رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
ليس دفاعا عن الطوباسي
28 ديسمبر 2009, hossamezzedine @ 4:50 ص
52 مشاهده

يجب ان لا ينطبق المثل القائل ” ان وقع الجمل بتكثر السكاكين على حال نقيب الصحافيين نعيم الطوباسي” وكأنه بات هو المسؤول الاول والاخير عن تردي حال الصحافة المحلية ووضعها النقابي، رغم انه النقيب.

حال نقيب الصحافيين ليست قضائية، بمعنى انه لا يعقل ان تنسل كل السيوف لتسلط على الطوباسي تحت مبررات قضائية، بمعنى ان تتم محاكمته استنادا  الى  قضايا بعيدة كل البعد عن وضعيته القانونية كنقيب للصحافيين.

فان كان هناك من هو غير صحافي، وله قضية مع الطوباسي ان يلاحقه قضائيا، لكن الصحافي الذي يريد تغيير مجلس نقابة الصحافيين يجب ان يطرق هذا الباب  وفق اصوله القانونية والنقابية، وليس وفق قضايا تبعدنا عن الهم النقابي وتشتت الجهود الرامية الى تعزيز وتقوية الجسم الاعلامي.

فان كانت الاشكاليات التي تجري في مجلس النقابة، والحراك الدائر بشأن نقابة الصحافيين، تشير الى امكانية اجراء انتخابات جديدة لمجلس النقابة، وتغيير مجلس النقابة، فان هذه الاشكاليات يجب ان لا تعمينا عن حراك اناني اخر يدفع الكثير من الذين يعتقدون انهم جهابذة العمل الاعلامي الى العمل الشخصي والحزبي  بحثا عن امكانية احتلال المنصب الذي سيتركه الطوباسي.

بقاء نعيم الطوباسي هذه السنوات نقيبا للصحافيين بشكل منافي لقانون النقابة، لا يتحمل مسؤوليته هو وحده، بل  كان معه  اعضاء مجلس نقابة، وكان هناك رضى من الفصائل التي شمرت عن اذرعتها اليوم سعيا وراء  حصتها السياسية في مجلس النقابة، بالتالي فالمسؤولية جامعة وليست فريدة تنحصر فقط في الطوباسي.

اضافة الى ذلك، فان سكوت جيش الصحافيين طوال هذه السنوات، ولنقل منذ العام 1994، اي بعد عامين على انتخاب الطوباسي، وتقبلهم بحال نقابتهم المتردي، يضعهم ايضا الى جانب الطوباسي في تحمل المسؤولية.

واليوم، تعاد الكرة مرة اخرى، ويعود الحراك مثلما كان عليه الحال حينما انتخب الطوباسي، فالاجتماعات السياسية تجري في غرف مغلقة، ومناقشات تثار هنا وهناك حول شخصية الطوباسي  المقبلة، وما هي حصة كل فصيل في مجلس النقابة، بمعنى ان الحال يبدو انه سيكون ” تيتي تيتي مثل ما روحتي اجيتي”.

فقبل ان ندعى الى جلسة مغلقة هنا او هناك لبحث الية الانتخابات في نقابة الصحافيين المقبلة، او حتى قبل ان نطلب من اي صحافي تعبئة استمارة التسجيل الجديدة، يجب ان الرد بوضوح حول طبيعة وماهية النقابة التي نريد؟….

- هل هي نقابة سياسية تبني قصورا ودولا في الاحلام والشعارات ؟.

- هل هي نقابة مقسمة على فصائل وفق نظام الكوتا، وكأنها جبهة حرب جديدة ؟.

- هلى هي نقابة تختص في اصدار بيانات التهنئة بالمواليد والزواج، وبيانات الادانة والتنديد والتأييد ؟.

فان كانت الاجابة على اي من هذه السؤال ايجابية، فان الحال سيبقى على ما هو عليه، ولا داعي لكل هذه النقاشات والاستمارات، لتتفق الفصائل على هيئة مجلس نقابة، ولتستمر مسيرة الطوباسي بشخصية جديدة .

وبالتأكيد، ان لم تكن النقابة الجديدة هي واحدة من الاجابات السابقة فما هي تلك النقابة النووية التي نريد ؟.

بكل بساطة نريد نقابة مهنية تسعى الى الدفاع عن حقوق الصحافيين المهنية والوظيفية لدى مؤسساتهم الاعلامية، على غرار ما تقوم به نقابة العاملين في القطاع الحكومي.

اذا يكفي النقابة المهنية ان تفرض على وسائل الاعلام حد ادنى لرواتب العاملين في المؤسسات الاعلامية، ويكفي النقابة المهنية الحد من هدر  الاموال التي ترد من الدول المانحة لتطوير العمل الصحافي الى مؤسسات ليست علاقة بالوسط الاعلامي.

ويكفي النقابة المهنية الني نحلم بها، الدفاع عن حق اي صحافي تنتهك حقوقه، كأن يتعرض للطرد بين ليلة وضحاها من مؤسساته الاعلامية.

وعلى الصعيد السياسسي، فان  تورط نقابة الصحافيين في العمل السياسي سيجعلها  في معركة تنافسية مع مؤسسات فلسطينية عديدة انحصر عملها في النشاط السسياسي، وان تمكنت النقابة من تجسيد دورها المهني والوظيفي فان هذا الامر سيكون قمة الانتصار الوطني وحتى السياسي حينما ترعى مصالح الصحافيين وتوفر لهم اجواء العمل البناء والخلاق لصالح القضية الوطنية.

فقضية نقابة الصحافيين يجب اخراجها من قضية نعيم الطوباسي، لاننا بحاجة ماسة الى بحث ومناقشة شكل وعمل هذه النقاية لان مفهومنا الاني لهذه النقابة هو  المذنب وليست الطوباسي، وسعينا الاناني لخلافة الطوباسي هو الظالم الاكبر وليست الطوباسي.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash