رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
الصحافيون في واد وصناع القرار في واد أخر !!!!
16 مايو 2010, hossamezzedine @ 10:57 ص
26 مشاهده

 الصحافيون في واد وصناع القرار في واد أخر !!!!

بقلم حسام عزالدين:

في لقاء عقده الرئيس محمود عباس مع وفد الأمانة العامة لنقابة الصحافيين، نقل احد المشاركين في اللقاء عن الرئيس عباس بأنه قال لهم ” نريد منكم ان تهزونا، وان تعملوا على إثارة كل القضايا التي تهم المواطنين” بل وطلب الرئيس من أعضاء الأمانة العامة العمل على توفير تأمينات صحية للصحافيين واسكانات.

وفي مؤتمر الإعلاميين الذي نظمته أمين في أريحا على مدار ثلاثة ايام، وجه كاتب هذه السطور، سؤال إلى أمين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه حول العلاقة ما بين نقابة الصحافيين ومنظمة التحرير الفلسطينية، وما تريده المنظمة من النقابة.

وكان رد عبد ربه لان المنظمة لت تريد من النقابة سوى :

-         الالتزام بالخط السياسي للمنظمة.

-         الالتزام بالنظام الداخلي للنقابة.

وهذا إنما يؤكد على أن منظمة التحرير الفلسطينية غير متمسكة بالسيطرة على النقابة مثلما يحاول البعض من أعضاء الأمانة العامة أو المجلس الإداري تصويره، لدرجة انهم وجهوا اتهامات لبعض الصحافيين بأنهم ضد منظمة التحرير.

حتى ان رياض الحسن وفي لقاء أخر مع الصحافيين في ذات المؤتمر، قال بان وكالة الأنباء الفلسطينية وفا تسعي إلى العمل المهني البعيد  عن سيطرة المنظمة او الحكومة، ضمن مفهوم ان الوكالة هي للشعب واليه وتخدم مصالحه.

وتوالت الأحداث اليوم، الأحد، بان أعلنت الحكومة عن إقرار قانون المجلس الأعلى لتنظيم قطاع الإعلام،  ”انطلاقاً من حرص الحكومة على تنظيم وتطوير عمل وسائل الإعلام للمساهمة في دفع عجلة التنمية المستدامة، وخلق بيئة جديدة لعمل وسائل الإعلام والعمل على خلق بيئة استثمارية تنافسية في ظل إعلام هادف ومنفتح” كما جاء في البيان.

والسؤال المطروح وفق كل هذا ” لماذا يحاول البعض من الأمانة العامة لنقابة الصحافيين، ومن مجلسه الإداري التغني في التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية، وكان أي إنسان لا يوافق على ذلك يتم التشكيك في وطنيته ؟؟؟”.

فان كان أصحاب المنظمة ومؤسسوها يقولون لنا نحن الصحافيين ” اعملوا بمهنية بعيدا عنا، فلماذا يتباكى البعض كأنه  المنقذ التاريخي للمنظمة وللوطن، فقط كي يحافظ على وصوله ؟؟؟”.

فإقرار مسودة قانون المجلس الأعلى للإعلام كان يجب ان يأتي عبر مطالبات حثيثة من الصحافيين، وليس بمبادرة من الحكومة نفسها، والالتزام بالنظام الداخلي للنقابة يجب ان يكون أيضا مطلبا وعملا من الصحافيين أنفسهم وليست مطلبا لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وكان لا بد من تكون المطالبة بالتأمينات الصحية والاسكانات هي مطالبة نابعة من الصحافيين للرئيس وليس العكس، لكن توالي هذه القضايا إنما يؤكد بان المستوى القيادي سبق مستوى الصحافيين في المبادرة، كون الصحافيون يعيشون في واد آخر عنوانه الاستماتة للوصول إلى  أي منصب دون النظر إلى مهماته.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه أعضاء الأمانة العامة للنقابة بأنهم يواصلون العمل لتجهيز نظام داخلي يؤدي إلى فتح ملف العضوية، لا يبدو ان هذه النية مرتبطة بجدية تتلاءم مع حجم التصريحات.

فخلال ثلاثة ايام في أريحا بحث عشرات الصحافيين البنود التي تناولتها مسودة مشروع نظام داخلي، ومشروع أخر لقانون تشكيل النقابة، وانقسم الصحافيون إلى مجموعات عمل، وكان من بينهم أعضاء من مجلس إدارة النقابة، ولم يبدو بان أعضاء الأمانة العامة كانوا مهتمين جدا بان يأخذوا جملة  التوصيات التي خرج بها المشاركون في أعمال المؤتمر، بل ظهر الأمر بان الأمانة العامة تنتظر أيضا المستوى القيادي بان يقر نظاما داخليا للصحافيين كي يهتدون على هدية، مثل قانون المجلس الأعلى للإعلام.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash