رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
بداية العام 2011 ( انخفاض تسعيرة الإطاحة بالأنظمة المستبدة)
15 يناير 2011, hossamezzedine @ 8:51 ص
281 مشاهده

 

 

حسام عزالدين:

حمل العام 2011 ، في أيامه الأولى بشرى هامة للشعوب المكبوتة، تتمثل في انخفاض تسعيرة الإطاحة بأي نظام عربي مستبد لشعبه، إذ أن تكلفة الإطاحة بالنظام التونسي لا تتعد 60 شهيدا وانتفاضة لأيام قليلة فقط.

وبالمقارنة مع ما جرى في العراق، حيث ملايين الشهداء سقطوا نتيجة التدخل الأميركي للإطاحة بنظام صدام حسين، فان ما جرى في تونس قد يدفع العديد من الأنظمة العربية، وحتى الشعوب إلى إعادة النظر فيما يتعلق بالية تعامل الأنظمة المستبدة مع الشعوب.

فان كانت تكلفة الإطاحة الذاتية بالنظام المستبد ستكون قليلة مقارنة ما قد يخلفه تدخل طائرات وجيوش الأنظمة الخارجية، فان الخيار الأول سيكون هو الموجه لتحركات الشعوب المقبلة، بمعنى ان الشعوب لن تسمح مستقبلا بتدخلات حربية خارجية لأحداث التغيير، ان كانت التكلفة الذاتية اقل مما قد تخلفه صواريخ وطائرات التدخلات الخارجية.

زين الدين العابدين يزور محمد بو لعزيزي الذي احرق نفسه وتوفي لاحقا

 على صعيد الأنظمة، فان ما جرى في تونس، يمكن اعتباره درسا حمله  العام 2011 لهم، من اجل تغيير سياساتهم للحفاظ على بقائهم، بمعنى  تكثيف الاهتمام بحاجات المواطنين الأساسية، والتوقف عن تجاهل وإهمال تلك الحاجات التي من الممكن ان تؤدي الى ظهور محمد بو لعزيزي اخر في أي من الدول العربية.

وللتذكير فان بو لعزيزي هو المواطن التونسي الذي احرق نفسه، وتوفي بسبب قيام الشرطة بقلب بسطته التي كان يعتاش منها، وهي الحادثة التي أدت إلى الإطاحة بزين الدين.

انتهى

 

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash