رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
حينما يواجه المنفلوطي وابن الوليد الجدار الفاصل
14 يناير 2010, hossamezzedine @ 6:06 ص
68 مشاهده

بقلم حسام عزالدين:
الرام (الضفة الغربية) 13-1-2010 (ا ف ب) – يقطع الجدار الفاصل الذي اقامته اسرائيل في بلدة الرام في الضفة الغربية، شوارع فلسطينية تحمل اسماء شخصيات تاريخية سياسية عربية اسلامية او فلسطينية وتعكس صورة اخرى للصراع الاسرائيلي-الفلسطيني.
   فعلى بعد امتار من الجدار الفاصل، علقت على عمود للكهرباء لوحتان لشارعين يحمل الاول اسم القائد الاسلامي خالد ابن الوليد، والثاني اسم الفلسطيني فؤاد حجازي الذي اعدم على يد البريطانيين في العام 1929، مع اثنين اخرين بعد صدامات وقعت بين العرب واليهود في منطقة البراق في القدس.


   وعلى بعد امتار فقط، علقت لوحة على شارع، يقطعه الجدار الى نصفين، يحمل اسم القيادي الفلسطيني ابو يوسف النجار الذي اغتالته اسرائيل مع اثنين من رفاقه في العام 1973.
   ويطلق اسم ابو يوسف النجار ايضا على احد شوارع غزة كما ان في رفح مستشفى يحمل اسم هذا القيادي.
   ويقول رئيس بلدية الرام سرحان السلايمة لوكالة فرانس برس ان اختيار اسماء الطرق في بلدة الرام تم بمشاركة كل المؤسسات والفعاليات الرسمية والاهلية في البلدة.
   ويضيف “ان كان الجدار الفاصل انعكاسا لسياسة الاحتلال الهادفة الى اقتلاع الانسان الفلسطيني من ارضه، فان اطلاق هذه الاسماء على هذه الطرق انما هو انعكاس لعلاقة الانسان الفلسطيني بارضه وتمسكه بها”.
   ويقول السلايمة “اختيارنا المشترك لهذه الاسماء، جاء تعبيرا عن عمق العلاقة التي تربطنا بارضنا، منذ الاف السنين، في مواجهة الجدار الهادف الى اقتلاعنا منها”.
   ويوضح “مثلا حينما يرى ابني اسم خالد بن الوليد على احد الشوارع، بالتأكيد سيدفعه ذلك للعودة الى الكتب ودراسة شيء عن هذه الشخصية الاسلامية”.
   واضافة الى اسماء السياسيين، يحمل احد الشوارع اسم الاديب العربي المصري مصطفى المنفلوطي، واخر الصحابي المسلم انس ابن مالك.
   وسميت بعض الطرق باسماء لها دلالة على رغبة الفلسطينين بالسلام والحياة مثل ” شارع النصر” و”شارع السلام”.
   وباتت ظاهرة اطلاق اسماء سياسيين وقادة فلسطينيين عرب واسلاميين، على طرق وتقاطعات طرق، محط اهتمام الفلسطينيين خصوصا عقب انشاء السلطة الفلسطينية في العام 1994.
   وتنوي بلدية البيرة في الضفة الغربية اطلاق اسم “دلال المغربي” على تقاطع للطرق في المدينة.
   واتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو القيادة الفلسطينية بممارسة التحريض من خلال اطلاق اسم المغربي على هذا التقاطع.
   ونقل عن نتانياهو، خلال افتتاحه جلسة الحكومة الاسرائيلية الاحد قوله “أي انسان يؤيد اطلاق اسم دلال المغربي المسؤولة عن قتل عشرات الاسرائيليين يشجع الارهاب ويبعد المسافة لتحقيق السلام”.
   وكان نتانياهو يشير الى العملية التي قادتها المغربي في العام 1978 داخل اسرائيل، واسفرت عن مقتل 36 اسرائيليا.
   واطلقت السلطة الفلسطينية العديد من اسماء القادة السياسييين، الذي  رحلوا خلال السنوات الطويلة من عمر الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، على شوارع وتقاطعات ومدارس ومستشفيات تشرف عليها.
   واتهم نتانياهو السلطة الفلسطينية بممارسة التحريض في المدارس وفي مجمل الانشطة الثقافية.
   لكن وزيرة الثقافة الفلسطينية سهام البرغوثي قالت ردا على تصريحات نتانياهو “من حقنا ان نصون ونحافظ على بقاء كافة مناضلينا الذين قدموا حياتهم فداء لنا، وقدموا حياتهم لاجل القضية الفلسطينية”.
   واضافت ” تكريمهم بهذا الشكل هو اقل شيء ممكن ان نقدمه لهم، وهذا من حقنا، خاصة واننا نعتبر ان المقاومة في ظل بقاء الاحتلال، هي حق مشروع ونحن نعتز ونفتخر بتاريخنا النضالي الذي جسده شهدائنا ومناضلينا على مدار التاريخ”.
     ويقول عضو المجلس البلدي في بلدية البيرة سليم سلامة ان البلدية تنوي افتتاح الدوار الذي سيحمل اسم المغربي بشكل رسمي بعد اعادة ترميمه.
     وعلى بعد امتار اطلقت البلدية على احد الشوارع اسم ” شارع الاسرى” وعلى شارع اخر قريب من مخيم الامعري اسم ” شارع الشهداء”.
     ويوضح سلامة “ليقول نتنياهو ما يريد، لكن اطلاق اسم دلال المغربي على هذا الدوار هو تكريس لرموزنا الكفاحية التي قدمت روحها في تاريخ النضال الطويل، ومن حقنا ان نبقيها خالدة في ثقافتنا”.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash