رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
خطأ اعلامي شائع
19 يونيو 2010, hossamezzedine @ 6:19 م
74 مشاهده

عقب الانقسام السياسي اواسط تموز من العام 2007، شرعت العديد من المؤسسات في  تنظيم واستقدام مشاريع فكرية لدراسة الاسباب التي لعبت دورا في الانقسام او تعزيزه، حيث كان للاعلام الفلسطيني نصيب الاسد في تحميله مسؤولية في الانقسام.

اليوم، قرأت عن مؤتمر نظمته مؤسسة مواطن تحت عنوان “الاعلام الفلسطيني ودوره في الانقسام السياسي”، ولم يلفت العنوان انتباهي بقدر ما لفت انتباهي محاور اعمال المؤتمر المخصص للحديث عن دور الاعلام الفلسطيمني في الانقسام.

فهناك من تحدث عن  تلفزيون الاقصى، واخرون عن تلفزيون فلسطين، والبعض عن مواقع فتح وحماس الالكترونية، وبتقديري المتواضع ان الحديث عن هذه المحاور تحت عنوان “دور الاعلام الفلسطيني” فيه شيء من التجني على الاعلام الفلسطيني الذي لا ادافع عنه، وسبب ذلك ان تلفزيون الاقصى ومواقع حركتي فتح وحماس، مع استثناء بسيط لتلفزيون فلسطين، هي مؤسسات اعلامية حزبية، ولا مجال للبحث في دورها الاعلامي الا انه دور حزبي تحريضي، لان انشاء هذه المؤسسات الاعلامية كان بهدف تعزيز فكرة كل طرف ضد الطرف الاخر.

وفيما يخص تلفزيون فلسطين، فاعتقد انه يتمتع بصفة انه  يحاول ان يكون موضوعي، وان كان من الطبيعي والمنطقي ان يكون التلفزيون ناطقا باسم السلطة الوطنية كونه مؤسسة اعلامية رسمية، وبالتالي فان التلفزيون الفلسطيني وكونه رسميا، سيتخذ منحى مدافعا عن السلطة ومناهضا لكل ما تقوم به حركة حماس، وهذا باعتقادي يجب ان يكون مفهوما لكل من عمل في الف باء  تاء الصحافة والاعلام، اذ لا يمكن ان اطالب تلفزيون الاقصى بالموضوعية والمهنية وهو مؤسسة اعلامية موجهة نحو ” اعلام جهادي”، وكذلك الامر بالنسبة لتلفزيون فلسطين، الذي يعمل في الدفاع عن مشروع سياسي تبنته السلطة الوطنية التي ينطق بلسانها.

ومن هذا المنطلق، اعتقد ان بحث دور الاعلام الفلسطيني في الانقسام من خلال هذه المؤسسات الحزبية وشبه الحزبية، هو نوع من التجني على الاعلام الفلسطيني  بشكل عام، مع العلم انه يمكن بحث دور الاعلام او لنقل ( رداءة الاعلام الفلسطيني) في الانقسام السياسي، من خلال بحث عمل الصحافيين المحليين ومؤسسات اعلامية تدعي انها خاصة، ولماذا لا يتمكن الصحافي من  البحث في المواضيع السياسية التي ادت الى الانقسام. 

يمكن ان ينطبق على مكونات مثل هذا المؤتمر عنوان اخر” دور الاعلام الحزبي والرسمي في الانقسام”، لكن لا يمكن  اعتبار هذه المؤسسات انها تعبر عن الاعلام الفلسطيني بشكل عام.

 

Be Sociable, Share!


تعليق واحد على “خطأ اعلامي شائع”


  1. بنجامين گير — يونيو 29, 2010 @ 11:31 ص

    أدعوكم إلى قراءة ملخص لمقالة علمية عن فكرة أن الأحزاب تُنجح مشروعات سياسية من خلال بناء انقسامات اجتماعية جديدة.‏


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash