رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
اول اسير فلسطيني حكم عليه بالاعدام في الستينات
14 أبريل 2010, hossamezzedine @ 4:15 م
770 مشاهده

محمود حجازي: تروي سنوات حياته واسرته  فصول المعاناة الفلسطينية

بقلم حسام عزالدين:

يحمل المواطن المقدسي محمود بكر حجازي في سنوات عمره ال74 كافة فصول المعاناة التي عانها الشعب الفلسطيني، بدأ من طفولته المبكرة في مدينة القدس التي ولد فيها والاعتقال، مرورا بالاصابة برصاص جيش الاحتلال، والإبعاد والترحال القسري، وصولا إلى مواجهة خطر الترحيل مجددا استنادا للقرار الإسرائيلي الاخير.

حجازي في مقيد في محكمة الاجتلال عام 1965، ويظهر في الصوره محاميه الفرنسي

ويعتبر حجازي أول أسير اعتقلته قوات الاحتلال في العام 1965،  ويختلف عن باقي الأسرى بأنه واجه خطر الإعدام  استنادا إلى قرار محكمة عسكرية إسرائيلية في ذلك التاريخ، وارتدى اللباس الأحمر تمهيدا للإعدام، إلا ان خلافا في الأوساط الإسرائيلية أسهم في إبقاءه حيا ليتم مبادلته في العام 1971 مع إسرائيل كان محتجزا لدى فصائل الثورة الفلسطينية.

حجازي في منزله في رام الله

ولا يكترث حجازي الذي يعيش في رام الله بالقرار الإسرائيلي الأخير، الذي أصدرته الحكومة الإسرائيلية باعتبار الفلسطينيين الذين لا يحملون هوية فلسطينية صادرة في الضفة الغربية “متسللون”، وانه سيتم ترحيلهم.

وقال ” بعد هذا العمر وسنوات الشقاء التي عشتها، لا يهمني، لان كل ما عاناه الشعب الفلسطيني عانيته، ولم اعد اكترث”.

ويضع  حجازي أمام  منزله في مدينة رام الله، مجسما صنعه بيديه، وكتب عليه” لا بد للقيد ان ينكسر”.

ويحمل المجسم  45 كأسا حديديا في إشارة إلى سنوات انطلاقة الثورة الفلسطينية، اضافة الى سلاسل حديدية، في إشارة الى السجن والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وحجازي، من مواليد مدينة القدس 1936، ويعتبر اول أسير اعتقلته إسرائيل في العام 1965، حينما كان ضمن مجموعة فدائية قامت بتفجير جسر استخدمه الجيش الإسرائيلي في مدينة الخليل، وحكم عليه حينها بالإعدام.

 وقال حجازي بأنه سيقدم هذا المجسم إلى أسرة الأسيرين نائل وفخري البرغوثي، اللذان يمضيان عامهما الثالث والثلاثين في سجون الاحتلال، إضافة إلى انه سيتم يوم السبت المقبل إحياء ذكرى يوم الأسير الفلسطيني.

وروى حجازي تلك الليلة حينما تم اعتقاله في كانون ثاني من العام 1995 على ايدي قوات الاحتلال، أثناء تنفيذ عملية عسكرية.

وقال ” كنت واحد من مجموعة فدائية مكونة من سبعة أشخاص، وكنت انا من حمل برميل البارود لنسف جسر في مدينة الخليل، كان الجيش الإسرائيلي يستخدمه”.

 واضاف ” ونحن نسير ليلا،فاجئتنا دورية من الجيش الاسرائيلي، اطلقت علينا النار، فافترقنا عن بعضنا البعض، وانا واصلت اطلاق النار حتى نفذ مني الرصاص، وتم اعتقالي، وانا مصاب بيدي ورجلي، لكن افراد المجموعة نجحوا في تفجير الجسر”.

وحكمت المحكمة العسكرية الإسرائيلية على حجازي بالإعدام، لكن هذا القرار لم ينفذ وتطوع المحامي الفرنسي جان فرجيس للدفاع عنه، حيث يحتفظ حجازي بأقوال الصحف التي كتبت عنه حينها.

والمحامي فرجيس هو المحامي الذي دافع عن المناضلة الجزائرية جميلة بحيرد، التي عملت ضد الاحتلال الفرنسي للجزائر، وتزوجها بعد ذلك.

ويقول حجازي بأنه أمضى 45 يوما في زنزانته وهو يرتدي اللباس الأحمر تمهيدا لاعدامه، في حين انه أمضى أربعة سنوات وثماني شهور في زنزانة لا تتعدى مساحتها متران.

وقال ” في ذلك الحين لم اكن اخاف الموت، وكنت اتمنى  ان يتم إعدامي لانني كنت دائم التفكير في الثلاثة الابطال الذين اعدمتهم بريطانيا عطا الزير، محمود حجازي، محمد جمجوم، وكنت اتمنى ان اكون مثلهم”.

وفي العام 1971 تفاجأ حجازي بزيارة لمندوب الصليب الاحمر الدولي، الذي ابلغه بانه سيكون ضمن صفقة تبادل اجرتها منظمة التحرير واسرائيل، يتم بموجبها اطلاق سراحه مقابل ان تطلق المنظمة الاسرائيلي شومئيل روزن فايزر.

وتمت الصفقة بان نقل حجازي الى رأس الناقورة، وتسلمت إسرائيل فايزر، وعاش حجازي في مخيم برج البراجنة وأسس أسرة من سبعة انفار.

ويقول حجازي بانه شارك في مختلف المعارك التي خاضتها فصائل منظمة التحرير في لبنان، واشار الى 14 إصابة بالرصاص أصيب بها اثناء هذه المعارك، وإحدى هذه الإصابات كانت في وجهه وكادت ان تقتله.

وفي العام 1982 خرج حجازي مع فصائل الثورة الفلسطينية من لبنان، واستقر في اليمن مع اسرته، حتى توقيع  اتفاقية اوسلو حينها عاد مع أسرته الى غزة، وبقي فيها.

وقبل حوالي عامين، بعد سيطرة حماس على غزة، جاء حجازي بتصريح خاصة للمشاركة في جنازة شقيقته، وبقي في رام الله منذ ذلك الحين.

وقال حجازي” في كل مكان كنت اعيش في بيروت واليمن وغزة، أسست منزلا، لكني بعت الاخير في غزة كي اتمكن من بناء البيت في رام الله”.

ويفخر حجازي بانه عاش “كل فصول المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني” ويفتخر ايضا بان لديه ابناء يشغلون اليوم مناصب رفيعه في السلطة الوطنية.

ولديه ابنه البكر ” بكر” السكرتير في السفارة الفلسطينية في سويسرا، وعمار يعمل دبلوماسيا في بعثة منظمة التحرير في الولايات المتحدة الأميركية، و ( انس ) مهندسا للكمبيوتر في رئاسة الوزراء الفلسطينية.

وانتخب حجازي في مؤتمر فتح الاخير عضوا في المجلس الثوري لحركة فتح.

انتهى

 

Be Sociable, Share!


2 التعليقات على “اول اسير فلسطيني حكم عليه بالاعدام في الستينات”


  1. المصرى المتاثر — أبريل 15, 2010 @ 1:44 م

    الله فى عون كل الفلسطينين بالرغم من اللى عملوه فينا من الشهيدين بس الله فى عونهم

  2. المصرى المتاثر — أبريل 15, 2010 @ 1:47 م

    الله فى عونهم رغم اللى عملوه فينا ولكن صعبانين علينا


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash