رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
هل يمكن للصحافي اثارة قضية رأي عام ؟؟؟؟
24 أغسطس 2010, hossamezzedine @ 8:21 ص
77 مشاهده

 

كنت في العام 1998 اثرت قضية المركبات الحكومخية في تحقيق استقصائي مطول، وفي العام 2008، عدت واثرت القضية في تحقيق اخر عن اليات متابعة وزارة النقل والمواصلات للقضية في العام 2008، ولكون القضية المثارة تشغل الرأي العام، ليست لعلاقتها في الارشاد الحكومي وحسب، وانما لما تشكله من اثارة لاحاسيس الشارع في ظل استخدام المركبات الحكومية من قبل ابناء واقارب المسؤولين الحكوميين، في الشوارع وامام المدارس والاحياء بعد ساعات الدوام الرسمي.

وقبل يومين علمت بان القضية لا زالت مثارة، وان  هناك نوايا لاتخاذ اجراءات جديدة من قبل مجلس الوزراء للحد من هذه الظاهرة المقيتة، فعملت هذا التقرير في صحيفة الايام التي اعمل لديها، حيث نشر على الصفحة الاولى يوم الاثنين 23- 8، وهذا هو التقرير:

 

تواطؤ” من قبل بعض المسؤولين يعيق القضاء عليها

سوء استخدام المركبات الحكومية 00 ظاهرة مستمرة

كتب حسام عزالدين:
قال محمد الحلاق مدير النقل الحكومي في وزارة النقل والمواصلات إن حالة الفوضى في استخدام المركبات الحكومية، ما زالت قائمة رغم ما تبذله الوزارة من جهد متواصل لوضع حد لهذه الظاهرة القديمة الجديدة.
وقال الحلاق لـ “الايام” ان بعض المراكز المسؤولة في وزارات وهيئات السلطة الوطنية لا تتعاون مع الادارة العامة للنقل الحكومي لتسهيل ضبط عمل المركبات الحكومية، وهو ما يعيق قيام الادارة العامة بحملتها التي تستهدف الخلاص من “هذه الظاهرة المقيتة”.
واشار الحلاق الى ان التعليمات الصادرة من وزير النقل والمواصلات سعدي الكرنز “واضحة” فيما يخص ضبط استخدام المركبات الحكومية، والذي تعمل الادارة العامة للنقل الحكومي عليه، الا انه اشار الى ان ما يعيق عملية الضبط ودقتها هو عدم اقرار مجلس الوزراء للائحة تنظيم استخدام المركبات الحكومية.
وقال: نقوم وبشكل يومي بارسال مذكرات الى كثير من الوزارات والمؤسسات الحكومية، نعلمهم من خلالها انه يتم استخدام مركبات مسجلة على هذه المؤسسة، وتم ضبطها مستخدمة من قبل ابن مسؤول او من قبل افراد من العائلة.
واضاف: “لكننا نواجه بتواطؤ من قبل المسؤولين في بعض المؤسسات، الذين لا يستجيبون معنا لما نقوم به”.
وتشكل ظاهرة سوء استخدام المركبات الحكومية مشكلة حقيقية لطالما عانت منها وزارة النقل، ويشعر بها الشارع، حيث جرت عدة محاولات لضبط آلية استخدام هذه المركبات لكن دون جدوى.
وقال الحلاق: “المشكلة انه لا يوجد قانون يعاقب من يسيء استخدام هذه المركبات، ونعاني من مشكلة تتمثل في عدم مصادقة مجلس الوزراء لغاية الآن على لائحة تنظيم استخدام المركبات الحكومية، الموجودة اصلا لدى مجلس الوزراء منذ زمن طويل، والتي في حال اقرارها من الممكن توقيع عقوبات على كل من يسيء استخدام هذه المركبات او من يقوم بالتغطية عليه”.
وبدأت وزارة النقل منذ حوالي العام بحملة استهدفت محاولة القضاء على هذه الظاهرة، الا ان كافة المحاولات، وان حققت نجاحات معينة، لم تنجح بالقضاء الكامل على الظاهرة.
وبقيت الظاهرة قائمة، رغم استمرار توالي المركبات الحكومية على مؤسسات السلطة، استنادا لاتفاقيات توريد كانت مبرمة سابقا، ومنها على سبيل المثال، وصول حوالي 600 مركبة حكومية في العام الماضي، واكثر من 400 مركبة حكومية هذا العام، وتوزيعها على وزارات ومؤسسات حكومية.
واشار الحلاق الى ظاهرة تقلق وزارة المواصلات خلال تعاملها مع ملف سوء استخدام المركبات الحكومية، والمتمثلة في ما وصفه الحلاق بـ “تواطؤ” مسؤولين في بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية في التعامل مع من يسيء استخدام هذه المركبات.
وقال الحلاق: “هناك تواطؤ من مسؤولين يستخدمون هذه المركبات، والمطلوب توفير قانون يعاقب هؤلاء المتواطئين من مدراء ومدراء عامين اضافة الى المستخدمين لنفسهم للمركبات الحكومية”.
 
 
تاريخ نشر المقال 23 آب 2010

 

ويوم الاثنين اتخذ مجلس الوزراء قرار بشأن القضية، وكم سعدت حينما قال لي احد الوزراء بان التقرير الذي نشرته في الايام استخدم خلال نقاشات مجلس الوزراء حول القضية المثارة، ما زاد قناعتي بان الصحافي بامكانه ملاحقة قضية معينةومواصلة ملاحقتها لابقائها قضية راي عام، ومن ثم خلق حالة ضغط على اصحاب القرار لمحاولة حلها، وهذا هو الخبر الذي نشرته في اليوم الثاني بناء على القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء.

توقع اتخاذ خطوات أخرى لمواجهة الأزمة المالية
إجراءات تقشفية حكومية لترشيد الإنفاق سحب السيارات الرسمية من عهدة الموظفين

 
كتب حسام عز الدين:
قررت الحكومة، أمس، سحب السيارات الحكومية من عهدة الموظفين وتحويلها إلى سيارات حركة مركزية اعتباراً من 1/10/2010، فيما قال وزراء لـ “الأيام” إن هذه الإجراءات ستتبعها إجراءات مماثلة تطول الهواتف النقالة والخاصة للمسؤولين في إطار سياسة الحكومة الرامية الى ترشيد الإنفاق الحكومي لمواجهة الأزمة المالية.
واستمع مجلس الوزراء، خلال جلسته الاسبوعية، أمس، إلى تقرير من وزير المالية حول الوضع المالي للسلطة الوطنية، والصعوبات التي تواجهها السلطة بسبب تدني مستوى المساعدات الخارجية بالقياس مع التزامات الدول المانحة، وعدم انتظام ورود هذه المساعدات. وناشد المجلس في بيان عن اعماله “جميع الدول المانحة بالوفاء بالتزاماتها حتى تتمكن السلطة من مواصلة مهامها والتزاماتها تجاه أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بما يضمن مواصلة تقديم الخدمات الأساسية وتعزيز الصمود”.
وأضاف البيان: قرر المجلس اتخاذ إجراءات إضافية ذات طابع إصلاحي وتنظيمي وتقشفي، وبما يحقق المزيد من ترشيد الإنفاق في مؤسسات السلطة من أجل تخفيف وطأة الأزمة الراهنة، وتعزز مسيرة الإصلاحات الإدارية والمالية، وتقلل الاعتماد على المساعدات الخارجية، وتحديداً، فقد أقر المجلس المصادقة على النظام المقترح من وزارة المالية بحصر استخدام وسائط النقل الحكومية بالعمل الرسمي بشكل مطلق، وذلك بسحبها من عهدة الموظفين وتحويل معظمها لسيارات حركة تدار مركزياً من المؤسسات والوزارات المختلفة.
وأكد المجلس أن هذا “القرار سيؤدي ليس فقط إلى تنظيم استخدام وسائط النقل الحكومية لموظفي القطاع العام، بل فإنه سيرشد وبشكل واسع الاستفادة منها، وسيوفر على الخزينة العامة نفقات أخرى تتصل بحركة قطاع النقل الحكومي، كما أنه، وكبداية لسلسلة خطوات أخرى تعمل الحكومة على إقرارها حتى نهاية العام، سيساهم في تسريع الوصول إلى الهدف المركزي للحكومة والمتمثل بتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، وتحقيق التقشف المطلوب
إجراءات تقشفية
لمواجهة الصعوبات المالية الراهنة، دون التأثير على جوهر العمل لانجاز خطة الحكومة، وخاصة تطوير الخدمات، والاستمرار في تنفيذ المشاريع التنموية الكفيلة بتعزيز صمود المواطنين، وتوفير الموارد اللازمة لذلك، وبما يساهم في زيادة انخراط المواطنين في تنفيذ برنامج عمل الحكومة، لضمان استكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين وتحقيق الجاهزية الوطنية لإقامتها”. وفي حين لقي هذا القرار ارتياحاً من قبل مهتمين، خاصة في ظل حالة سوء استخدام المركبات الحكومية المتجددة، إلا ان البعض أشار إلى أهمية ان يتبع هذا القرار بإجراءات أخرى تحد الإنفاق الحكومي غير المبرر، معتبرين ان القرار الصادر عن مجلس الوزراء لم يتم تفسيره بشكل دقيق.
وقالت مصادر عليمة الاطلاع، رفضت ذكر اسمها ان قرار سحب المركبات الحكومية من موظفين حكوميين قد يؤدي إلى عودة مطالبة مستخدمي هذه المركبات بمبالغ طائلة تحت اسم “بدل مواصلات”.
وقال احد الوزراء، أثناء مأدبة إفطار ليلة أمس “إن كان الموظف يستحق بدل مواصلات فله الحق بذلك، لكن هناك خطوات قادمة ستعطي كل ذي حق حقه، وتسهم في سياسة الحكومة القائمة على ترشيد الإنفاق لصالح تخفيف الاعتماد على الدعم الخارجي”.
واشار هذا الوزير الى ما كانت “الأيام” نشرته امس، على صدر صفحتها الاولى عن سوء استخدام المركبات الحكومية، موضحا ان هذا يؤكد على ان قضية سوء استخدام المركبات الحكومية كانت ولا زالت قضية رأي عام، وان ما نشر في “الأيام” استخدمه البعض خلال جلسة الحكومة.
وتصرف من خزينة السلطة مبالغ طائلة شهرياً، تحت مسمى بدل مواصلات، حيث يتلاعب موظفون في تحديد أماكن سكنهم ليتم الصرف على أساس مكان السكن.
وقال الوزير “سيتم اتخاذ إجراءات إضافية، ومنها التدقيق العملي لاماكن سكن الموظفين، والتي بناءً عليها سيتم صرف بدل مواصلات”.

وقال وزير النقل سعدي الكرنز أن الاجراء الذي سيسري من أول تشرين الاول سيقصر استخدام السيارات الحكومية على ساعات العمل وسينطوي على اجراءات تتعلق بالكفاءة لتحقيق مزيد من التوفير في الوقود ومنح التراخيص.
وأعرب عن أمله في أن توفر تلك الاجراءات ملايين الدولارات كل عام وأن تخفض الحاجة
لشراء سيارات جديدة الى حد أدنى يبلغ نحو عشرة ملايين دولار سنويا.
وقال غسان الخطيب المتحدث باسم الحكومة انها تخطط لمزيد من اجراءات الخفض لكن أيا منها لن يؤثر على رواتب موظفي القطاع العام0
وأبلغ الخطيب رويترز أن الفلسطينيين يرغبون في توفير الاموال بسبب الازمة المالية ولمواصلة طريق الاصلاح وأنهم يهدفون الى خفض الاعتماد على مساعدات المانحين
 
 
تاريخ نشر المقال 24 آب 2010
 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash