رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
دعوة الى ثورة اعلاميين لتحسين الاعلام المحلي
15 فبراير 2011, hossamezzedine @ 10:33 ص
28 مشاهده

حسام عزالدين:

“عبير” فتاة في العشرينات من العمر، تعلمت إدارة الأعمال من جامعة بيرزيت، وتعمل منسقة لمهرجان الرقص  المعاصر في سرية رام الله، لكن الفتاة كانت تقول الحقيقة حينما بدأت بانتقاد الإعلام المحلي، واصفة إياه مرة بنوع من العلاقات العامة، ومرة أخرى ب”الغير” مبالي لهموم وقضايا الشباب.

اتفقت معها، مئة بالمئة، وشدني تحمسها لاهمية احداث ثورة حقيقية في الاعلام المحلي،يبدأ من القاعدة الى المستويات العليا.

اتفقت معها لدرجة التأكيد على اهمية ان تكون هناك ثورة شبابية شبيهة بتلك التي حدثت في مصر، لكن الفتاة عبير اضافة بان ميدان التحرير في الثورة الاعلامية هذه من الممكن ان يكون “الفيسبوك”.

تقول الفتاة العشرينية ” انهيت تعليمي في جامعة بيرزيت، ولم يسبق ان التقيت بإعلامي، وعندها تساءلت، اذا لم نجد الإعلامي المحلي بيننا ليعبر عن طموحنا فاين يمكن ان يكون هذه الإعلامي”.

وأضافت ” بالفعل، كنت أرى إعلاميين في الجامعة مثلا، عند رئيس الجامعة او لدى القائمين على مؤسسات، ولم أشاهد إعلاميين بيننا نحن الشباب، لينقلوا همومنا ومشاكلنا”.

” اين نقابة الصحافيين؟؟ واين وزارة الاعلام؟؟من هذا التغييب الكلي لهموم الشباب عن وسائل الاعلام المحلية” تابعت عبير.

اجبتها، وكذلك زملاء إعلاميين كانوا يجلسون معنا ” المشكلة أننا نتفق معك تماما بان الاعلام المحلي ليس أكثر من نشرات علاقات عامة، وإذا جلستي مع أي صحافي محلي سيعطيك نفس الاجابة، لكن المشكلة تكمن في القائمين على المؤسسات الإعلامية، وليس على الصحافيين فقط”.

وتواصل الفتاة حماسها الواضح ” لكن انتم الذين تعملون في المهنة، ويجب أن تكونوا حلقة الوصل بيننا وبين المجتمع الذي نعيش فيه، وإذا لم تكونوا قادرين على العمل الصحيح، فلماذا لا تعملون على تغيير هذا الواقع من خلال ثورة حقيقة؟”.

ما تقوله عبير قد يكون صحيح مئة بالمئة، وقد يكون صحيحا مئة وخمسين بالمئة، حيث بالفعل ان مؤسسات الإعلام المحلية، لا زالت تعيش نوع من العبودية للشركات المعلنة،اضافة الى العبودية للمستويات السياسية  في انتظار ما قد يتسرب من معلومات جديدة الى الفضائيات او وكالات الأنباء العالمية ليتم إعادة نشره في وسائل الاعلام المحلية.

وتقول عبير” ما اقوله عن وسائل الاعلام المحلية ليست رأيي وحدي، هناك العشرات ان لم يكن المئات من الذين اعرفهم لا يثقون نهائيا بوسائل الاعلام المحلية، واعتقد ان هؤلاء الشبان جاهزون لمساندة أي ثورة يبدأها الاعلاميون المحليون باتجاه فتح الابواب على مصراعيها لنشر كل شيء امام الراي العام، دون التقيد برغبة الشركات المعلنة او السلطات القائمة”.

 

 

 

 

Be Sociable, Share!


تعليق واحد على “دعوة الى ثورة اعلاميين لتحسين الاعلام المحلي”


  1. Cialis kaufen — فبراير 1, 2012 @ 12:56 ص

    i have visited this site a couple of times now and i have to tell you that i find it quite nice actually. keep it up!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash