رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
مشاعل وهيب هوب في عرس فلسطيني
22 يونيو 2011, hossamezzedine @ 6:35 ص
141 مشاهده

 

بقلم حسام عزالدين:

 دورا القرع (الضفة الغربية) (ا ف ب) – ترتفع وتيرة العرس في قرية دورا القرع في الضفة الغربية، عندما يبدأ اعضاء فرقة دبكة محلية بالدخول وهم يحملون مشاعل نارية يتقدمهم العريس.. على انغام السلام الوطني الفلسطيني.

اضافة الى المشاعل التي يحملها اعضاء فرقة الدبكة، يدخل شبان اخرون وهم يحملون مجسما حديديا لف بالقش يجسد اسم العريس في اغلب الاحيان، وفي أحيان أخرى يرسم الحرف الاول من اسم العروس، ثم يتقدم شاب ويشعل النار في الاسم ايذانا بدخول العريس قفص الزوجية.

وقال باسل جودة، مسؤول فرقة الدبكة، ان هذه الطقوس ابتدعها اعضاء فرقة الدبكة في قرية دورا القرع، ولقيت اقبالا ليس من اهالي القرية فقط، بل من عرسان في قرى محيطة.

وعما تعنيه المشاعل، قال باسل ” قصدنا من اضافة المشاعل إلى عرض الفرقة، اضفاء نوع من الحماسة على الحضور واصحاب العرس، وقد لقيت رواجا كبيرا من حيث الطلب عليها”.

وقال “النار في العرس تسهم في رفع وتيرة مشاركة الناس، حيث ان المشاعل في كثير من الاحيان كانت تغطي على اداء اعضاء الفرقة”.

ولا يأخذ اعضاء الفرقة اي مال من اصحاب العرس، ان كان العريس من اهالي القرية، لكن الوضع يختلف اذا كان العريس من قرية اخرى حيث يطلب اعضاء الفرقة مئة دولار اميركي لتجهيز المشاعل.

وقال باسل “رغم ذلك هناك العديد من العرسان يطلبون المشاعل”.

وتشارك فرقة الدبكة التابعة لنادي القرية، في العديد من سهرات الأعراس في القرى المجاورة بناء على دعوة يوجهها العريس الى شبان من القرية، بحيث تكون المشاعل مطلبا اساسيا للعريس واهله.

ويلتف شبان القرية حول العريس وحول اعضاء الفرقة من حملة المشاعل، وهم يرقصون طربا على انغام اغني اداها المغني بعد السلام الوطني الفلسطيني، ثم تنطلق العاب نارية شبيهة بالالعاب النارية التي تطلق في مهرجانات ثقافية كبرى.

وتجلس النساء على مسافة غير بعيدة عن رقصة الشبان، فقط لمشاهدة عروض فرقة الدبكة والمشاعل والالعاب النارية، ولا يشارك في الرقص الا قريبات العريس في نهاية السهرة.

وتسبق فقرة المشاعل، فقرة خاصة لاطفال لا تزيد اعمارهم عن 12 عاما، يطلقون على انفسهم اسم فرقة “سنايبر” او القناص، حيث يؤدون فقرة دبكة “الزمر” التي يمزجون فيها ما بين الدبكة الشعبية الفلسطينية التقليدية ورقصة “الهيب هوب”.

وقال نضال زغلول، احد اقرباء العريس ان العديد من العرسان يفضلون وجود المشاعل في سهرات الاعراس، خاصة وانها ترمز للنور كما تزيد الزخم والحماسة اثناء السهرة.

واشار زغلول الى الحماسة التي بدت على الشبان عقب دخول اعضاء الفرقة وهم يحملون المشاعل “واضح ان المشاعل والنار هي التي دفعت الشبان المتواجدون إلى الرقص”.

وتروي كتب التراث الفلسطيني القديم، ان المشاعل كانت اساسية في سهرات العرس، وكان يتم اشعالها ليلا على مدار 15 يوما لمناسبة الزفاف، تعبيرا عن وقوف اهالي العريس مع العروسين في يوم زفافهما، وكذلك للاعلان عن اسبوعين من الفرح بزواج العروسين.

وتتزايد سهرات العرس الفلسطيني في فترة الصيف، حيث يقبل العديد من الشبان الفلسطينيين على الزواج في هذه الفترة بالذات، مع عودة العديد من اقاربهم من المغتربين الى الاراضي الفلسطينية للزيارة وقضاء العطلة السنوية.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash