاد، ألا يمكن لحادثة فاطمة ان تجعلنا نصدق مع انفسنا ولو للحظة.

كان من المفترض ان يكون امس، يوما للحداد العام على فقدان فاطمة، رغم احتفال الناس بنجاح ابنائهم، لان فقدان فاطمة هو التعبير الامثل والواقعي على اننا نقتل نجاحنا بايدينا تحت مفاهيم بالية وغبية في كثير من الاحيان.

نعم قتلنا فاطمة ولم يقتلها شقيقها، قتلناها لاننا في مجتمع يرقص على اي شيء، ويطلق النار في اي مناسبة ويحتفل بطريقة لا توحي لاحد سوى اننا شعب قاتل وغبي يقتل نجاحه بيديه.

وقد لا يعلم احد ان العلامة الاعلى التي حصلت عليها فاطمة كانت في الكيمياء، 96 %، بمعنى ان لا احد يعلم ان كانت هذه الطالبة ابنة الثامنة عشر سيكون لها مكانا في عالم الكيمياء الذي تتخوف منه معظم دول العالم.

وسمع الجميع بقصة فاطمة، سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة، لكن دوي المفرقعات والاعيرة النارية استمر رغم ذلك، لماذا؟؟ لاننا نحمل ثقافة غبية تسهم على الدوام في قتل نجاحنا بايدينا ولا نبالي لشيء ولا يمتد تفكيرنا ابعد من انفنا البشع.

وقتلنا فاطمة اعلاميا، حينما تعاملنا مع قصتها ببهتان، وهو دليل بان الثقافة التي نعيش هي القاتلة وليست شقيقها، فلم تحظ حادثة مقتل فاطمة بتغطية اعلامية تسهم ولو بشكل بسيط في تغيير هذه الثقافة، بل حظيت بخبر بسيط تناول قصتها كأنها حادثة عادية لفتاة قتلت في حادث مثله مثل حادث سير.

فصورة فاطمة لم تنشر في الصحف المحلية الثلاثة، واسمها الرباعي كذلك، كأننا نسهم في قتلها مجددا بسلاح شقيقها ولكن بايدي ثقافتنا المهترئة التي ترقص بالرصاص فرحة باي شيء حتى في هزيمتنا.

 

Be Sociable, Share!


تعليق واحد على “كلنا قتلة فاطمة”


  1. Cialis bestellen — فبراير 1, 2012 @ 2:24 ص

    Im rather new to blogging and truly respect your written information. The publish has actually peaked my curiosity.


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash