رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com

11 يناير 2010, hossamezzedine @ 6:10 م
51 مشاهده

( ما يهم المواطن هو  نشر ما يواجهه يوميا في حياته، فقد مل المواطن العادي الاخبار السياسية التي تدور في ذات الحلقة منذ عشرات السنوات،ومل تصريحات فلان وعلان وعلنتان، المواطن يريد ان يقرأ ويشاهد ويسمع اعلام يتحدث عن همومه اليومية، فهل هذا موجود في صحافتنا اليومية؟؟؟).

 

قبل ان يتم افتتاحه  قريبا

ليلة في مجمع فلسطين الطبي

عنف من المرافقين وعادات سيئة للممرضين وحضور امني مبالغ فيه

وزارة الصحة : نقوم بتقييم الوضع بشكل اسبوعي لتحسين الاداء

 

بقلم حسام عزالدين:

اثنى العديد من الزوار والمرافقين، وحتى المرضى، على فكرة تجميع اربعة مستشفيات ومركز للدم في مجمع طبي واحد ( مجمع فلسطين الطبي)  لكن كثير من الملاحظات والانتقادات يبديها المواطنون وحتى العاملون في قسم التمريض، ازاء ما يجري داخل هذه الاقسام، والتي كما يقول البعض ” لن يكون اي اهمية لهذه المباني وتجميعها اذا لم يتلائم الاداء الداخلي مع العمران الخارجي”.

وفي غرفة الطوارىء الجديدة ( مستشفى الشيخ زايد) في  مجمع فلسطين الطبي الجديد يكتب، جلس احد الممرضين والى جانبه اربعة  ممرضين اخرين، يكتب  ملاحظاته عن الاحداث التي وقعت في غرفة الطوارىء ليلة اول امس ، والتي قال بانه  سيقدمها الى الجهات المسؤولة.

لم يفصح الممرض عما كتبه، الا ان ليلة واحدة ، في غرفة الطوارىء ( الشيخ زايد ) ومستشفى رام الله الحكومي الذي بات يطلق عليه ” جناح ابناء رام الله”، تجعلك تخلص الى نتيجة ان الممرضين والاطباء يمضون وقتا في الجدال مع المرافقين اطول من الوقت  المفترض منحه للمرضى، والسبب فوضى عارمة يمارسها المرافقون مع المرضى.

فقد دخلت مريضة  تجاوزت السبعين من عمرها، وخلفها حوالي سبعة شبان من ابنائها واحفادها اضافة الى عدد من قريباتها النساء، الى غرفة الطوارىء وكان واضحا للعيان ان المريضة تلفظ انفاسها الاخيرة.

ادخلت السيدة الى غرفة الانعاش المكثف، ودخل ممرضين يحاولون انقاذها، وطلب احد الممرضين من المرافقين الابتعاد والخروج من غرفة الطوارىء كي يتنسى للمرضين انقاذ السيدة، الا ان طلب الممرض هذا ووجه بالاستنكار والصراخ من المرافقين، حتى ان غرفة الطوارىء تحولت الى فوضى عارمة خاصة وان الصراخ وصل الى خارج غرفة الطوارىء.

مرت دقائق على دخول السيدة غرفة الانعاش المكثف، حتى اعلن الاطباء وفاتها الامر الذي ادى الى ارتفاع حدة صراخ المرافقين، بل وامتزج الصراخ بشتم الممرضين الذين تجمعوا في وسط غرفة الطوارىء المخصص لهم.

لم يكن بمقدور الممرضين ولا الطبيبان المناوبان انقاذ السيدة، لانها كانت على ما يبدو فارقت الحياة قبل دخولها المشفى، وهذا ما اكده ممرضون اضافة الى انه كان واضحا من احتجاج المرافقين الذي انصب على تأخر وصول سيارة الاسعاف وليست على اداء الممرضين.

ونتيجة لارتفاع حدة العراك  الكلامي اجرى احد الممرضين اتصالا عاجلا مع الاجهزة الامنية التي هرع افرادها على الفور بعتادهم العسكري الى داخل غرفة الطوارىء، خمد الصراخ وتغيرت لهجة مطلقي الشتائم، الى لهجة هادئة، وتم حل القضية وكأن شيئا لم يكن، وتم تحويل السيدة  المتوفاة الى ثلاجة الموتى لتوارى الى مثواها الاخير.

وحسب الممرضين، فان العمل في غرفة الطوارىء يقضي بعدم دخول مرافقين مع المريض الا  مرافق واحد، لكن في كثير من الاحيان تفتح  الابواب ما ادى الى تمكن العديد  من المرافقين الدخول الى  الغرفة.

ويعمل في الدورية الواحدة (الشفت) في غرفة الطوارىء، طبيبان اضافة الى ثمانية ممرضين، حيث يقول الممرضين بان طبيبين لا يكفي لادارة غرفة الطوارىء الجديدة.

وخصص مبنى للشرطة بين مستشفي رام الله الحكومي والشيخ زايد، الا ان رجال الامن الذين وصلوا الى غرفة الطوارىء قدموا من مقارهم الامنية وليست من غرفة الشرطة.

ويبدو المشهد، من الخارج، جميلا وانت تدخل المجمع الطبي حيث الطريق المعبدة حديثا والتي توصل ما بين اربع مجمعات طبية ( رام الله الحكومي، الذي سمي ب” جناح ابناء رام الله)، مستشفى الشيخ زايد ( غرفة الطوارىء الجديدة)، المستشفى الكويتي، المستشفى البحريني حيث يرقد 15 على عتباته، كانوا قضوا في العدوان الاسرائيلي عام 2002.        

ووقع  العاملون في مستشفى الشيخ زايد، والبالغ عددهم (73 موظفا) على اتفاقية عمل لدى وزارة الصحة، بحث اصبحوا منذ بداية الشهر الماضي موظفين حكوميين تابعين لوزارة الصحة ” وحدة واحدة” في اطار المجمع الطبي.

واصبح العمل سواء في مستشفى رام الله الحكومي او مستشفى الشيخ زايد، عمل مشترك يتنقل من خلاله الاطباء والممرضين ومصوري الاشعة  بين القسمين، في حين لم يتم بدء العمل في مستشفيي الكويتي والبحريني.

وقالت مصادر في وزارة الصحة ان  المجمع سيفتتح رسميا في شهر حزيران المقبل، وستحضر عقيلة الرئيس الاميركي باراك اوبما حفل الافتتاح بعدما وجهت اليها دعوة بذلك.

 

 

ممرضون ينشرون دخان سجائرهم في غرف المرضى

” المهم ليست المباني من الخارج، المهم ما يجري داخلها” قال رجل في الخمسين من عمره، خلال  حديث بين مجموعة من مرافقي المرضى، في الطريق ما بين مستشفى رام الله والشيخ زايد، ورد عليه اخر ” قصدك تقول من بره هلا هلا ومن جوا يعلم الله”.

في مستشفى رام الله الحكومي، لا زالت الاوضاع على ما هي عليه، وان اضيفت ابواب حديدية لمنع المرافقين او الزائرين من الدخول، وهو شيء جيد ايده كثيرون من مرافقي المرضى امس.

ففي غرفة المرضى الرجال، في الطابق الثاني، رقد اثنان تجاوزا الستين من عمرهما، وكانا في حالة سيئة، حيث السعال المتواصل طوال الليل، واحدهم يعاني من ازمة تنفسية مزمنة، لكن رائحة دخان السجائر تتسلل الى الغرفة رغم ان التدخين ممنوع  منعا باتا في كافة اروقة المشفى.

احد الشبان المرافقين، قال بان رائحة الدخان قد تكون وصلت الى  غرفة المرضى  عن طريق الهواء من الخارج، والبعض سكت مصدقا هذ التفسير .

وفي ساعات الصباح الاولى، لم ينف احد الممرضين ، بانه كان يدخن في غرفة استراحة الاطباء، المواجهة تماما لغرفة الاطفال في الطابق الثالث من المشفى، وقال في رده على سؤال لكاتب هذه السطور” يعني اين مطلوب مني ان ادخن ؟ في الشارع ؟؟!!.

والغريب ان هذا الممرض، وبعدما انهى سيجارته  التي ملأت المكان بدخانها، خرج من غرفته يطلب – بعنف- من المرافقين مغادرة الغرف تمهيدا لمرور الاطباء لفحص المرضى.

وعلقت على مدخل مشفى رام الله العديد من اللافتات التي تحظر على المراجعين التدخين في اروقة المشفى، ومنها لافتة كتب عليها ” التدخين ممنوع ومن يخالف يعاقب”  الا ان المبيت ليلة واحدة في مستشفى رام الله تكفي للتعرف على ان رائحة الدخان تبعث اصلا من غرف الاطباء والممرضين المحاذية تماما لغرف المرضى، حتى ان  رائحة الدخان تصل الى سرير المريض نفسه.

ليس ذلك فحسب، ففي الطابق الثالث للمشفى، والمخصص لقسم الجراحة والاطفال تنبعث رائحة الدخان الممزوجة برائحة القهوة المغلية حديثا، لدرجة تشعرك انك في داخل مقهى.

 

صراصير تشارك المرضى اسرتهم

 

كثير ما قيل بان الصراصير تغزو اسرة المرضى في مشفى رام الله الحكومي، وتم تناسي هذه المعلومة ما بين مصدق ومكذب لها، لكن “الايام” رصدت حقيقة ان طوابير من الصراصير تشارك المرضى اسرتهم، ليس قبل سنوات وانما ليلة اول امس.

احدى الممرضات عقبت على ظاهرة  الصراصير بالقول ” بناية مشفى رام الله الحكومي اصلا قديمة جدا، ومن الطبيعي وجود صراصير”.

والتزم طبيب اخر ب”الصمت التام” حينما سؤل عن قصة الصراصير، وشاهد الصراصير مصورة وهي تمر على حواف سرير احد المرضى.

 

رجال الامن يصلون الى المستشفى اسرع من سيارات الاسعاف

نتيجة حوادث الاعتداء، التي تكررت، على الاطباء، كان لزاما حضور مثل هذه القوة الى المشفى كلما وقعت حادثة، قال موظف امني في المجمع الطبي.

ومرت دقائق فقط  على  اتصال اجراه احد الممرضين باحدى الاجهزة الامنية، حتى وصلت الى غرفة الطوارىء في المجمع الطبي، اعداد من رجال الامن، ودخلوا بالسحتهم للسيطرة على حالة العراك اللفظي الذي دار بين مرافقي احد المرضى والممرضين في الغرفة.

وبالمقابل، تواجد عدد لا باس به من المرضى على اسرة الطوارىء، نساء واطفال وفتيات،  ولم يكن لهم اي دور في العراك، الا ان الحضور الهائل لافراد الامن ودخلوهم الى غرفة الطوارىء باسلحتهم الرشاشة ولد حالة من الخوف لدى عدد من  الاطفال من المشهد، وحتى النساء وبعض الرجال.

وقال احد مسؤولي الامن العاملين في المجمع ” يحدث كثير من حوادث العراكات اللفظية في غرفة  الطوارىء وبشكل يومي، وبالامكان السيطرة على غالبيتها العظمى، لكن بعض العاملين في المشفى، من الممرضين او الاداريين يغافلنا في الاتصال مع الاجهزة الامنية التي تحضر في كثير من الاحيان دون تنسيق معنى”.

واتفق احد المسؤولين عن الممرضين بان  الوجود السريع لافراد الامن الى المشفى بات ظاهرة ادت الى ان بعض الممرضين يتصرفون بطرق  تتنافى مع اصول المهنة الطبية.

وقال هذا المسؤول ” من حق المرافق الذي يصل مع اي مريض ان يعرف تفاصيل ما يعانيه المريض، وعلى الممرض او الطبيب الافصاح عن طبيعة المرض والية سير العلاج”.

وتابع ” لكن بعض الممرضين، وحتى اطباء باتوا يتسلحون بالحضور السريع لافراد الامن، ويتعاملوا مع المراجعين بشيء من القساوة”.

 

ملاحظات يطرحها العاملون  في المجمع

 

-    لم يكن سهلا على العاملين في المجمع الطبي الحديث عن الاشكاليات التي يعانوا منها، خاصة وان الحديث الى وسائل الاعلام يحتاج الى تصريح من وزارة الصحة، الا ان عدد من العاملين في المشفى، ومنهم رؤساء اقسام، تحدثوا ل”الايام” عن اشكالية تتعلق بالكوادر  العاملة في المجمع الطبي، والتي غالبيتها حديثة الخبرة، وخريجين جدد تناط بهم مسؤوليات طبية اعلى من امكانياتهم.

-         سؤال طرحه اخرون عن سبب تغيير اسم مشفى رام الله الحكومي الى ” جناح ابناء رام الله”.

-         لماذا لا يتم العمل الان في المستشفى الكويتي والبحريني، رغم ان المسشتفيان جاهزان؟.

-    ان كانت كل الامكانيات تم توفيرها  من اجل تجهيز هذا المجمع، لماذا لا زالت بعض الفحوصات المخبرية يتم الطلب من المرضى اجرائها خارج المجمع الطبي، وفي مختبرات خاصة، حيث التكلفة العالية، ولماذا بعض الاطباء يحولون مرضى يصلون المجمع الى عياداتهم  الخاصة، التي يعملون فيها في ساعات المساء؟؟؟.

 

 

وزير الصحة يجيب على هذه الملاحظات ،،،،،

 

وفي حديث مع وزير الصحة فتحي ابو مغلي حول هذه الملاحظات، لم ينف  أي منها، الا انه اشار الى ان بداية التشغيل في قسم الطوارىء الجديد في مجمع فلسطين، تمر في مرحلة تجريبية، وان عملية دمج الكادرين في مستشفى الشيخ زايد ومستشفى رام الله الحكومي تجري وفق تقييم دوري للخروج بتصور واداء مقنع.

واعترف ابو مغلي ان عملية الدمج بين المؤستين تعاني من بعض الاشكاليات التي تعقد عملية التناغم بين العاملين في المؤسستين من اطباء وممرضين وحتى عاملين.

الا ان ابو مغلي اشار الى انه رغم وجود بعض الاشكاليات في عملية الدمج، الا ان عدد المراجعين الى قسم الطوارىء الجديد ارتفع حوالي 35 % عن  عدد المراجعين لقسم الطوارىء القديم في مشفى رام الله، من 180 مراجع، يوميا في قسم الطوارءى القديم الى حوالي 300 مراجع يوميا في القسم الجديد.

وقال ” هذا العدد الكبير احدث نوع من الاشكاليات، الا اننا نقيم الوضع بشكل اسبوعي”.

واضاف” نحتاج الى بعض الوقت كي نصل الى مستوى من التشغيل العادي لقسم الطوارىء، وسد كافة الثغرات”.

وفيما يخص تغيير اسم مستشفى رام الله الحكومي الى ” جناح ابناء رام الله” قال ابو مغلي ” :” مستشفى رام الله الحكومي بني قبل اكثر من اربعين عاما بمبادرة من ابناء رام الله، وتغيير الاسم جاء لتكريم هؤلاء الرواد الذين قاموا بهذه المبادرة كي نبني عليها صرحا طبيا، بالتالي بجب تكريم هؤلاء”.

 

تشكيل فريق فني للتشغيل التجريبي في المشفى الكويتي

وفيما يخص افتتاح مستشفيي البحريني والكويتي، قال ابو مغلي بانه تم تشكيل فريق فني للتشغيل التجريبي للمستشفى البحريني المخصص للاطفال، مشيرا الى ان افتتاح المشفى بشكل رسمي سيتم خلال حوالي الشهر ليباشر باستقبال الاطفال المرضى.

اما فيما يخص المشفى الكويتي، قال ابو مغلي ان العمل في هذا المشفى سيتأخر حتى حزيران، بسبب مواصلة عملية التجهيز كونها سيكون متخصصا لامراض القلب والجراحات التخصصية.

وقال ” المشفى الكويتي سيتأخر افتتاحه حتى حزيران تقريبا، حيث قمنا باستحضار مستشارين فنيين من بلجيكا والمانيا ومن احدى الجامعات الاميركية ليقوموا بتقييم قدرات المبنى وابداء الملاحظات التي تتعلق بالنواحي الانسانية والتوزيعات الادارية”.

واضاف” لا بد من هذا التقييم لضمان حسن التشغيل لان الاجهزة معقدة ولذلك سيتم تأخير افتتاح المشفى حتى حزيران”.

واكد اابو مغلي بان وزارة الصحة وجهت الدعوة الى عقيلة الرئيس الاميركي باراك اوباما لحضور افتتاح المجمع في حزيران المقبل”.

 

التواجد المكثف لافراد الاجهزة الامنية

وفي حين شدد ابو مغلي على ان وزارته تعمل وبشكل مشدد على منع تواجد المسلحين من المراجعين والمرضى في غرف الطوارىء، اشار الى ان الحضور المكثف لافراد الاجهزة الامنية كلما استدعت الحاجة، سببه كثرة الشكاوى التي قدمتها وزارة الصحة الى وزارة الداخلية بسبب الاعتداءات، سواء الجسدية او اللفظية، التي تعرض لها العاملين في المستشفيات من قبل مراجعين ومرافقيهم.

 

الوزارة بصدد اعتماد الثواب والعقاب مع الممرضين والاطباء

وفيما يخص تجاوزات يقوم بها بعض الممرضين داخل المستشفيات، مثل التدخين، او التعامل القاسي مع المراجعين معتمدين بذلك على التواجد السريع للاجهزة الامنية، قال ابو مغلي بان الوزارة بصدد تنفيذ سياسة العقاب والثواب مع العاملين في المستشفيات ومؤسسات وزارة الصحة، لتجاوز مثل هذه الاشكاليات.

وقال ابو مغلي بانه وزع تعميما على العاملين في المؤسسات الصحية لتطبيق الحديث النبوي ” التبسم في وجه اخيك صدقة”.

وقال ” اضافة الى ذلك فان وحدة العمل التطوعي في وزارة الصحة قامت بالاتفاق مع كافة الجامعات بايفاد الطلبة الخريجين الباحثين عن ساعات عمل لاكمال تخرجهم، للعمل في المؤسسات الصحية ومنها المستشفيات، على زرع الابتسامة على وجوه المراجعين وكيفية ممارسة حسن الاستقبال من قبل الممرضين، مشيرا الى ان غياب هذه الممارسة الاجتماعية ادت الى وقوع كثير من  الاشكاليات”.

وقال ” بدأنا بالفعل في رصد التجاوزات لدى ممرضين واطباء، وعاقبنا البعض منهم”.

 

 

قصة الصراصير  على اسرة المرضى

ولم ينف ابو مغلي، ما لوحظ من انتشار للصراصير في غرف المرضى في مستشفى رام الله، الا انه قدم تبريرا مقنعا شيئا ما، مشيرا الى ان الوزارة ستقوم باعادة ترميم كافة الاقسام في مستشفى رام الله للتخلص من هذه الحشرات وغيرها.

وقال ” مستشفى رام الله، مثله مثل أي مبنى بني قبل 45 عاما، وعانى من اكتظاظ هائل، وتجمع للمواد الطبية ولبقايا الاغذية على مدار هذه السنوات، فمن الطبيعي ان تتواجد مثل هذه الظواهر”.

واضاف ” لكن وبعد افتتاح قسم الطوارىء الجديد ( الشيخ زايد ) وقريبا قسم الاطفال، سنبدأ خلال ايام باعادة ترميم اقسام في مستشفى رام الله، وسنعمل على ترميم كل قسم يتم اخلائه، وتغيير مساحات هذه الاقسام”.

وقال ” لم يكن سهلا اعادة ترميم الاقسام في ظل تواجد المرضى، لكن بعد افتتاح الاقسام الجديدة سيكون بالامكان الوصول الى كافة المواقع في المشفى واعادة ترميمها”.

 

قضية الفحوصات المخبرية وتحويل المرضى الى عيادات خاصة

وفيما يتعلق بالطلب الى مرضى داخل المشفى الحكومي باجراء فحوصات مخبرية في عيادات خاصة خارجية، نفى ابو مغلي ان يكون هناك توجه لدى الوزارة بهذا الامر، الا انه اشار الى ان بعض الفحوصات قد لا تكون ضرورية لكن بعض الاطباء يخير المرضى باجراء هذه الفحوصات خارج المشفى.

وكان فحوى السؤال لوزير الصحة عن حالة طلب فيها طبيب في مشفى رام الله الحكومي من والد احد الاطفال المرضى اجراء فحص مخبري لفيروس التهاب الكبد من نوع ا، حيث اشار ابو مغلي الى ان المشفى في رام الله لا يعمل هذا الفحص لان هذا الالتهاب من النوع البسيط، لكن المشفى يقوم باجراء فحص مخبري للنوع الثاني من هذا الالتهاب ب، او ج، كونه اخطر من الالتهاب من نوع ا.

وقال ” قد يكون الطبيب طلب هذا الفحص للتأكد وزيادة الاطمئنان لدى الوالد بان ابنه يعاني من التهاب بسيط”.

وحول قضية الاطباء العاملون في المؤسسات الطبية الحكومية، ولديهم عيادات خاصة، حيث يقومون بتحويل مرضاهم في المشفى الى عياداتهم الخاصة، قال ابو مغلي” هذا نظام قديم عمره من عمر الاحتلال، ونحن نقوم الان بمعالجته بشكل تدريجي كي لا يكون هناك ردات فعل تؤثر سلبا على الخدمة الطبية في  المشفى”.

واشار الى ان احدى طرق معالجة هذه القضية التي ستتبعها الوزارة تتمثل في وضع نظام حوافز للاطباء العاملين في المستشفيات الحكومية تدفعهم للتفرغ الكامل في المستشفيات”.

ويحظر القانون على الاطباء العاملين في الحكومة أي عمل اخر باستثناء عملهم في مستشفياتهم.

وقال ابو مغلي ” كي يطاع القانون لا بد من تنفيذه بشكل لا يؤدي الى اثار سلبية”.

 

 

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash