رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
باب النجار مخلع
2 فبراير 2010, hossamezzedine @ 5:34 ص
50 مشاهده

باب النجار مخلع.. فكيف يمكن ان يصلح ابواب الاخرين !!!!

 

 

بقلم حسام عزالدين:

ليقل لي قائل كيف يمكن لقطاع الصحافيين ان يحلل او يكتب مهنيا عن ازمة الانتخابات في قطاع اخر ( المحامين، المعلمين، الاطباء، المهندسين) طالما ذات القطاع يعيش ذات الازمات التي  تعصف بهذه القطاعات عند اي انتخابات، ان لم تكن ازمة قطاع الصحافيين اكثر سوءا.

في الانتخابات التشريعية، التي مرت في الاراضي الفلسطينية، وجه الصحافيون بعض الانتقادات الى برامج المرشحين الانتخابية، كون غالبيتها ركزت على الشأن السياسي، وفي مقالات صحافية اخرى تسائل كتاب عن علاقة السياسة بمهنة المحاماة مثلا او التعليم او الطب والهندسة، خاصة بعدما كانت تتنافس كتل سياسية على هذه الانتخابات دون اعتبار للشأن المهني والنقابي.

لكن حقيقة، ان تأثر الاجراءات التي تجري لانتخابات نقابة الصحافيين بالسياسية فاقت عما عليه الوضع في النقابات والقطاعات الاخرى، بمعنى ان الشأن الاعلامي وتطوير حال العاملين في المجال الاعلامي باتت اخر ما يتم النظر اليه، وبات الهم الاكبر ( كم مقعد سيحصل الفصيل الفلاني والعلاني في مجلس النقابة).

والغريب ان اصحاب العمل، من مدراء واصحاب مؤسسات اعلامية يشاركون في عملية ( تحسين وضع النقابة !!!) وهو الامر الذي يتنافى اصلا مع مهنية النقابة، كون اصحاب العمل هم العدو الاول للصحافيين عند الحديث عن الحقوق النقابية.

حتى ان الفصائل السياسية، وفي لحظة معنية قد يكونون مثل اصحاب العمل في مواجهة الصحافيين عند الحديث عن تغطية اعلامية او اي عمل له علاقة في المهنة الاعلامية.

لكن الاغرب من كل ذلك، ان الصحافيين انفسهم سلموا بهذا الواقع، وتدافعوا لنيل رحمة الفصيل الفلاني او العلاني، سعيا وراء امكانية ان يختارهم هذا الفصيل او ذاك ممثلا له في مجلس النقابة.

فان كان الحراك الجاري لانتخاب  مجلس نقابة جديد، لم يؤدي الى حراك في العقول نحو تغيير مفهومنا لنقابة الصحافيين، فبقاء الحال على حاله هو الافضل.

ويقول البعض انه يجب استغلال هذه الفرصة لاحداث نقلة نوعية في مجلس النقابة او تغييره على الاقل، لكن فشل هذه الفرصة في   تحقيق نقابة صحافيين مهنية قادرة على السيطرة على واقع الاعلام المتردي، قد يؤدي الى فشل يطول لاكثر من 17 عاما مثلما كان عليه الحال في السابق.

وفي هذا السياق، لا يمكن الحديث عن تطور مجلس نقابة الصحافيين الا اذا رافقه تطور في عقليتنا تجاه طبيعة مهام النقابة والية اختيارها.

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash