رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
اعادة كرة قدم مثل الاعداد لعملية انتحارية!!!
4 أبريل 2010, hossamezzedine @ 5:16 ص
227 مشاهده

 

حسام عزالدين:

تعاني قرية عناتا المحاذية لمدينة القدس، من الاثار الكبيرة للجدار الفاصل مثلها مثل باقي المناطق التي لفها جدار الفصل العنصري، لكن نادي عناتا لديه معاناة خاصة محتلفة تتمثل في التهام الجدار لكرات كرة القدم كلما حاول شباب القرية اللعب في الملعب الذي قسمه الجدار الى نصفين.

 

 

فتية يلعبون في ملعب عناتا

واذا ارتفعت الكرة اكثر من ثلاثة امتار بالاتجاه الغربي يكون مهبطها خلف الجدار، وبالتالي فقدانها ومن ثم يبدأ النادي رحلة جديدة في البحث عن كرة جديدة.

 

وفقد نادي عناتا خلال العام الماضي 25 كرة قدم، كانت سقطت خلف الجدار الفاصل، الذي اقامه الاحتلال غربي البلدة ليفصلها عن مستوطنة بسجات زئيف وعن مدينة، وبني على حدود ملعب القرية، بل والتهم نصفه، حسب ما اكد رئيس النادي موسى خليل.

وقال موسى “حينما  اقامت اسرائيل الجدار قسم  ملعب مدرسة صلاح الدين، والثانوية الى قسمين، والتهم قسمين من الملعبين”.

ولم يحاول احد تسلق الجدار لاعادة الكرات الى النادي،  وذلك “تفاديا من اطلاق النار عليه، واتهامه بمحاولة التسلل لتنفيذ عملية إرهابية”.

ويبلغ ثمن الكرة من  النوع  المستخدم للعب على الملاعب الترابية 110 شيكل، بمعنى ان  حوالي 2500 شيكل قفزت خلف الجدار، في الوقت الذي لا يرد النادي مبلغ مشابه للتعويض.

واول امس، الجمعة فقد نادي عناتا واندية عديدة 14 كرة سقطت ايضا خلف الجدار، دون ان يتمكن احد من اعادتها.

وكان نادي عناتا نظم بطولة كروية باسم ” يوم الارض” شارك فيها 21 ناديا يمثلون اندية  منطقة وسط الضفة الغربية، ومن الاندية ما التهم الجدار كرتها، اما خلال المباراة او بشكل عرضي.

وكان شاب يصرخ كلما طارت احدى الكرات باتجاه الجدار ” الكرة اصبحت مقدسية” بمعنى دخولها منطقة خلف الحدار.

ولا يمكن لاحد صعود الجدار والدخول منطقة مستوطنة بسجات زئيف لاعادة الكرات، لانه قد يعتبر ” ارهابيا، ويتم اطلاق النار باتجاهه”.

وقال رئيس النادي موسى خليل، بان  ادارة النادي فكرت كثيرا في الحد من  عدد الكرات التي يلتهمها الجدار، احدى الافكار تمثلت بان تبادر ادارة النادي ببناء جدار من الاسلاك محاذي للجدار الفاصل، لكنه اعلى  منه ليلتقط الكرات قبل سقوطها خلف الجدار.

وقال موسى ” فكرنا بان نضع اعمدة طويلة، اعلى من الجدار، ونثبت عليها شباك، كي نمنع التهام الجدار لكراتنا التي نفقدها، اما في التدريب او في مباريات  متل ما فعلنا اليوم ( اول امس).

ويبدو الجدار واضحا وهو يعزل بلدة عناتا عن مدينة القدس، وعن مستوطنة بسجات زئيف، المقامة على اراضي مدينة القدس وعناتا وحزما، فيما يظهر مخيم شعفاط من خلف الجدار.

ويبلغ عدد سكان عناتا وضاحية السلام  الملاصفة لها 18 الف نسمة، غالبيتهم من حملة البطاقة المقدسية. ولم يكتف الاحتلال بفصل  القرية عن مدينة القدس، بل ايضا احاطها بجدار من المنطقة الشرقية، واضعا اياها في جدار شبيهة بحذوة الفرس.

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash