رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
تلاعب من نوع اخر في الانتخابات
11 يونيو 2010, hossamezzedine @ 6:30 م
61 مشاهده

جميع الاطراف على حق في معارضة او تاييد تأجيل الانتخابات

لكن…..من يقول لاولئك المنخرطين فيها”نحن اسفون”.

حسام عزالدين:
قد تكون الحكومة على حق في تأجيل الانتخابات، وقد تكون الفصائل المعارضة على حق في معارضتها  لتأجيل هذه الانتخابات، وقد تكون فتح على حق في إجراء او تأجيل الانتخابات، وقد تكون حماس على حق في مقاطعة الانتخابات ومنعها في قطاع غزة. لكن من الذي سيدفع الحق لاؤلئك الذين امضوا نهارا كاملا في صراع مع أنظمة التسجيل للانتخابات يوم ان تم تأجيلها دون ان يقف مسؤولا واحدا من كل هذه الاطراف ليقول لهم ” اسف” على ما أضعتموه من جهد وتعب طوال الشهور الماضية وطوال نهار امس.

 

فلم تكن عملية التسجيل  لدى مركز التسجيل في رام الله بتلك السهولة التي قد يعتقدها البعض، بل كانت عملية مرهقة تحتاج الى جهد بدني في الوقوف ساعات طويلة في انتظار الدور، وتحتاج الى معرفة وخبرة وقدرة على الالتزام بالتعليمات  المكتوبة او تلك التي يطلبها او تطلبها الموظف او الموظفة الذي او التي يتولى عملية التسجيل.

من ممثلي القوائم، من حالفه الحظ، في الوصول مبكرا وحصل على رقم قريب، الا انه كان يتم اعادته بسبب خلل ما اما في مقاس صور المرشحين او عدم جودة القرص المدمج الذي يحتوي على شعار وبرنامج القائمة الانتخابية.

والقضية لا تكتفي على  إعادة الممثل بعد أن يصل، حيث يعود ويصلح الخطأ ثم يأتي كأنه أتى من جديد، ليحصل  على رقم جديد وفترة انتظار جديدة، ومن ممثلي القوائم من كرر  الاصطفاف على الدور أكثر من ثلاثة مرات.

خرج ممثل لإحدى  القوائم من قرى غرب رام الله، وقال ” لقد حصلت على صفر في الامتحان” وسألوه لماذا، قال ” لم تكن أي ورقة قدمتها صالحة للترشيح”.

حتى ان محامي لإحدى القوائم المرشحة، تكررت معه العودة بعد الوصول الى التدقيق مرتين، وحينما سؤل عن سبب العودة رغم انه محامي، قال ” المشكلة فنية تتعلق بالقرص المدمج وليست في الأوراق”.

صحيح ان لجنة الانتخابات المركزية فرضت تعليماتها على الجميع، إلا ان الجميع اعتبر تعامل لجنة الانتخابات مع ممثلي القوائم ” قاس جدا” رغم ان التعليمات التي تطلبها كانت نشرتها أكثر من مرة.

ومن ضمن الملاحظات على عمل اللجنة ” التعامل مع ممثل القائمة الذي طلب منه تصليح خطأ ما، كأنه قدم من جديد”.

احد ممثلي القوائم قال بان عملية التسجيل هذه قد تكون عملية تدريب على انتخابات مقبلة، لان تعامل اللجنة غير معقول.

حرص العشرات ان لم يكن المئات، من الذين وصلوا صباحا او القادمين الجدد، على التواجد قبل موعد انتهاء التسجيل ( الساعة الرابعة)، الا ان احدا لم يكن يتوقع من موظف عادي من داخل اللجنة ان يخرج ليقول لهم بشيء من الاستحياء ” الانتخابات تأجلت وتستطيعوا العودة الى مناطقكم”.

وقد يكون يوم العمل هذا بالنسبة لممثلي القوائم امام مراكز لجنة الانتخابات، هو جزء يسير من شهور امضاها مرشحوا القوائم وغيرهم من المهتمين في متابعة تشكيل القوائم، لكن احدا لم يكن يتوقع ان يضيع كل هذا في لحظة، دون ان يخرج مسؤول للاعلام ليقول لهم ” اسفون”.

 

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash