رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
ديك باض عالحدود،، النا ولا لليهود ؟؟
4 نوفمبر 2010, hossamezzedine @ 7:40 ص
33 مشاهده

     كثير من الامثال الشعبية، التي تطلق في المجتمع الفلسطيني، تجد لها قصصا من الواقع، وليست من الخيال، رغم ان الامثال الشعبية والاساطير والقصص والنكت الشعبية لا يوجد لها مؤلف، بل هي  تعبيرا عن واقع انثروبولجي ( علم الانسان) يحياه الافراد في كل مجتمع على حدا.

وقصة ضاحية السلام، التي برزت قبل ايام اثر منع اسرائيل السلطة الوطنية تقديم أي خدمات في هذه المنطقة، انما انطبق عليها المثل  الفكاهي ” ديك باض عالحدود النا ولا لليهود ؟؟؟”.

وأمضت لجنة الخدمات في ضاحية السلام، وكذلك فعاليات مدنية القدس، ساعات طويلة وهي تحضر لمشاركة  رئيس الوزراء سلام فياض في الاحتفال بتعبيد شارع يخترق الضاحية بطول 3 كم، كان يشكل إزعاجا لأهالي الضاحية في الشتاء.

لكن فرحة أهالي الضاحية لم تدم، حينما علمت اللجنة ان  رئيس الوزراء الإسرائيلي اصدر قرارا بمنع أي نشاط للسلطة الفلسطينية في ضواحي القدس، وقال  موسى  حسن، احد أعضاء اللجنة ” أمضينا نتابع التحضيرات حتى الساعة الثالثة من منتصف ليلة أول أمس، لكن للأسف توقعنا ان يقوم الاحتلال بمنع رئيس الوزراء أي او أي مسؤول فلسطيني من الوصول  الى الضاحية”.

وقد تكون الطريق في ضاحية السلام، ازعجت الاسرائيليين كونها النقطة الاقرب لمدينة القدس، و المنطقة التي تحاول السلطة الفلسطينية العمل بها صراحة لأول مرة.

وكان بإمكان أي فلسطيني الوصول  بسهولة إلى تلك المنطقة التي تقع فيها بلدة عناتا، ومخيم شعفاط، وراس شحاتة، بسهولة حتى في سيارته، لن الاحتلال نصب صباح  أول أمس، عند موعد الاحتفال حاجزا طيارا منع فيه أي فلسطيني من غير سكان المنطقة دخولها.

لكن أهالي المنطقة، ومسؤولون مقدسيون قدموا  عبر الحاجز الإسرائيلي  المؤدي الى مدينة القدس من الضاحية، واحتفلوا رسميا بانجاز تعبيد  الشارع، ووضعوا حجرا كتب عليه بان الشارع تم تعبيده تحت رعاية رئيس الوزراء سلام فياض.

وأصر الاحتلال الذهاب طويلا، حينما عادت شرطته عصرا وإزالة الحجر التذكاري الذي يشير الى ان الطريق التي تم تعبيدها وفرح سكان الضاحية بها، لانهم لن يعودوا يروون الوحل ثانية، في عهد رئيس الوزراء سلام فياض.

وتقع ضاحية السلام في الجهة الشمالية الشرقية من مدينة القدس، ويسكنها حوالي 20 الف فلسطيني، غالبيتهم من حملة الهويات المقدسية إضافة الى حوالي 40 الف فلسطيني يسكنون في مخيم شعفاط الملاصق تماما،وضاحية راس شحاته.

وحتى العام 2003 كانت هذه المناطق، إضافة الى بلدة عناتا المجاورة، مفتوحة تماما على مدينة القدس، حتى قامت اسرائيل ببناء جدار بارتفاع ثماني امتار، فصل مع نهاية العام 2006 ( ضاحية السلام، راس شحاته، بلدة عناتا )  بمجملها عن مدينة، واصبح الدخول اليها من جهة القدس عبر ممر امني خاص، يسمح الدخول منه فقط لحملة الهويات المقدسية.

وقال موسى حسن، عضو لجنة ضاحية السلام ” بان اهالي ضاحية السلام يدفعون الضريبة لبلدية القدس، بواقع قدره بحوالي 3 ملايين دولار سنويا، مقابل خدمات تقدمها بلدية القدس بحوالي  ( 25 الف دولار)”.

وتشمل الخدمات التي تقدمها بلدية الاحتلال في القدس، نقل الزبالة فقط، من خلال تعاقدها مع متعهد لهذه الغاية، الا ان باقي الخدمات الدنيا غير متوفره نهائيا، كما يؤكد سكان تلك المنطقة ومسؤولون مقدسيون.

وأضاف موسى ” عملنا حتى منتصف الليل، للترتيب لزيارة للاحتفال بتعبيد الطريق، لكن ما قامت به إسرائيل من منعه من الوصول إلى ضاحية السلام ليس غريبا على الاحتلال”.

ومن بين سكان ضاحية السلام الذين يبلغ عددهم حوالي 20 الفا، يحمل منهم حوالي 500 فلسطيني الهوية الفلسطينية، ومعظمهم أقرباء لعائلات تحمل الهوية المقدسية.

ولم يكن المنع الإسرائيلي لأي نشاط للسلطة الفلسطنية في منطقة ضواحي القدس، او في مناطق متاخمة للجدار الفاصل، بالغريب سواء على سكان المنطقة أنفسهم، او حتى على رئيس الوزراء سلام فياض الذي قال أمس ” لم نتوقع من الاحتلال شيئا أخرا”. 

وأكد مسؤول امني رفيع،” ان الاحتلال الإسرائيلي يستخدم سياسة من شقين في التعامل مع المناطق المتاخمة لمدينة القدس، وتحديدا في الضواحي التي يسكنها عدد كبير من المواطنين من حملة الهويات الفلسطينية او الفلسطينيين الذين حاولوا الهروب من الملاحقة الضريبية اليومية داخل المدينة، وفضلوا الابتعاد قليلا نحو الضواحي.

وتقوم سياسة الاحتلال، في شقها الأول  ليس على إهمال المنطقة نهائيا من النواحي الخدماتية فقط، بل ومنع أي محاولات البحث عن بدائل خدماتية تقدمها السلطة الوطنية، او حتى سكان المنطقة أنفسهم.

والشق الثاني من سياسة الاحتلال، يقوم على فتح الباب أمام نشر الظواهر السيئة في تلك الضواحي، وتحويلها إلى أوكار لتجار المخدرات واللصوص، وفي ذات الوقت منع أي جهد امني فلسطيني للحد من هذه الظواهر.

وقال المسؤول الامني ” طوال الوقت كنا نطلب من الإسرائيليين التنسيق لتنفيذ عمليات اعتقال بحق مطلوبين جنائيين، لكنهم كانوا يرضون هم التدخل ويمنعونا من التدخل لهذه الغاية”.

وتناقل سكان منطقة قلنديا وكفر عقب، مثالا على سياسة التجاهل ومنع السلطة من العمل لملاحقة قضايا جنائية، بان احد المواطنين المقدسيين والذي يسكن منطقة كفر عقب تعرض لعراك مع فلسطيني اخر على خلفية ملكية منزل.

اتصل هذا المواطن مع  أجهزة السلطة الوطنية لحمايته، لكن تحركهم باتجاهه كان بحاجة الى تنسيق امني مع الإسرائيليين، الذين رفضوا السماح للسلطة بالتدخل.

ولم يكن امام هذا المواطن الا محاولة الاتصال مع الجهات الإسرائيلية، الذين ابلغوه بواسطة الهاتف بأنهم لم يستطيعون تقديم شيئا له إلا سيارة إسعاف يرسلونها عند حاجز قلنديا في حال أصيب نتيجة العراك.

وقال المسؤول الأمني ” عمل الأجهزة الأمنية بشكل منظم وفعال في ضواحي القدس، لا يمكن له ان يتم في ظل السياسة الإسرائيلية المقصودة بالإبقاء على فوضى عارمة في تلك المنطقة، والتسلح بموقف سياسي لتبرير سياستهم هذه”.

 


هل الصحافيين ملائكة ؟؟؟؟؟؟
1 نوفمبر 2010, hossamezzedine @ 3:01 ص
24 مشاهده

ما  ان تبحث قضية الواقع الاعلامي في الاراضي الفلسطينية، حيث يثار بداية غياب قانون الاعلام، ومن ثم  الاحتلال، كمعيقات تعيق العمل الاعلامي الفلسطيني، وتعيق تطوره  كي يصل الى درجة معينة من الاحتراف، دون ان يم النظر او التركيز على الاداء الاعلامي الذاتي.

فالقانون، الذي يات نافذة مالية لاستقدام اموال المانحين، موحود اصلا حينما اقر في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات في العام 1995، وان كنا نريد ان نعلق فشلنا الاعلامي على غياب القانون، لماذا لا نطرح السؤال التالي: رغم الملاحظات  على قانون المطبوعات والنشر الذي اقر في العام 1995، اين الصحافيين من الالتزام بالحد الادني مما جاء في هذا القانون؟؟؟.

وفيما يخص الاحتلال، وتاثيره على الاعلام، فان كان الاحتلال يطال كل مناحي الحياة في المجتمع الفلسطيني، فهل يتم التسليم لهذا الاحتلال، عوضا عن السؤال التالي : ما دخل الاحتلال في تجنب اعلامي او وسيلة اعلام محلية نشر فساد يجري في مؤسسة فلسطينية تقع  تحت السيطر الفلسطينية؟؟؟.

فسواء غياب القانون او حتى الاحتلال، بتقديري انهما سببان واهيان يطرحهما البعض لتبرير الفشل الاعلامي العام في النهوض بالواقع الاعلامي الفلسطيني، وهو ما يقودني للقول اننا لسنا ملائكة، بل  نساهم بالجزء الاكبر في الفشل الاعلامي الفلسطيني.


البحث عن فلسطين في جامعة بيرزيت
1 نوفمبر 2010, hossamezzedine @ 2:44 ص
192 مشاهده

كتب حسام عزالدين:

رغم عشرات الكتب والدراسات، عن القضية والتاريخ والجغرافيا الفلسطينية، التي عرضتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية على مدخل أعمال المؤتمر في جامعة بيرزيت امس، إلا أن هذه الكتب وهذه الدراسات، وغيرها الصادرة عن مؤسسات أخرى، لم تغن بعد عن ثغرات وأفاق لا زالت فلسطين بحاجة للبحث من خلالها، حسب ما أثاره العديد من المشاركين في أعمال مؤتمر ” البحث عن فلسطين:ثغرات وأفاق بحثية” الذي بدأ أمس في الجامعة وتتواصل أعماله اليوم، بمشاركة نخبة من الباحثين الأكاديميين والمؤرخين.

وقالت مؤسسة الدراسات في نشرة لها وزعت على المشاركين في المؤتمر، ان البحث عن فلسطين، بالمعنى الفكري والمنهجي، شكل محور اهتمام المؤسسة منذ انشائها في الستينات.

واشارت المؤسسة الى انه ورغم تركز البحث في التحولات السياسية للقضية الفلسطينية، فان مراجعة تجلي ذلك في المعرفة الفلسطينية خلال العقدين الاخيرين كانت الدافع وراء البدء بمناقشة ” الثغرات البحثية” في السياق الفلسطيني منذ تشرين الاول من العام 2009.

وبحسب الباحث رشيد الخالدي، الذي كان المتحدث الاول بعد الجلسة الافتتاحية، فان البحث في فلسطين نال اهتماما من قبل الباحثين الفلسطينيين أنفسهم، بسبب اهتمام الباحثين أنفسهم وأهمية القضايا المبحوثة التي تتعلق في فلسطين.

إلا أن الخالدي، أستاذ كرسي ادوارد سعيد في الدراسات العربية المعاصرة، والتاريخ في جامعة كولومبيا تحدث عن العديد من العقبات التي تواجه البحث عن فلسطين، سواء على الصعيد الدولي أو على الصعيد العربي.

وفي ذات السياق، أشار الخالدي الى تخوف الباحثين في بعض الدول الأجنبية، ومنها الولايات المتحدة الاميريكية واوروبا، من التأثير الصهويني عليهم في حال ابدوا اهتمامات علمية وبحثية عن فلسطين، وقال ” وهذا التهديد والوعيد ناجح الى حد كبير في الجامعات الاميركية”.

وعلى الصعيد العربي، أشار الخالدي الى ما وصفه ” لوبي عربي” يعارض الحديث صراحة عن فلسطين وأزماتها من الناحية البحثية والعلمية.

وفي هذا المجال، اشار الخالدي الى بحث علمي نفذه فريق من 20 باحثا لصالح مؤسسة “تيم” اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، في لبنان، عن الأحوال الاجتماعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني في الخارج.

وقال الخالدي ” هذا البحث لم ينشر لغاية اليوم، بسبب اعتراض هذه الدول عليه، وهو مثال على الكتمان العربي”.

 ورغم العقبات التي تواجه البحث عن فلسطين، الا ان البحث تحسن في السنوات الأخيرة، ” ويوجد اليوم إمكانية للحديث عن فلسطين بشكل أوسع واكبر من أي فترة مضت”.

 وبحسب الخالدي، فان اهم العوائق التي تقف امام البحث عن فلسطين، تتمثل فيما يلي:

- عدم وجود المؤسسات الأساسية للبحث التاريخي، كالمكتبة الوطنية او متحف.

-هيمنة المال الخارجي الداعم للأبحاث التي تجري في فلسطين.

-هيمنة المنظمات غير الحكومية على المؤسسات البحثية.

- توجه الفلسطينيون، والعرب، في الداخل او الخارج نحو تعليم ابنائهم تخصصات علمية ( مفيدة) لكنها لا تخدم  التاريخ ولا علم الاجتماع، وبالتالي لا تخدم البحث العلمي.

- غياب نفوذ الدولة المؤثر على التاريخ وعلى الآثار، وهو ما فتح المجال للاحتلال للتدخل في مجال الآثار.

وفي هذا المجال قال الخالدي” إسرائيل تمنع التنقيب والبحث الأثري في معظم مناطق فلسطين، ولا يكفي القول ان  الاحتلال يمنعنا، بل يجب البحث عن سبل وطرق للبحث مع جهات أجنبية رغم ان الاحتلال سيعارض ذلك”.

ويعارض الخالدي الاعتماد على المؤرخين الاسرائيليين مشيرا الى ان هؤلاء لم يفهموا صلب المجتمع الفلسطيني.

واختتم الخالدي حديثه بالقول ” ان حماس الشباب في البحث عن فلسطين يتزايد، ويجب مواجهة الثغرات والعيوب السابقة”.

 

وكانت اعمال المؤتمر، الذي سيستمر اليوم أيضا، افتتحت صباحا بكلمة ترحيبية من رئيس جامعة بيرزيت خليل الهندي الذي رحب بالباحثين والمشاركين في اعمال المؤتمر، وكذلك تحدث مدير مؤسسة هنريش بول الممولة للمؤتمر وكذلك جمال حداد عن صندوق الاستثمار الفلسطيني.

وقدم مدير فرع مؤسسة الدراسات الفلسطينية في فلسطين، المنظمة للمؤتمر، سليم تماري شرحا عن أعمال المؤتمر وأهميته.

الثورة المضادة … تابو لا بد من البحث فيه

وفي حين تحدث العديد من الباحثين عن إشكاليات البحث عن فلسطين، لفت الباحث سميح حمودة في مداخلته عن الثورة المضادة في فلسطين، حينما تحدث عن دراسة بحثية يقوم بها عن تفاصيل الثورة المضادة في فلسطين في الفترة مابين العام 1937-1939 ، مشيرا إلى أن الثورة المضادة إنما هي وليدة ثقافة داخلية رغم ان الاحتلال قد يدعمها.

واشار حمودة، المحاضر في العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، الى ان الثورة المضادة في تلك الفترة، وإرهاصاتها، أسهمت في نكبة فلسطين في العام 1948، لذلك لا بد من بحثها.

وقال ” الثورة المضادة ليست فعلا من الانجليز وإنما هي نتاج لثقافة فلسطينية تنتج عن الداخل الفلسطيني”.

وفي هذا السياق، شدد حمودة في الدعوة الى ” رفض الحدود المفروضة على البحث خاصة عند الحديث عن البحث عن الذات، ورغم حساسيته”.

وفي سياق عرضه لمعلومات حصل عليها من وثائق لقادة وشخصيات فلسطينية عاشت في تلك الفترة، قال حمودة ان ما جرى في غزة من سيطرة حماس على القطاع، سواء بطريق الحسم او الانقلاب ” ليس جديدا في التاريخ الفلسطيني، وهي امورا تكررت لكن المشكلة اننا لا نقرأ التاريخ ولا ندرسه لنتجنب الأخطاء”.

وقال ” لكن الغير طبيعي هو الوقوف في بالسلاح ضد الأخر”.

وقدم حمودة اسماء لشخصيات قتلت في الفترة ما قبل النكبة الفلسطينية، بأيدي فلسطينية، قال بان الرواية تقول بانهم قتلوا على ايدي انصار المفتي، لكن بدوافع سياسية، ومن هذه الاسماء:

- ناصر الدين ناصر الدين، رئيس بلدية الخليل.

- عبد السلم البرقاوي من جنين.

- احمد ومحمد ارشيد، من جنين.

- حسن صدقي الدجاني، قتل برصاصتين في الراس، وشيع جثمانه اكثر من 5 الاف مواطن.

- ميشيل ميتري.

- رافع الفاهوم.

-رشاد حنون.

- سابا طه.

وقال حمودة ” الموضوع حساس جدا، وبحاجة الى بحث يستند الى رواية هؤلاء الناس”.

 التعارض ما بين الحركة الاستعمارية والحركة الوطنية

ولفت كذلك الباحث عبد الرحيم الشيخ، رئيس دائرة الفلسفة والدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت، الانظا حينما تحدث عن البحث عن فلسطين بين سياسات الخفاء والتجلي.

وبحسب الشيخ فان الصراع في فلسطيني كان على الدوام بين حركة استعمارية صهيونية وبين حركة تحرر  وطني فلسطيني، مشيرا الى ان الحركة الصهيونية نجحت في تحويل فكرة الصهيونية الى قومية اسرائيلية، مقابل فشل فلسطيني في التحرر الوطني.

وفي ذات السياق اشار الشيخ الى ارتباك عضوي اصيل ما بين الصهيونية والمشروع الاستعماري الدولي، معارضا ما يطرحه البعض من ارتباط الصهيونية بالهولوكوست.

وبحسب الشيخ فان الرؤيا الفلسطينية كانت على الدوام رؤية علمانية تعترف بيهوديي فلسطين، ومسلميها ومسيحييها، وهو الامر الذي يعارض ما تطرحه الفكرة الصهيونية.

وقال ” أي انحراف فلسطيني عن هذا المشروع هو استشراق”.

ولم يخف الشيخ رؤيته بان التحول الذي طرأ على المشروع الفلسطيني من ” دولة علمانية لكل المقيمين فيها، الى دولة سياسية، إنما هو مفهوم استشرافي، لم يناقض الصهيونية مثلما بنيت على اساسه حركة التحرر الوطني الفلسطيني”.

النفاق النقدي

 

وتحدث الباحث خالد عود الله، استاذ علم الاجتماع في جامعة بيرزيت، عن ظاهرة النفاق النقدي، بصفتها احدى المعيقات التي تعيق البحث الاجتماعي العلمي عن فلسطين، وقال بان هذه الظاهرة ” ملازمة للناقدين وللناقدات الاجتماعيات”، الا ان مشاركين في المؤتمر ردوا عليه بالقول ” ان هذه الظاهرة لا يجوز تعميمها”.

وكان محور مداخلة عودة الله، هو نقد الافتراضات التي تشخص الوضع الفلسطيني الراهن، مشيرا الى ان هذه الافتراضات تتأثر ب” الشرط الاستعماري”.

 

غياب الرواية الجمعية للرواية الفلسطينية

وفي مداخلته عن الحاجة الى تأريخ عربي جديد للقضية الفلسطينية، استرسل عميد كلية الحقوق والادارة العامة في جامعة بيرزيت صالح عبد الجواد في الحديث عن تضارب الروايات عن المحطات الهامة التي عصفت بالتاريخ الفلسطيني، ومنها النكبة الفلسطينية.

وقال ” الروايات تختلف ما بين الرواية الشعبية والمسجلة “.

واعتبر صالح او الرواية العربية اخترقت من قبل الصهيونية، معتبرا ان النكبة الفلسطينية سادها  بطولات فلسطينية.

ومن الامثلة على تضارب الروايات عن النكبة، اشار صالح الى ما سجله التاريخ عن خروج الفلسطينيين من منازلهم بناء ا على جعوات لزعماء عرب، وقال بان الرواية الشفهية قد تختلف.

ودعا صالح الى اهمية وجود رواية جمعية واحدة عن النكبة، ومكافحة الاساطير التي لا زالت تحكم الوعي الفلسطيني.

وليست بعيدا عما تحدث عنه صالح، تحدث المؤرخ الفلسطيني عادل مناع، رئيس المعهد الاكاديمي لاعداد المعلمين العرب في كلية بيت بيرل، مشيرا الى ان ارتفاع عدد الفلسطينيين الذين بقيوا داخل الثماني واربعين من 160 الف الى مليون و300 الف هو دليل كفاح.

وقدم مناع تفاصيل تاريخه لرفض الفلسطينيين الذين بقيوا التهجير، بل ومقاومتهم لسياسة الاحتلال التي هدفت الى اقتلاعهم بالكامل، مبديا أسفه لما وصفه ب” غياب هذه الحقائق عن الادببات التاريخية الفلسطينية”.

وتحدث في الجلسة المسائية أستاذ الدائرة الفلسفة والدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت مضر قسيس، عن الاطر التشريعية والقانونية الخاصة بالثقافة او الحقول الخاصة بها، مشيرا الى ان من شأن وجود اطار قانوني ان يسهم في استعادة اللحمة الوطنية للثقافة والمساهمة في تشكيل هوية جمعية فلسطينية ذات رؤية مستقبلية تشمل عصرنة المجتمع.

وتحدث الباحث محمد الخالدي، أستاذ الفلسفة في جامعة يورك في كندا، عبر الفيديو كونفرنس، مشيرا إلى زيادة في مجموع الأدبيات التي ينتجها باحثون إسرائيليون بهدف تزويد السياسات الإسرائيلية والصهيونية بمبررات أخلاقية.

وقدمت الباحثة ريم البطمة، التي تدرس علم الإنسان في جامعة بيرن السويسرية، مداخلة عن جدلية بناء القانون الفلسطيني في ظل الاحتلال الإسرائيلي، بين الوجود والعدم، حيث تقدم هذه المداخلة نقدا للتوجهات الحالية والدراسات القانونية الفلسطينية التي تفتقر الى البعد النقدي وغياب حركة قانونية اجتماعية.