رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
حليب الابل لتعزيز الفحولة
12 يونيو 2010, hossamezzedine @ 5:15 ص
211 مشاهده

رام الله (الضفة الغربية) ..( ا ف ب ):

بقلم حسام عزالدين:

تظهر اثار الشمس اللافحة على وجه صبحي عوض (13 عاما) رغم أن الطقس في رام الله في الضفة الغربية ليس صحراويا.

لكن صبحي يمضي ساعات طوال يوميا وهو يرعى بعصاه الصغيرة قطيعا من الجمال العملاقة، يشكل ثروة له ولوالده عوض، اذ يقصده العشرات يوميا او أسبوعيا طلبا لحليب الإبل لتعزيز فحولتهم الجنسية، على ما يقول والده عوض الجمزاوي (32 عاما).

وبات الطفل يعمل يوميا على رعي الابل، خاصة بعد انتهاء العام الدراسي هذا العام، فينهض باكرا ويبقى في الجبال حتى ساعات ما بعد العصر.

ويرعى الطفل قطيعه على جنب طريق يصل قرية عين عريك بمدينة رام الله.

وقال ان الطلب على حليب الابل يومي، مضيفا «انا لا اعرف لماذا يريدون الحليب، لكني أقول لهم بانهم اذا ارادوا الحليب فعليهم ان يتوجهوا الى والدي في منزلنا على رأس التلة».

ويحفظ الطفل اسماء اطلقت على النوق في قطيعه، ومنها زريفة، وسميرة، وغزالة، وسعدى، وصالحة، ووردة، وجميلة، وبثينة، وهلالة.

الا ان «زعر» هو افضل القطيع، وهو ذكر.

يعرف صبحي سعر الحليب، وتكون اجابته جاهزة اذا سأله الزبون عن سعر الليتر، وهو 30 شيكلا (8 دولارات) لليتر الواحد.

وقال «اذا لم يعجب الزبون السعر، اخفضه الى 25 شيكلا (ستة دولارات ونصف دولار).

وفي حين بات الوالد عوض الجمزاوي يعتمد على طفله في قيادة 37 رأسا من الابل، خاصة ان صبحي انهى السنة الدراسية هذا العام، يمضي عوض وقتا طويلا في المنزل لاعداد كميات الحليب التي يقوم بحلبها كل يوم.

وقال عوض «غالبية الزبائن يأتون ليسألوا عن حليب الابل لانهم يعتقدون انه يساعد على تعزيز الفحولة لديهم، ومنهم من يأتي بحثا عن حليب الجمال لمعالجة امراض مختلفة منها السرطان وترقق العظام».

واوضح عوض ان هناك من الزبائن من يأتي بناء على احاديث ونصائح من اصدقائه حول جدوى حليب الجمال، ومنهم من يأتي بناء على اشارة من الطبيب.

وأكد عوض ان العديد من زبائنه، ومن الذين استخدموا هذا الحليب، تم شفاؤهم وعادوا اليه ليشكروه.

 

وقال «في بعض الايام، يأتيني العشرات ليطلبوا الحليب، حتى اني في كثير من الاحيان اضطر لحجز مواعيد من الزبائن خاصة حينما يفوق الطلب قدرة النوق على در الحليب».

واشار الى ان فلسطينيين من داخل اسرائيل يأتونه سعيا وراء ليتر او اثنين من حليب الابل.

تتم عملية حلب الناقة في ساعات الصباح الباكر او في الساعات الاولى من الليل، في حين تترك النوق نهارا لترضع المواليد الصغار.

وشرح عوض انه لا يمكن السيطرة على الناقة وحلبها اذا كانت صغارها لم ترضع بعد.

ويحرص عوض على الابقاء على المواليد الاناث في حين يبيع لحم الذكور.

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash