رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
مش حنسلم مش هنبيع مش حنوافق عالتزبيط !!!!
19 مايو 2010, hossamezzedine @ 2:47 ص
111 مشاهده

عن مفهوم التطبيع الاعلامي مع الاسرائيليين

 اعتبر نفسي من المعجبين بشدة بأفلام الممثل المصري عادل إمام، خاصة تلك الأفلام التي أصفها بأنها تعبيرا عن الأنظمة السياسية في الوطن العربي، مثل فيلم” الواد محروس بتاع الوزير” او ” السفارة في العمارة” او مسرحية ” الزعيم”.

ففي فيلم السفارة في العمارة، حاور عادل إمام، او شريف خيري، حسب ضحية الفيلم،  باسلوبه الكوميدي  قضية ” التطبيع” مع الاحتلال الإسرائيلي، بعدما مثل دور ثري عاد من الخليج الى بلده مصر ليجد السفارة الاسرائيلية في ذات العمارة التي سكنها قبل عشرين عاما.

وبين رغبة عادل امام في التخلص من السفارة الإسرائيلية في عمارته، ليعيش حياة طبيعية خاصة وان العمارة كانت تحظى بحالة من المراقبة والحراسات الأمنية، وحالة رفض الشارع المصري ( التي عبرت عنها الممثلة دالية البحيري التي أدت دور شخصية يسارية ثائرة على كل شيء)  لاقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل تدور حكاية الفيلم الذي يعرض قصة قد نكون نعاني منها نحن اليوم.

لم يكن شريف  خيري ( عادل امام ) يفهم شيئا عن معنى التطبيع، ولم يرغب أصلا في فهم شيء سوى  ان يتركوه في حاله، وكم حاولت داليا البحيري تفهيمه معناها، إلا  ان ما هم عادل إمام هو ان يعيش حياة طبيعية في شقته دون منغصات، وما فهمه عادل امام من داليا البحيري عن التطبيع بأنه ” التزبيط “!!!.

وهتف شريف خيري ( عادل امام) عقب تقديمه قضية في المحكمة ضد السفارة الإسرائيلية، ” مش حنسلم مش حنبيع مش حنوافق عالتزبيط”.

 

فهل ما يقال عن لقاء صحافيين فلسطينيين مع إسرائيليين، تطبيعا او  تزبيطا ؟؟؟؟؟.

إبراهيم دعيبس، وهو صحافي مخضرم  من مؤسسي نقابة الصحافيين في القدس، تساءل خلال مؤتمر أريحا الإعلامي الذي نظمته شبكة أمين الإعلامية : لماذا لا يواجه الصحافي الفلسطيني نظيره الإسرائيلي ويقول له في عينه بأنه غير موضوعي في تغطيته للصراع القائم، ولماذا نعتبر هذا الأمر تطبيعا او انه أمرا معيبا؟؟؟.

أضم صوتي بقوة إلى دعيبس، الذي سبقني في العمر والخبرة، وهو يعرف ماذا يقول استنادا الى سنوات عمله الطويلة في المجال الإعلامي.

تعيش بين ظهرانينا مراسلة صحيفة هارتس العبرية للشؤون الفلسطينية عميرة هس، وتعيش في شقة في مدينة رام الله منذ سنوات طويلة، وأقامت علاقات جيدة مع العديد من الصحافيين، فهل الاتصال مع هس كونها صحافية إسرائيلية نوع من التطبيع والتزبيط؟؟؟.

الخوف من لقاء الصحافيين الإسرائيليين هو خوف من عدم القدرة على امتلاك الحقيقة، هو خوف من فقدان الثقة بالقدرة على المواجهة سواء المهنية أو حتى السياسية، حينما يسألك صحافي إسرائيلي عن الصراع، وهو في ذات الوقت يعتبر أن الاستيطان وطرد الفلسطينيين من أرضهم،  حقا إسرائيليا.

ولا اعني بذلك أنني أؤيد لقاء الصحافيين الفلسطينيين مع مسؤولين أمنيين او سياسيين إسرائيليين، لكني اعتبر ان اللقاء مع الصحافيين الإسرائيليين ليس له علاقة بما يقال ويتردد بأنه نوع من التطبيع.

هناك من يقول بان مئات اللقاءات عقدت بين صحافيين فلسطينيين وإسرائيليين، لكنها لم تثمر عن شيء، لذلك فلا جدوى من عقدها لأنها ليس لها تأثيرا، وفي ذلك أقول ” ان الخطأ ان تثمر هذه اللقاءات عن شيء، لأنها في حال  أثمرت عن شيء مكتوب مشترك أو شيء قريب من المأسسة، عندها سيكون اللقاء تطبيعا”.

يقول نقيب الصحافيين عبد الناصر النجار، الذي يعارض لقاء الصحافيين الفلسطينيين مع اسرائيليين، ”بان الصحافة الإسرائيلية تجندت بالكامل خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، لصالح المؤسسة العسكرية”.

واتفق تماما مع النجار في ذلك، وكذلك عشرات الصحافيين الفلسطينيين،  فما المانع أن تقال هذه الحقيقة للصحافيين الإسرائيليين أنفسهم وفي وجوههم، والقول لهم بان الصحافي الفلسطيني أكثر موضوعية منكم.

ولماذا لا يقال للإعلام الإسرائيلي في وجهه بأنه ليس لدينا ما يعرف ب” سمح بالنشر” كما يحدث في وسائل الإعلام الإسرائيلية، حينما تمنع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نشر معلومة لفترة طويلة ثم تعلن بأنه سمح بنشرها.    
فان كان لدى الصحافي الفلسطيني القدرة على رفض ” التزبيط” استنادا إلى ثقته بنفسه وقدرته، فلا يمكن وصف لقاءه بصحافي إسرائيلي بأنه “تطبيعا”.

 

 

 

 

 
 
 
 
 

 

 
 
 
 
 

 

Be Sociable, Share!


3 التعليقات على “مش حنسلم مش هنبيع مش حنوافق عالتزبيط !!!!”


  1. محمد أبو علان — مايو 19, 2010 @ 6:54 ص

    تحياتي عزيزي حسام
    في البداية أنا اتابع ما تكتب عن حال الإعلام الفلسطيني ونقابة الصحفيين واتفق مع معظم ما تكتب
    ولكن اليوم أجد نفسي اختلف معك في موضوع اللقاء مع الصحفيين الإسرائيليين، فإن كنا نوافق لقاء الصحفيين الفلسطينيين مع الإسرائيليين فإذن لا ضير في لقاء الأمنيين مع الأمنيين والأكاديميين مع الأكاديميين والسياسيين مع السياسيين وكل طرف سيقول الهدف القول للإسرائيليين بأنكم غير موضوعيين كل في مجاله

  2. hossamezzedine — مايو 19, 2010 @ 8:21 ص

    ابو علان مع الاحترام
    اتفق معك بعض الشيء، لكن ان كنا نتحدث عن صحافيين فان الامر يختلف، ولكن انا لا ادعو الى اللقاء بل اقول بان لا يتخوف الصحافين من اللقاء، وهناك فرق كبير بين الاثنتين اخي المحترم. وعلى اية حال القضية ليست ان هناك لقاءا كل يوم، وانا ضد منح القضية اكثر من تفسير لها فقط.
    وشكرا لك ومع الاحترام

  3. Cialis deutschland — يناير 27, 2012 @ 8:59 م

    What a great website. Well done


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash