رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
اخطاء في الاعلام المحلي
21 فبراير 2011, hossamezzedine @ 9:59 ص
109 مشاهده

اقدم للاخوة الاعلاميين، نموذجا للاخطاء التي يقع فيها الاعلام المحلي في تناوله لقضايا محلية، تهم الراي العام. النموذج الذي بين ايدينا، عن قصة اصابة 11 مواطنا بتسمم في مطعم، والطعام المسبب للتسمم، ليس من المطعم، بل هو عبار ة عن كعكة جاتوه، تناولها العاملون في المطعم مع صاحب المطعم، ونقل جميع من اكل من الكعكة الى المشفى، بمعنى ان التسمم جاء من طعام وصل من خارج المطعم، وليس من المطعم ذاته، وهو الامر الذي لا يستدعي اغلاق المطعم، بل اغلاق محل الكعك الذي جائت منه الكعكة، وهو ما تجاهلته وسائل الاعلام التي تعاملت مع الخبر. والخبر الذي تناولته مواقع الكترونية، وكذلك صحف محلية يوحي بان التسمم سببه الطعام الذي يقدمه المطعم، وما انقذ المطعم من سوء التعامل المهني الاعلامي مع الخبر، هو الثقافة الاعلامية السائدة التي تجنبت اشهار اسم المطعم.

وهذا ثلاثة نماذج : وجميعها ركزت على المطعم، رغم ان مصادر الخبر اعطت معلومات بان الطعام قدم الى المطعم من خارج المطعم.

نموذج رقم (1)

 اصابات بتسمم “فسفور عضوي” داخل مطعم برام الله وغنام تقرر اغلاقه

 المصدر ( محفوظ): 20-2-2011. تعرض 11 مواطنا على الاقل لحالات تسمم غذائي لدى تناولهم الطعام في احدى المطاعم الموجودة في محافظة رام الله والبيرة هذه الليلة. وكشف وزير الصحة الدكتور فتحي ابو مغلي ، انه وصل الى المجمع الطبي برام الله نحو 11 مواطنا بينهم مواطنين وعمال وصاحب المطعم نتيجة تسمم فسفور عضوي”. ووفقا للوزير ابو مغلي فان سبب التمسمم حتى اللحظة يبين انهم تناولوا قطع حلوى تعرضت المواد التي تدخل في صناعتها للرش بمبيدات مضادة للحشرات والقوارض. ووصف الحالات بين الشديدة والمتوسطة ويجري عمل اللازم لهم واخذ تحاليل لمعرفة الاسباب التي ادت لذلك. كما انه سيفتح تحقيق موسع في الحادث. غنام تغلق المطعم وعلى أثر الحادث قررت د.ليلى غنام محافظ رام الله والبيرة بإغلاق المطعم وسط المدينة. كما وأصدرت تعليماتها بتشكيل لجنة تحقيق خاصة للنظر في أسباب تلك الحالات للدوائر والمؤسسات المسؤولية للبحث والتحري للكشف والتدقيق عن السلامة العامة في المطاعم. ومن جانبها حذرت محافظ رام الله والبيرة أصحاب المطاعم باتخاذ كافة التدابير اللازمة من اجل تفادي مثل هذه المشاكل في المستقبل. وقامت د. غنام يرافقها وزير الصحة د. فتحي ابو مغلي ومدير شرطة رام الله والبيرة بجولة تفقدية على المصابين من اجل الاطمئنان على حالتهم وللوقوف على أسباب حدوث مثل هذه الحالات في المحافظة. من جانبه، واوضح بيان ادارة العلاقات العامة والاعلام بالشرطة انه وصل الى مشفى رام الله 11 شخصا مصابين بحالة غيبوبه نتيجة تناولهم غذاء فاسد من احد المطاعم في رام الله الا ان تقديم الاسعافات الاولية للمصابين عملت على استيفاق 9 اشخاص بوضع صحي مستقر فيما لايزال شخصين في غيبوبة.

نموذج رقم (2)

محافظة رام الله تغلق مطعما بعد اصابة 11 من رواده بحالات تسمم

 المصدر ( محفوظ): أصيب احد عشر شخصا في محافظة رام الله والبيرة الليلة بحالات تسمم اثر ارتيادهم لأحد مطاعم المحافظة، وعلى أثره أقرت د.ليلى غنام محافظ رام الله والبيرة بإغلاق المطعم وسط المدينة.‬ كما وأصدرت تعليماتها بتشكيل لجنة تحقيق خاصة للنظر في أسباب تلك الحالات للدوائر والمؤسسات المسؤولية للبحث والتحري للكشف والتدقيق عن السلامة العامة في المطاعم، وقد تم إحالة المصابون إلى مستشفى رام الله الحكومي لتلقي العلاج المناسب. ومن جانبها حذرت محافظ رام الله والبيرة أصحاب المطاعم باتخاذ كافة التدابير اللازمة من اجل تفادي مثل هذه المشاكل في المستقبل. حيث قامت د.غنام يرافقها وزير الصحة د.فتحي ابو مغلي ومدير شرطة رام الله والبيرة بجولة تفقدية على المصابين من اجل الاطمئنان على حالتهم وللوقوف على أسباب حدوث مثل هذه الحالات في المحافظة. التاريخ 20- 2-2011

نموذج رقم (3)

رام الله: إصابة 11 عاملاً وصاحب مطعم بتسمم نتيجة تناول كعكة فاسدة

رام الله : أكدت مصادر طبية في مستشفى رام الله الحكومي، مساء أمس، إصابة 11 مواطناً بالتسمم، نتيجة تناولهم الطعام من أحد مطاعم المدينة. وقال مدير عام الرعاية الصحية بوزارة الصحة د. أسعد الرملاوي، إن المصابين أصيبوا بتسمم كيماوي وليس بكتيرياً، وإن أعراض الإصابة التي ظهرت على المصابين كانت عصبية. والقصة وقعت، ليلة أمس، حيث لم يكن أحد عشر مدعواًَ، وصاحب المطعم وأقرباء له، على علم بأن الكعكة التي تجمعوا حولها احتفالاً، في قاعة خلفية من المطعم الذي يعملون به، ستقودهم إلى المشفى ليلاً، حيث أجري لهم العلاج اللازم، وما زال اثنان رهن العناية المركزة. وحسب ما جمعته “الأيام” من معلومات، فإن حفلة أقامها العاملون في المطعم المتخصص بتقديم السمك، لهم ولصاحب المطعم الذي جلب معه أقرباء له، إلا أن الكعكة التي احتفلوا بها كانت تحوي مادة مسممة قادتهم جميعاً إلى المشفى. ووصلت كافة الأجهزة المعنية، وكذلك محافِظة رام الله والبيرة، ووزير الصحة لتفقد أوضاع المصابين. وقال أحد العاملين في الأجهزة الأمنية إن حالة المصابين كانت في البداية في منتهى الخطورة، لكن تم تقديم العلاج الملائم في الوقت المناسب. بدوره، قال وزير الصحة فتحي أبو مغلي، الذي تابع القضية من ألفها إلى يائها،” إن الحالات بالفعل في البداية كانت خطيرة، وما بين شديدة ومتوسطة. وأضاف” لكن بقيت حالتان تحت العناية المركزة، ومن بين هاتين الحالتين حالة صاحبها مصاب بمشكلة في القلب إضافة إلى حالة التسمم التي أصيب بها”. ولم يحدد أبو مغلي السبب الرئيسي في التسمم، مشيراً إلى أن النيابة العامة بدأت تحقيقاً في القضية. وتسود تقديرات أمنية، بأن الكعكة التي تناولها العاملون في المطعم وصاحبه، كانت فاسدة على ما يبدو، حيث أوضح مسؤول امني لـ”الأيام”:” نحن نعلم تماما بان تخزين الكعك في الثلاجات، وفي حال لم تتم مراقبته بعناية يؤدي إلى فساد وعفن الكعك المخزن”. إلا أن التحقيقات التي بدأتها الأجهزة المختصة، تأخذ كافة الأبعاد في هذه الحادثة المؤسفة. تاريخ نشر المقال 21 شباط 2011


دعوة الى ثورة اعلاميين لتحسين الاعلام المحلي
15 فبراير 2011, hossamezzedine @ 10:33 ص
28 مشاهده

حسام عزالدين:

“عبير” فتاة في العشرينات من العمر، تعلمت إدارة الأعمال من جامعة بيرزيت، وتعمل منسقة لمهرجان الرقص  المعاصر في سرية رام الله، لكن الفتاة كانت تقول الحقيقة حينما بدأت بانتقاد الإعلام المحلي، واصفة إياه مرة بنوع من العلاقات العامة، ومرة أخرى ب”الغير” مبالي لهموم وقضايا الشباب.

اتفقت معها، مئة بالمئة، وشدني تحمسها لاهمية احداث ثورة حقيقية في الاعلام المحلي،يبدأ من القاعدة الى المستويات العليا.

اتفقت معها لدرجة التأكيد على اهمية ان تكون هناك ثورة شبابية شبيهة بتلك التي حدثت في مصر، لكن الفتاة عبير اضافة بان ميدان التحرير في الثورة الاعلامية هذه من الممكن ان يكون “الفيسبوك”.

تقول الفتاة العشرينية ” انهيت تعليمي في جامعة بيرزيت، ولم يسبق ان التقيت بإعلامي، وعندها تساءلت، اذا لم نجد الإعلامي المحلي بيننا ليعبر عن طموحنا فاين يمكن ان يكون هذه الإعلامي”.

وأضافت ” بالفعل، كنت أرى إعلاميين في الجامعة مثلا، عند رئيس الجامعة او لدى القائمين على مؤسسات، ولم أشاهد إعلاميين بيننا نحن الشباب، لينقلوا همومنا ومشاكلنا”.

” اين نقابة الصحافيين؟؟ واين وزارة الاعلام؟؟من هذا التغييب الكلي لهموم الشباب عن وسائل الاعلام المحلية” تابعت عبير.

اجبتها، وكذلك زملاء إعلاميين كانوا يجلسون معنا ” المشكلة أننا نتفق معك تماما بان الاعلام المحلي ليس أكثر من نشرات علاقات عامة، وإذا جلستي مع أي صحافي محلي سيعطيك نفس الاجابة، لكن المشكلة تكمن في القائمين على المؤسسات الإعلامية، وليس على الصحافيين فقط”.

وتواصل الفتاة حماسها الواضح ” لكن انتم الذين تعملون في المهنة، ويجب أن تكونوا حلقة الوصل بيننا وبين المجتمع الذي نعيش فيه، وإذا لم تكونوا قادرين على العمل الصحيح، فلماذا لا تعملون على تغيير هذا الواقع من خلال ثورة حقيقة؟”.

ما تقوله عبير قد يكون صحيح مئة بالمئة، وقد يكون صحيحا مئة وخمسين بالمئة، حيث بالفعل ان مؤسسات الإعلام المحلية، لا زالت تعيش نوع من العبودية للشركات المعلنة،اضافة الى العبودية للمستويات السياسية  في انتظار ما قد يتسرب من معلومات جديدة الى الفضائيات او وكالات الأنباء العالمية ليتم إعادة نشره في وسائل الاعلام المحلية.

وتقول عبير” ما اقوله عن وسائل الاعلام المحلية ليست رأيي وحدي، هناك العشرات ان لم يكن المئات من الذين اعرفهم لا يثقون نهائيا بوسائل الاعلام المحلية، واعتقد ان هؤلاء الشبان جاهزون لمساندة أي ثورة يبدأها الاعلاميون المحليون باتجاه فتح الابواب على مصراعيها لنشر كل شيء امام الراي العام، دون التقيد برغبة الشركات المعلنة او السلطات القائمة”.

 

 

 

 


هل لُحست اتفاقية نقابة الصحافيين مع قيادة الشرطة ؟؟؟؟
3 فبراير 2011, hossamezzedine @ 10:05 ص
45 مشاهده

هل لُحست اتفاقية نقابة الصحافيين مع قيادة الشرطة ؟؟؟؟

 

حسام عزالدين:

قبل مدة أعلنت احتجاجي ضد توقيع نقابة الصحافيين اتفاقيات مع مؤسسات السلطة التنفيذية، ومنها توقيع اتفاقية ما بين نقابة الصحافيين والشرطة، ومن أعضاء الأمانة العامة للنقابة من قال ” اذا تمكنا من الحصول على ما نريد بالاتفاق مع الشرطة فما هي المشكلة ؟؟؟”.

أنا شخصيا، مقتنع تماما بان هناك دورا للشرطة والأجهزة الأمنية، يتم وفق خططها وعقيدتها الأمنية، وهذا شيء ليس لي به أي دخل، لان هذا الأمر له علاقة بسياسات السلطة وطريقة إدارتها للأمور، سواء إن كانت تريد توزيع مياه غازية على المتظاهرين او ضربهم، وهذا الأمر كله لا يعنيني.

ولكن بالمقابل، يجب ان يعي الجميع ان للصحافي أيضا دوره الخاص، الذي على رجل الأمن ان لا يتدخل به أيضا، وان يحترمه، وان على الجميع  أن يفهم اليوم أن طريقة الاتصالات ونقل الأحداث لم تبق حبيسة الكاميرا او المايكروفون، بل وصلت إلى الهواتف النقالة والانترنت، لدرجة ان مجرد التفكير في إخفاء الأمور العامة، بات نوعا من السذاجة.

ويم أمس الأربعاء، تعرض مصورون لاعتداء من أفراد الشرطة، أثناء منعهم تظاهرة تؤيد المحتجين ضد الرئيس المصري حسني مبارك.

وقبلها بأيام رفع ضابط الشرطة المسؤول، هراوته في وجه عدد من مصورين فلسطينيين يعملون لدى وكالات (الفرنسية، رويتر، والاسشيتدبرس) وقال لهم بالحرف الواحد ” إذا لم تغادروا سأحطم كاميراتكم، ومعكم فقط عشرة دقائق للمغادرة”.

والحدث الكبير الذي كان يحاول هذا الضابط منعه، هو تجمع مجموعة صغيرة من الشبان أمام السفارة معلنين تأييدهم لرحيل مبارك.

ولم يعلم هذا الضابط، ان تجمع الشبان لم يكن لأحد ان يسمعه به، لولا انه قام بمنع الصحافيين ومنع الشبان من التجمع، بمعنى ان القصة الإعلامية التي خاف منها رجل الأمن هذا، هو من أشعلها حينما منع الصحافيين ومنع الشبان من التظاهر، وهو ما دفع منظمات عالمية لإدانة اعتداء الأمن على المصورين.

فأين هي الاتفاقية التي وقعتها نقابة الصحافيين مع قيادة الشرطة، وأين الأمانة العامة لنقابة الصحافيين لترد على هذا الانتهاك، ليس للحق في التعبير، وإنما لترد على  انتهاك الاتفاقية التي قالت النقابة أنها توصلت إليها مع قيادة الشرطة.

 

 

 


انتخابات عامة لإنهاء الانقسام …. لماذا لا ؟؟
3 فبراير 2011, hossamezzedine @ 8:04 ص
51 مشاهده

انتخابات عامة لإنهاء الانقسام …. لماذا لا ؟؟

حسام عزالدين:

عندما تختلف الشعوب فيما بينها، تكون العودة الى صناديق الاقتراع، حل جيد لحل هذه الخلافات، وعلى الاقل فان العودة الى صناديق الاقتراع تنزع تحكم طرف او اطراف سياسية في مصير الشعوب، وتبقي المسألة مرهونة لهذه الشعوب فيما ستختاره عبر صناديق الاقتراع.

فلماذا لا تكون لدينا حركة شعبية تدعم وتناصر فكرة العودة الى صناديق الاقتراع، وليفوز من يفز وليخسر من يخسر، على على الجميع الانصياع للصندوق وللقانون.

ويبدو أن فكرة إجراء الانتخابات العامة ( الرئاسية والتشريعية) في شطري الوطن، قد بدأت تأخذ حيزا من مناقشات الفصائل الفلسطينية، خاصة وان التوافق على فكرة إجراء الانتخابات العامة، يراها كثيرون بأنها الخطوة العملية المؤثرة في إعادة الوحدة السياسية الوطنية وإنهاء حال الانقسام التي امتدت منذ أربعة سنوات.

وفي حين تؤيد غالبية الفصائل الفكرة، بعيدا عن تفاصيل الورقة المصرية التي أنهكت بحثا،دون أي نتيجة، سارعت حركة حماس أمس، بإعلان موقفها الرافض لهذه الانتخابات ” في ظل الانقسام”.

وتبدو حركة فتح بأنها من أكثر الداعمين للفكرة، حيث رفض رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد الرد على سؤال ان كانت فتح تؤيد هذه الفكرة أو تعارضها، وقال ” نحن من طرحها وطارحناها على الفصائل الفلسطينية المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، فكيف يمكن سؤالي إن كنت أؤيدها أو أعارضها؟؟”.

وفي حين ان حركة حماس، تتمسك على الدوام بإصلاح منظمة التحرير، وضمان تمثيل ملائم لها في مؤسسات المنظمة، تبدو فكرة الانتخابات العامة لمؤسسات السلطة الوطنية أكثر منطقية، مع الأخذ بالاعتبار غياب أي  قانون يحتم بان يكون رئيس منظمة التحرير الفلسطينية هو رئيس السلطة الوطنية، إضافة إلى أن الرئيس محمود عباس أعلن أكثر من مرة انه لن يرشح نفسه لفترة رئاسية ثانية.

وكانت الفصائل الفلسطينية المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية عقدت اجتماعا أول أمس، استمر قرابة الأربع ساعات، حيث طرحت فكرة إجراء الانتخابات العامة على الفصائل الفلسطينية، إضافة إلى إجراء الانتخابات العلام للمجلس الوطني أيضا في كافة أماكن الشتات الفلسطيني.

وأثناء اجتماع الفصائل الفلسطينية في مقر حركة فتح، كان رئيس الوزراء سلام فياض يتحدث على شاشة تلفزيون فلسطين، حيث دعا  كافة الأطراف إلى البدء بالتفكير الجدي  في إجراء الانتخابات العامة بالتوازي مع الانتخابات المحلية في شطري الوطن ( الضفة الغربية وقطاع غزة) مشددا على أن هذا الأمر إنما ” يحفز على تحقيق الوحدة للوطن ومؤسساته”.

وأضاف فياض ” يجب البدء في التفكير بشكل جدي في موضوع الانتخابات العامة أيضا، والانتخابات المحلية الجلل بشأن القضية كان معروف، وتأجيلها في موعدها كان خشية ان يؤدي ذلك إلى تعزيز الانقسام والقبول فيه كأمر واقع “.

وقال فياض ” اعتقد انه من المناسب البدء بالتفكير بالانتخابات العامة باتجاه  أن تتم كما الانتخابات المحلية، في كل من قطاع غزة والضفة الغربية”.

وتابع ” ربما ان الأوان لاستخدام هذا (الانتخابات) كأداة فيما يحفز على إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة للوطن، واعتقد انه من المجدي ان نبدأ بتساؤل عن مدى الاستمرار في القول ان إجراء الانتخابات يعمق الانقسام او يعزز الانقسام، مقابل ما تحققه الدعوة إلى إجراء الانتخابات في جناحي الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة في تحفيز وحدة الوطن”.

وقال فياض ” نحن الآن أمام مرحلة فيها استحقاق تحقيق الجاهزية الوطنية لقيام دولة فلسطينية، وهذا يتطلب بشكل أساسي إعادة الوحدة للوطن ومؤسسات الشعب الفلسطيني، لذلك فلتكن انتخابات عامة يشقيها المحلي والانتخابات العامة مدخلا لذلك “.

وتأخذ هذه الفكرة قوتها، من خلال التلاقي حولها بين الحكومة التي يقودها فياض وحركة فتح، وباقي الفصائل الفلسطينية المنضوية في إطار منظمة التحرير، رغم الإدراك المسبق لإمكانية ان ترفض حركة حماس الفكرة من أصلها.

ويقول عزام الأحمد ” هذه الفكرة من الممكن عند تنفيذها تحقيق الوحدة الوطنية، شريطة ان يتم تنفيذها وفق القانون، ونحن ندعوا إلى هذه الانتخابات كي لا نبقى أسرى موقف حركة حماس”.

 

العقلية الفلسطينية قادرة على ابتداع طرق انتخابية جديدة

وأضاف عزام ” يجب على كافة الأطراف مهما كان حجمها الانصياع للوحدة الوطنية، والانتخابات هي عامة لكل الشعب مهما كان حجم المشاركين فيها، ومن لا يريد المشاركة فيها هو من يتحمل مسؤولية هذا الأمر”.

وفي رده على سؤال عن مصير هذه الانتخابات في حال رفضت حركة حماس الفكرة من أصلها، ومنعتها في قطاع غزة، قال الأحمد ” أولا غزة واسعة، والعقل الفلسطيني قادر على أن يبتدع أساليب تمكن سكان غزة من المشاركة في الانتخابات رغم رفض حماس لها في حال رفضتها”.

واستند الأحمد في هذا الرأي، الى ان القانون الانتخابي يتعامل مع غزة والضفة الغربية، في حال الانتخابات العامة ك”كدائرة انتخابية واحدة”.

وقال الأحمد ” هذه الفكرة طرحت، والجميع تفاجأ مما طرحناه، والذي نهدف من وراءه كسر الجمود القائم، وأيضا بحثنا فكرة إجراء  انتخابات المجلس الوطني سواء قبلت حماس ام رفضت المشاركة فيها”.

لكن حماس قالت في بيان نشر على موقعها أمس “ان الدعوة لانتخابات برلمانية وبلدية في ظل الانقسام، يعتبر باطلاً غير معترف بنتائجه”.

وقالت حماس إنها: “لن تشارك في ضوء المسرحية التي هدفها حرف الأنظار عما يحدث في الضفة من جرائم، وتكريس حالة اغتصاب السلطة، والتغطية على فضائح الوثائق والتنازلات، وكذلك فإن الحركة لن تعترف بنتائج هذه العملية الباطلة لأنها تأتي على أنقاض التوافق الوطني وعلى أنقاض التعددية السياسية”، على حد تعبيرها.

 

الانتخابات العامة المخرج الوحيد من أزمة الانقسام

من جهته، أشار الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت إلى ان هذه الفكرة يتم تداولها على أعلى المستويات، معتبرا انه لا يمكن الخروج من الأزمة الفلسطينية الراهنة، إلا من خلال العودة للشعب في الضفة الغربية وقطاع غزة ليقرر مصير الوضع العام.

وقال رأفت ” نحن بالنسبة لنا متمسكون بفكرة إجراء انتخابات وطنية عامة، تشريعية ورئاسية وحتى انتخابات للمجلس الوطني، سواء شاركت فيها حماس ام لم تشارك.

ومن الفصائل من يؤيد الفكرة من منطلق الحفاظ على النظام السياسي الفلسطيني القائم، خاصة في ظل انقضاء المدة الدستورية لمنصب الرئيس والمجلس التشريعي الحالي.

وقال الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، ان الفكرة يتم تداولها بالفعل كأحد الخيارات، لكن لم يتم لغاية الآن اتخاذ موقف نهائي بشأنها.

وأشار الصالحي الى ان الفكرة تبقى مرتبطة بالوضع السياسي العام، مؤكدا على أهمية استنفاذ كافة الطرق لتحقيق الوحدة.

وقال الصالحي ” لكن يجب عدم رهن منظمة التحرير والسلطة الوطنية وغياب الرقابة التشريعية باستمرار الانقسام، والتالي نخسر الوحدة والنظام الديمقراطي الفلسطيني معا”.

 

الانتخابات وحماية النظام الفلسطيني

وأضاف” بمعنى أن نبقى غير قادرين على انهاء الانقسام، وغير قادرين على العمل الديمقراطي في ظل استحواذ السلطة التنفيذية على كل شيء، وبقاء الانقسام”.

وقال الصالحي” الأساس في الفكرة هو عدم رهن كل الوضع الفلسطيني العام بحالة الانقسام القائمة، وإجراء انتخابات موحدة، ونحن اكدنا  انه الى جانب ذلك نحتاج الى إطار رقابي إلى حين إجراء هذه الانتخابات”.

لكن الصالحي دعا إلى تشكيل مجلس انتقالي إلى حين إجراء هذه الانتخابات العامة، وقال ” في كل الأحوال مطلوب مجلس انتقالي إلى حين إجراء أي انتخابات عامة”.

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم ان الجبهة الديمقراطية لم تدرس الفكرة بعد، إلا انه أشار إلى ان استمرار الانقسام يفتح الباب امام جميع الخيارات.

وأضاف ” جميع الخيارات التي يمكن ان تفتح السمة الديمقراطية للنظام الفلسطيني مفتوحة للدراسة والتمحيص”.

واتفق عبد الكريم فيما أشار إليه صالح أيضا، إلى انه  في ظل الخلاف القائم على مجموعة من القضايا، ” فلماذا لا يتم الاتفاق على  انتخابات عامة”.

وقال عبد الكريم ” يمكن لهذه الانتخابات  ان تكون المخرج من المأزق الواقع الحالي، حتى وان لم يتم التوافق على كافة أوراق المصالحة الخلافية، بحيث يمكن التوصل إلى ترتيبات تضمن نزاهة هذه الانتخابات وتحت رقابة أمنية متفق عليها تسهم في إخراجنا من هذا الواقع”.

وأضاف ” نستطيع التوصل إلى اتفاق حول كيفية إجراء الانتخابات وهو أمر ممكن إذا توفرت الإرادة السياسية لذلك”.

واتفق عبد الكريم مع الصالحي أيضا ومع الأحمد، بضرورة الخروج من رهن النظام الفلسطيني مع الواقع الانقسامي.

وقال ” هناك انزلاق وتوغل متواصل نحو أنظمة سلطوية تفلت من أي رقابة برلمانية، ولا يمكن أن يكون هذا الأمر إلا تعميقا لحالة الانقسام القائمة”.

 

أسئلة بحاجة إلى أجوبة

 

ولم يستبعد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية، وعضو اللجنة التنفيذية عبد الرحيم ملوح قبول فكرة الانتخابات العامة، إلا انه  أشار إلى جملة من التساؤلات التي يجب الإجابة عليها أولا، ومنها إمكانية إجراء هذه الانتخابات في غزة وإمكانية إجراء انتخابات المجلس الوطني.

وقال ملوح ” الرئيس من الأفضل ان يكون منتخبا من الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن في ظل استمرار الانقسام، فمن الممكن أن تبادر حماس إلى إجراء انتخابات رئاسية في غزة، ويصبح لدينا رئيس هنا ورئيس هناك وهذا ما سيعمق الانقسام”.

وأشار ملوح إلى أن فكرة الانتخابات العامة ” لا زالت مفتوحة بين الفصائل الفلسطينية، لكن لا يمكن إجرائها بدون غزة”.

وأضاف ” المشكلة عنوانها الرئيسي رفض حماس للانتخابات في غزة”.