رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
كأس العالم بصورة عن التلفزيون الاسرائيلي وصوت معلقين عرب
20 يونيو 2010, hossamezzedine @ 5:44 م
318 مشاهده

رام الله: أ ف ب حسام عزالدين:

يتابع الشاب الفلسطيني زياد يونس (30 عاما) تصفيات كاس العالم ملتقطا الصورة عن التلفزيون الإسرائيلي ومتابعا سير المباريات بالعربية بصوت معلقي “الجزيرة الرياضية” الذي تبثه إذاعة فلسطينية محلية.
ولهذه الغاية يكتم زياد صوت التلفاز، كون التعليق على المباريات يتم باللغة العبرية، ويرفع صوت محطة “أجيال” المحلية التي تنقل باستمرار التعليق على المباريات بالعربية نقلا عن الجزيرة.
ويقول زياد المغرم بمتابعة تصفيات كأس العالم، إنه اعتمد هذه الطريقة رغم أن لديه اشتراكا في قناة الجزيرة، ذلك أن التشويش الذي أصاب باقات الجزيرة الفضائية دفعه إلى هذه الطريقة بعدما قام بتركيب لاقط للقمر الإسرائيلي.
ويبدي الفلسطينيون شغفا بمتابعة كأس العالم رغم انشغالهم اليومي بالسياسة، وتنتشر في العديد من المقاهي والفنادق صالات عرض كبرى لمباريات كاس العالم، حتى إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تابع الجمعة مباراة إنجلترا والجزائر في أحد مطاعم مدينة رام الله.
إلا أن تكلفة الاشتراك في فضائية الجزيرة الرياضية التي حظيت بالحق الحصري لنقل المباريات في الدول العربية، والتشويش الذي أصاب قنواتها، دفع الفلسطينيين إلى التوجه نحو محطات التلفزة الإسرائيلية لمشاهدتها.
وكانت الجزيرة الرياضية اتهمت جهات لم تسمها بالتشويش على تردداتها خلال نقلها المباشر لمباريات اليومين الأولين من منافسات كأس العالم .
ويقول الشاب إحسان كمال (40 عاما)الذي يعمل لحسابه الشخصي في تركيب لواقط الأقمار الصناعية إنه يتلقى اتصالات هاتفية مكثفة من فلسطينيين لتركيب لاقط للقمر الإسرائيلي (عاموس) كي يتمكنوا من متابعة المباريات لأن هذه الطريقة أقل كلفة من الاشتراك في باقة الجزيرة الفضائية.
أما إحسان فقال لوكالة فرانس برس “عقب التشويش الذي طرأ على محطات الجزيرة الرياضية مع المباراة الأولى للتصفيات، بدأ العديد من الفلسطينيين يطلبون تركيب لاقط للقمر الإسرائيلي رغم أن التعليق على المباريات يكون بالعبرية”.
وتبلغ كلفة تركيب القمر الإسرائيلي حوالي 25 دولارا، في حين أن الاشتراك في قناة الجزيرة الرياضية لمدة شهر تبلغ 100 دولار، بينما تصل كلفة تركيب جهاز (Ibox ) لذي يعمل عن طريق الإنترنت، إلى حوالي 160 دولارا.
وقال إحسان “عملت على تركيب القمر الإسرائيلي لزبائن كنت ركبت لديهم الجهاز مع الإنترنت ولديهم اشتراك رسمي مع الجزيرة، بمعنى أنه عندما حصل التشويش على باقة الجزيرة فضلوا التوجه إلى القمر الإسرائيلي”.
ولا تشكل قضية توجه الفلسطينيين إلى القنوات الإسرائيلية أي إشكالية للعاملين في تلفزيون فلسطين لأن الأمر مرتبط فقط بوقت المباراة.
ولم يحاول التلفزيون الفلسطيني البحث عن إمكانية التقاط بث الجزيرة وإعادة بثه للفلسطينيين، كما قال مسؤولون في التلفزيون الفلسطيني الذين اعتبروا أن توجه الفلسطينيين إلى القمر الإسرائيلي “ليس ذات قيمة طالما أن الأمر مرتبط فقط بمدة المباراة “90 دقيقة”.
وقال مسؤول في تلفزيون فلسطين إن التلفزيون قام في إحدى تصفيات كأس العالم السابقة بإعادة بث إشارة مباريات كأس العالم على محطته الأرضية، وعمل مستوطنون إثر ذلك على تركيب هوائيات قليلة التكلفة، لمتابعة مباريات كأس العالم على تلفزيون فلسطين الأرضي.
ولم يمنع الإعلان الذي نشرته الجزيرة عبر الصحف المحلية الفلسطينية قبيل بدء تصفيات كأس العالم، محطات التلفزة الفلسطينية المحلية من إعادة بث إشارة الجزيرة الرياضية، إلا أن مستوى البث محدود ولا يتعدى المدينة التي تعمل فيها هذه المحطات.
لكن إدارة الجزيرة لاحقت القائمين على المحطات المحلية قانونيا ما دفع بعضها إلى وقف بث المباريات.
وبدا هارون أبو عرة الذي يدير تلفزيون القدس التربوي حانقا على توجه الفلسطينيين نحو التلفزيون الإسرائيلي، في الوقت الذي تسلم فيه بلاغا قانونيا من محامي الجزيرة يطلبون منه وقف إعادة بث إشارة الجزيرة.
وقال هارون “منذ أن أوقفنا إعادة البث قبل يومين ونحن نتلقى عشرات الاتصالات يوميا من مواطنين اعتادوا متابعة المباريات من خلال محطتنا الأرضية”.
وأضاف “في حال تم توقيفنا عن إعادة بث إشارة الجزيرة، فان النتيجة الطبيعية هي أن يتوجه المشاهدون، الفقراء تحديدا، إلى التلفزيون الإسرائيلي كونه أقل تكلفة من الاشتراك في الجزيرة”.

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash