رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
مصورون على خط النار
12 يونيو 2011, hossamezzedine @ 5:20 ص
148 مشاهده

 

معدات الحماية تحجب الرؤيا لكنهم يستحضرون مشاعر اخرى لالتقاط الصورة

 http://www.al-ayyam.ps/znews/site/pdfs/12-6-2011/p27.pdf

كتب حسام عزالدين:

بات يوم الجمعة الذي من المفترض ان يكون يوم هادىء لقضاءه مع الاسرة، يوما اساسيا من ايام عمل المصورين الصحافيين، والذي يتذكرونه بانه يوم ارتداء واقي الرصاص، فلاتر الواقي من الغاز، وخوذة حامية الراس، اضافة الى الكاميرات، للتوجه الى تغطية مواجهات في احدى مناطق المواجهة القريبة من جدار الفصل العنصري.

ويتناقل المصورون الصحافيون عبر صفحات فبيسبوك،مئات الصور، كانوا التقطوها لبعضهم البعض خلال عملهم في تغطية المواجهات التي تقع بين مواطنين وقوات الاحتلال في مناطق المواجهات الدائمة ( بلعين، النبي صالح، نعلين، المعصرة) واخرها عند حاجز قلنديا.

ويبذل المصورون الصحافيون جهودا كبيرة في سبيل الحصول على صورة عن هذه المواجهات، وسط غيوم الدخان الخارجة من قنابل الغاز المسيل للدموع، وزخات الرصاص المطاطي الذي تطلقه قوات الاحتلال باتجاه المتظاهرين، في حين قد لا يخلو الامر من اصابة مصور من حجر القاه متظاهر ضد قوات الاحتلال.

وفي حين قد يحتاج التقاط صورة معبرة عن الاحداث خفة الحركة بين المتظاهرين المسلحين بالحجارة وقوات الاحتلال المدججة باحدث انواع الاسلحة، الا ان المصورين يثقل كاهلهم بامتعة ومعدات قد تعيق تحركهم الخفيف، من واقع للرصاص، وفلاتر تمنع استتشناق الغاز وخوذ واقعية للرصاص والحجارة، لكنهم ينجحون في التعاطي مع هذه الظروف في الحصول على صور حية تغطي مساحات واسعة من الصحف المحلية والعربية والعالمية.

ومما يجعل ظروف عمل المصورين غاية في الصعوبة ان منطقة عملهم تكون في الوسط، بين المتظاهرين وقوات الاحتلال، وفي اكثر الاحيان في جانب المتظاهرين حيث تزداد احتمالية اصابتهم برصاصة مطاطية او معدنية او الرصاص الحي.

ويقول مصور وكالة رويتر محمد تركمان لالايامان درجة الصعوبة في التقاط الصورة في الوضع العادي مقارنة مع وضع المواجهات ترتفع لحوالي 60% .

ويعمل تركمان على تجهيز نفسه بكافة المعدات المطلوبة، كأنه في حرب حقيقية، رغم انه المح الى نوع من الاطمئنان يشعر به فيما يتعلق بالرصاص الحي.

وقال صحيح ان كافة المواجهات التي نقوم بتغطيتها اليوم، تقتصر على الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والمعدني، والحجارة، الا ان لدينا شعور ولو بسيط بالخطر الحقيقي من الرصاص الحي الذي قد يطلقه احد جنود الاحتلال، او قنابل الغاز الالمنيوم التي تطلق بواسطة بندقية باتجاه المتظاهرين، والتي ادت في كثير من الاحيان الى مقتل متظاهرين فلسطينيين“.

وكان الشاب باسم ابو رحمة استشهد نتيجة اصابته مباشرة بمثل هذه القنبلة التي اشار اليها تركمان.

ويقول تركمان عند استخدام المعدات التي نجملها اثناء تصوير المواجهات، وبخاصة فلتر منقي الهواء ( واقي الغاز) يبتعد محدد الرؤية في الكاميرا، بالتالي استخدم احاسيس اخرى غير العين في تحديد الصورة التي اريد“.

ويأخذ تركمان فترة من الراحة في عمله، حينما بدأ يتوجه الى تصوير مباريات كرة القدم في الدوري الفلسطيني، وقال اجد في تصوير الدوري الفلسطيني فترة جميلة من الراحة المهنية في تصوير احداث جميلة وهادئة بعيدا عن معدات الحماية الجسدية“.

ورغم اصابته التي كادت ان تكلفه حياته، قبل سنوات، الا ان المصور فادي العاروي الذي يعمل لدى وكالة شنغوا الصينية، يصر على مواصلة العمل في مهنية التصوير، وبات اليوم اكثر حذرا من السابق في حصره على ارتداء كافة وسائل الحماية عند تغطيته المواجهات مع قوات الاحتلال.

وكان فادي العاروري اصيب بلطقة نارية خلال تصويره توغل لقوات الاحتلال في منكقة المنارة وسط رام الله، ادت الى تهتك بالكبد وكاد العاروي ان يفقد حياته جراء هذه الاصابة.

ويقول اخترت هذه المهنة من البداية واعرف خطورتها خاصة واننا نعيش في منطقة مليئة بالمخاطر، بالتالي فلو ان اي انسان غير حياته لأي عقبة تواجهه في حياته لاصبحت الحياة لا معنى لها، خاصة وان هناك العديد من الزملاء المصوريين استشهدوا اثناء عملهم في هذه المهنة“.

واضاف فادي لم اجد في نفسي شخصية ذلك الصحافي الذي يجلس على مكتبه طوال اليوم، ولم اجد نفسي الا مصورا في الميدان“.

ويقول فادي بانه يجهز نفسه بكل معدات السلامة العامة قبل المباشرة في تغطيته للمواجهات، مشيرا الى ان اصابته التي كادت ان تكلفه حياته، دفعته الى رفع وتيرة الاستعداد في كل تغطية لاي مسيرة او تظاهرة يتواجد فيها جيش الاحتلال الاسرائيلي.

وعن المعيقات التي تواجهه اثناء تغطيته للاحداث وهو يحمل معدات ثقيلة للحماية، قال فادي المعدات، بخاصة واقي الغاز يحجب الرؤيا عند محاولة التقاط الصورة، خاصة وان المصور مضطر لاي يرتدي واقي الغاز طوال وجوده في ساحة المواجهات، واضافة الى حجب الرؤيا يعاني المصور من ارهاق سببه الحرارة والتعرق وبالمقابل لا يستطيع نزع واقع الغاز عن وجهه“.

ويقدر المصور عباس المومني الذي يعمل لدى وكالة الصحافة الفرنسية وزن المعدات التي يرتديها اثناء توجهه لتغطية مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال، ب (30- 40) كغم.
وقال المومني لا شك ان هذا الحمل الثقيل يؤثر سلبا على القدرة الطبيعية في الحصول على صورة جيدة، لكن اذا لم تؤمن نفسك بهذه المعدات فلن تستطيع العمل في ذلك اليوم، وستضطر للعودة دون اي صورة، وبالتالي فانت لن تعمل“.

 http://www.al-ayyam.ps/znews/site/pdfs/12-6-2011/p27.pdf

 

 

 

 

 

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash