رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
من يستوعب ؟؟؟؟؟!!!!
27 فبراير 2010, hossamezzedine @ 12:59 م
37 مشاهده

قلعة نعلين تعلم الموسيقى والحاسوب بعد يوم من استخدام الحجارة والمقلاع

بقلم حسام عز الدين

small_134270

 

نعلين (الضفة الغربية) 22-2-2010 (ا ف ب) – يتوجه الفتى لؤي شحدة (15 عاما) كل يوم سبت لتعلم العزف على الة الاورغن، بعد ان يكون امضى نهار الجمعة في مواجهة الجيش الاسرائيلي بالمقلاع، في بلدة نعلين في الضفة الغربية.
   ويشارك لي كل يوم جمعة بمقلاعه في المواجهات الاسبوعية التي تقع بين اهالي القرية والجيش الاسرائيلي عند الجدار الفاصل الذي تقيمه اسرائيل على جزء كبير من اراضي البلدة. لكن محمد يتمنى ان يصبح عازفا مشهورا على الة الاورغن.


   ويقول محمد “اود ان اتعلم كل شيء، وامنيتي ان اصبح عازفا مشهورا على الة الاورغن، لذلك اتي كل يوم سبت لتعلم الموسيقى”.
   ويضيف “الجمعة شاركت في التظاهرة ضد الجيش الاسرائيلي الذي ينوي سرقة ارضي، واليوم اتعلم الموسيقى للتعبير عن رفضي لهذا الاحتلال، من خلال الاغاني التي من الممكن ان اعزفها مستقبلا”.
   وبغية تعلم املوسيقى واستخدام الكمبيوتر يرتاد فتية وفتيات من بلدة نعلين شأنهم في ذلك شأن محمد، كل يوم سبت قلعة اثرية قديمة كانت تعود الى احد شيوخ القرية عمل اهالي القرية على ترميمها لتصبح مكانا لشبان القرية وفتياتها يقصدونه لتعلم شيء مفيد.
   وفي وسط ساحة القلعة الرئيسية، جلست فتيات يعزفن على الة الكمنجة، فيما التفت حولهن فتيات يافعات يراقبن بتمعن.
   والسنوات تركت اثارها على القلعة التي تتكون من اكثر من عشرة بيوت متلاصقة بنيت فقط من الحجارة والاتربة، قبل ان يعاد ترميمها منذ اقل من ثلاثة اعوام.
   وخصصت اماكن في القلعة لتعليم الموسيقى، واخرى لاجهزة الحاسوب، ومكان لمعلمي المدارس من القرى والبلدات الاخرى للتعلم على اساليب تطوير التعليم في المدارس.
   ويفيد القائمون على ادارة القلعة ان اربعين فتى وفتاة يتدربون يوما في الاسبوع على العزف على الالات الموسيقية، وغالبيتهم من الذين يشاركون كل جمعة في المواجهات مع الجيش الاسرائيلي، اضافة الى عشرات المعلمين من القرى المجاورة الذين يتعلمون طرق التعليم الحديثة.
   ويقول عزمي الخواجا (74 عاما) الذي يرئس اللجنة المشرفة على القلعة بان “القلعة هجرها اهلها في العام 1967، حيث كانت تعود الى احد وجهاء عائلة الخواجا وهي من كبرى العائلات في القرية، ومن ثم بدأنا في فكرة ترميمها في العام 2000″.
   واوضح “فكرنا بترميم القلعة وجعلها ملتقى للفتية لممارسة هواياتهم، وتعليمهم على ما قد يكون مفيدا لهم ولمستقبلهم، بعدما كانت منازل قديمة مهترئة علتها الاتربة والحشائش”.
   وشارك في دعم عملية ترميم القلعة، التي قدر القائمون كلفتها بحوالى 300 الف دولار، مؤسسات اجنبية اضافة الى فلسطينيين يقيمون في الولايات المتحدة، قدموا الالات الموسيقية.
   وعقب ترميم القلعة، نظمت اللجنة المشرفة على القلعة مهرجانا لفاكهة ” الصبر” والتي تشتهر بها القرية وتصدر منه حوالى 30 طنا سنويا الى القرى والمدن الفلسطينية الاخرى بحسب سكان البلدة.
   ونظمت اللجنة المشرفة على القلعة، والتي تعمل على تنظيم المسيرات الاسبوعية احتجاجا على الجدار الفاصل، كذلك مؤتمرا حول افة المخدرات وتعاطيها وطرق الوقاية منها.
   وقال صلاح الخواجا، منسق اللجنة الوطنية لمواجهة الجدار، واحد المشرفين على القلعة، بان هناك حوالى 100 حالة تعاطي المخدرات بانواعها في قرية نعلين، اضافة الى عشرات الحالات في القرى المحيطة.
    واضاف “لذلك، واضافة الى المواجهة الاسبوعية للاحتلال عند الجدار، نحرص من خلال هذه القلعة الى توفير برامج توعية وتثقيف للشبان في طرق الوقاية من افة المخدرات وتعاطيها”.
     وقال ” وهذا الامر بتقديري ليس اقل اهمية  من مواجهة الاحتلال الاسبوعية، الذي يسرق ارضنا كل يوم”.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash