رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
امي كانت تعرف بالحرب على غزة
29 يناير 2011, hossamezzedine @ 8:34 ص
57 مشاهده

 

كتب حسام عزالدين:

تحتج والدتي كثيرا على والدي، لأنها دائما  تريد ان تتابع مسلسل على ال(MBC)، لكن والدي دائما يغير شاشة التلفاز نحو الجزيرة او العربية، وبالتالي كانت والدتي تجبر على متابعة الأخبار  لان والدي مهتم جدا بالأخبار.

لذلك، فقد كانت والدتي تعلم مسبقا، وكذلك والدي بان إسرائيل تنوي شن حرب على غزة، وحرب جدية، وذلك اثر مواصلة حماس إطلاق الصواريخ على إسرائيل، إضافة إلى ان إسرائيل كانت تبحث عن حرب تعيد الاعتبار لذاتها بعد حربها على جنوب لبنان.

وان كانت والدتي عرفت مسبقا بان هناك حرب على غزة، فكيف يمكن ان لا تكون القيادة الفلسطينية على علم بهذه الحرب.

الرئيس عباس أعلن في أكثر من مؤتمر صحافي، بأنه ابلغ  قيادة حماس ان إسرائيل تنوي شن حرب على غزة، وتمنى الرئيس على حماس ان توقف إطلاق الصواريخ.

احد الصحافيين اقسم انه كان الى جانب الرئيس حينما اتصل الرئيس عبر الهاتف مع رئيس الوزراء في الحكومة المقالة إسماعيل هنية، وابلغه ان إسرائيل تنوي شن حرب حقيقية على غزة.

فالجميع كان يعلم مسبقا بان إسرائيل تنوي شن حربا على غزة، ولا اعلم لماذا تحاول الجزيرة ان تستخدم معرفة القيادة الفلسطينية المسبقة للحرب على أنها تهمة.

التفسير الوحيد الذي توصلت إليه، للطريقة التي تستخدمها الجزيرة في هذه الجزئية تحديدا، هو ان هناك من كان لا يدري بجدية إسرائيل في شن الحرب على غزة، وبالتالي فان هذا الطرف هو من شد من أزر حركة حماس وطمنها بأنه لن تكون هناك حربا على القطاع.

وكان واضحا، وقبل أيام من الحرب، أن قيادات حركة حماس لم تأخذ التهديدات الإسرائيلية بالجدية المطلوبة، وهو ما أظهرته المجزرة التي نفذتها إسرائيل بحق عشرات أفراد الشرطة خلال حفل تخريج أقامته الشرطة في الحكومة المقالة، وذهب في تلك المجزرة أيضا قائد الشرطة نفسه.

فلو ان حركة حماس، والحكومة المقالة في غزة كانت أخذت هذه التهديدات بجدية، على الأقل لكانت ألغت مثل حفل التخريج هذا، خاصة وان كافة قيادات قوات الاحتلال كانت أعلنت بأنها تنوي شن الحرب قريبا.

لكن على ما يبدو أن الحكومة المقالة في غزة كانت تلقت تطمينات من أطراف ( ….؟؟؟) بان إسرائيل لن تشن الحرب واستمروا في حياتكم بشكل عادي.

ولا اجد أي تفسير لتركيز الجزيرة على ان القيادة الفلسطينية كانت على علم  مسبق بالحرب على غزة، إلا أن الجزيرة نفسها لم تكن تتوقع  تلك الحرب، رغم قدرتها الإعلامية الفائقة، او ان الجزيرة أيضا تلقت معلومات مؤكدة بأنه لن تكون هناك حربا على القطاع.

وعلى ما يبدو ان حركة حماس، لم تعد تثق في مصدرها الذي طمنها سابقا، لذلك تشدد في هذه الأيام على منع إطلاق الصواريخ خوفا من حرب جديدة على القطاع، والتي بتقديري لن تحدث هذه المرة.

 

 

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash