رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
“مونولوجات غزة”
18 أكتوبر 2010, hossamezzedine @ 10:20 ص
49 مشاهده

عمل مسرحي عن معاناة اطفال غزة

 يجري العمل لعرضه في الامم المتحدة  

 بقلم حسام عزالدين:

ا ف ب – رام الله (الضفة الغربية) (ا ف ب) – بدأ الاحد، فتية وفتيات في اكثر من 30 دولة وبلغات مختلفة، بعرض مسرحي لنصوص كتبها اطفال قطاع غزة عن حياتهم اليومية في ظل الحرب والحصار، على ما قال مسرحيون فلسطينيون يشرفون على هذا العمل.

وقال القائمون على هذا العمل، ان المشروع سيعرض ايضا، وبمشاركة اطفال من مختلف انحاء العالم، في الامم المتحدة في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

 

 

 

من غزة بدأت الحكاية

وفي رام الله تم التعبير عنها

ويبدأ العمل المسرحي “مونولوجات غزة”، الذي بدأ الاحد ايضا في ثماني مدن فلسطينية، بسفينة خشبية يجرها شبان صغار، وتمر السفينة من تحت برج مراقبة، ويلوح الحارس الذي يقف على البرج بضوء لمراقبة المارة.

السفية ترمز لبحر غزة، وبرج المراقبة يرمز للحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع، والعمل المسرحي يرمز لمحاولة اطفال من غزة ايصال معاناتهم الحياتية اليومية الى العالم عبر البحر، كونه بات المنفذ الوحيد لسكان غزة.

والعمل المسرحي هذا ترجمة لنصوص كتبها حوالى 33 طفلا من قطاع غزة، يروون من خلالها معاناتهم الذاتية، بعيدا عن السياسة، خلال الحرب الاسرائيلية الاخيرة على القطاع، بحسب القائمين على العمل المسرحي.

وتخرج من قلب السفينة الخشبية طفلة تعرف نفسها ب”ريهام فرج”، وتبدأ باداء مسرحي رواية معاناتها خلال الحرب، وتقول “انا لم يستشهد احد من اقاربي، ولم يجرح احد، ولم يعتقل احد، لكننا عائلة كنا نحب الدجاج”.

وتضيف “بدأت الحرب والقصف، وذهبنا لتفقد مزرعة الدجاج فاذا بالدجاج جميعه قتل بقذيفة اسرائيلية”. وتتسائل الطفلة “الدجاج هل كان له علاقة بالحرب؟”.

ويأتي هذا العمل المسرحي، الذي قال القائمون عليه انه انطلق الاحد في حوالى 50 مدينة في مختلف انحاء العالم، ضمن مشروع متكامل يعمل عليه مسرح عشتار، او “مسرح المضطهدين” كما يسمى، وتم تحويل النصوص التي كتبها اطفال غزة الى عمل مسرحي بحوالى 20 لغة عالمية.

وقالت منسقة المشروع نجوى بركي لوكالة فرانس برس ان “مونولوجات غزة” بدأ العمل فيه مع نهاية العام الماضي، بمشاركة متخصصين نفسيين اشرفوا على 33 طفلا من قطاع غزة طلب اليهم ان يكتبوا ما يشعرون به ذاتيا.

وتبنى مسرح عشتار الفكرة، في محاولة لتحويل هذه المونولوجات الى سيناريوهات مسرحية، ومحاولة ايصال قصص اطفال غزة من على خشبة المسرح، بعيدا عن الطريقة الاعلامية التقليدية، بحسب ما قالت ايمان عون المديرة الفنية للمسرح.

واضافت عون “اطفال غزة تحولوا في الاعلام الى مجرد ارقام واحصائيات، لكن نحن نؤمن بان المسرح افضل اداة للتعبير”.

لذلك كان العمل مع الاطفال في “محاولة لاستنباط تجربتهم الشخصية في الحياة التي عاشوها”.

وبحسب ايمان، فان هذا العمل المسرحي تبنته فرق مسرحية في اكثر من 33 دولة في مختلف انحاء العالم “من الصين حتى كندا”.

واضافت “قدمت هذه الفرق العالمية عرض مونولوجات غزة” بالتزامن معنا، وبلغاتهم الخاصة في حوالى 50 مدينة”.

وقالت “سيتم استدعاء طفل من كل فرقة دولية ادت العمل المسرحي، وسيتم عرض النص نفسه بشكل مشترك في الامم المتحدة، وسيتحدث كل طفل مشارك في العرض بلغته الخاصة امام ممثله في الامم المتحدة في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني”.


فلسطيني يهوى جمع الافاعي في منزله
17 أكتوبر 2010, hossamezzedine @ 3:50 ص
442 مشاهده

بقلم حسام عز الدين
=(صور)=

بيتونيا (الضفة الغربية) 15-10-2010 (ا ف ب) – يهوى الشاب جمال عمواسي (35 عاما) جمع الافاعي وتربيتها في مكان خاص على بعد امتار من منزله، ويعمل ايضا على تربية طيور وحيوانات اخرى، كي تكون طعاما لها.
   ويقول جمال “هذه الافاعي اصبحت جزءا من افراد الاسرة، واقوم صباح كل يوم، وعند المساء بتفقدها واطعامها”.
   واكتسب جمال مهارة التعامل مع الافاعي، بل ومعرفة انواعها من خلال الخبرة، ويقول انه كان منذ الصغر يلاحق العصافير والغزلان لاصطيادها، ومن خلال ذلك تعلم ملاحقة الافاعي واولع بتربيتها.
   يمتلك جمال 16 افعى من النوع الضخم، ومنها افاع صغار قام بشرائها كي يقوم على تربيتها، وغالبيتها من النوع غير السام، يضعها في بيت من الصفيح على بعد مترين امام منزله.
   ويقول انه امتلك يوما 20 افعى من النوع السام جدا، لكن بسبب خوفه على افراد اسرته وجيرانه، أطلق سراحها في جبل بعيد.
   ولم تقتصر خبرة جمال في معرفة انواع الافاعي السامة فقط، بل تعدى ذلك الى معرفة انواع الامصال المضادة لسمها.

الصورة لكاتب السطور مع احدى الافاعي


   ويروي جمال كيف عمل في احد الايام على انقاذ حياة طفل في العاشرة من عمره، وصل الى مستشفى رام الله، ولم يعلم الاطباء كيف ينقذوه.
   ويقول “تلقيت اتصالا من صديق كان في زيارة لمريض في المستشفى، وقال لي ان هناك حالة خطرة في المستشفى لطفل يقول الاطباء انه لدغ من افعى”.
   ويضيف “توجهت فورا الى المستشفى، وسألت والد الطفل من اين هو، فقال انه من احدى قرى رام الله، وبسبب معرفتي باماكن وجود الافاعي في المنطقة، عرفت نوع الافعى السامة الموجودة في تلك القرية، وقلت اسم المصل المضاد لسمها”.
   ويتابع “بالفعل بحثت مع الاطباء عن ذلك المصل في غرفة الادوية، ولانني اعرف اللغة العبرية ايضا وجدت المصل فورا، واعطي للطفل وتعافى على الفور بعد ان امضى ثلاثة ايام في غرفة الانعاش”.
   يتلقى جمال يوميا اتصالات هاتفية من اصدقائه، او من اناس لا يعرفهم، يخبرونه عن افعى كي يأتي لاصطيادها. ويملك تسجيلات فيديو على هاتفه النقال يظهر فيها وهو يصطاد افعى يقول انها من اخطر الافاعي السامة الموجودة في الضفة الغربية.
   وبسبب ولع جمال بالافاعي بات افراد اسرته يتعاملون معها ايضا كأنها جزء منهم، حيث يتولى الابن ابراهيم (13 عاما) مسؤولية اطعام الافاعي الضخمة في ظل غياب والده.
   ويقول ابراهيم “لا اخاف منها مطلقا”.
   وتستحوذ ابنة جمال البالغة من العمر عامين، انتباه المارة وهي تمتطي افعى ضخمة أمام المنزل كأنها في نزهة. حتى انها لا تخاف من الافعى مطلقا حينما تقترب منها وتقبلها.
   ويقول جمال “في البداية كانت الطفلة تخاف  الاقتراب من الافعى، لكنها اليوم هي التي تبادر الى الركوب عليها مثل الركوب على الحصان”.
   يعمل جمال موظفا لدى السلطة الفلسطينية، وكان امضى في السجون الاسرائيلية اربعة اعوام بتهمة امنية.
   وللحفاظ على مصدر غذاء دائم لهذه الافاعي، عمل جمال على تربية دجاج وارانب وبط تشكل المصدر الاساسي لاطعام هذه الافاعي.
   وحول ما اذا كان يخاف على الافعى ان تلتهم طفلته، يؤكد ان ذلك غير ممكن “لان الافعى قبل ان تلتهم اي حيوان تقوم بفحصه من خلال حاسة الشم، والتذوق، وهي اصلا لا تلتهم الانسان”.
   لكنه يشير الى خدش قديم في يده اليسرى، ناتج عن عضة احدى افاعيه، حينما كان يحاول اطعامها، فعضت يده “ظنا انها دجاجة” بحسب تعبيره.