رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
الخيط والكرتونة ووسائل الاعلام
10 ديسمبر 2009, hossamezzedine @ 8:28 ص
39 مشاهده

 

 

بقلم حسام عزالدين:

لم ترض المسؤولة نهائيا الحديث عن القضية، بل وطلبت عدم النشر لاسباب لم افهمها، رغم ان نشر القصة من الناحية سيسهم بلا شك في تطوير عمل الدائرة، لكنها ابت نهائيا الحديث عن القضية.

 

والقضية بكل بساطة، ان دائرة ترخيص رام الله والبيرة، والتي تضم الاف مؤلفة من الملفات والمعاملات، اضافة الى كونها مؤسسة هامة يقصدها الالاف يوميا، تعاني من حالة اختناق داخلها، بسبب صغر مرافقها .

وكان ان احد المراجعين قال لي بان الدائرة تستخدم خيط وكرتونة في نقل الملفات من الطابق الاول الى الطابق الثاني وبالعكس، وهو الامر الذي لفت انتباهي، كون استخدام الخيط والكرتونة في مرحلة يتم الحديث فيها عن بناء الدولة الحديثة، يعتبر قضية ميرة للاهتمام، وتوجهت فورا الى الدائرة، فماذا وجدت ؟؟.

 تتفاجىء وانت تجلس في دائرة ترخيص رام الله حينما تهبط كرتونة مربوطة بخيط بلاستيكي من فتحة تطل على الطابق الثاني التابع للدائرة، حيث تحمل هذه الكرتونة ملفات مركبات يتم طلبها من قبل الموظف الذي يعمل في الطابق الاول.

وحينما ينتهي الموظف من المعاملة يضعها مجددا في الكرتونة ويشد الخيط كاشارة لموظف في الطابق الثاني بسحب الخيط والكرتونة ليعاد ملف المركبة الى مكانه.

وكانت دائرة ترخيص رام الله والبيرة نقلت قبل شهور من مكانها الذي كان محاذيا لمقر المقاطعة الى بناية متواضعة في منطقة البالوع المطلة على مستعمرتي بيت ايل وبسجوت المقامتان على ارض البيرة.

وقال مسؤولون في دائرة الترخيص ” ان الية الخيط والكرتونة” هي مؤقتة الى حين انتقال الدائرة الى مقر جديد بداية العام المقبل.

لكن التساؤل الذي طرحه عدد من المراجعين الى الدائرة امس ” لماذا لم يتم تجهيز بناية ملائمة لعمل دائرة الترخيص قبل ان يتم نقلها من جانب المقاطعة، اسوة ببنايات مؤسسات حكومية اقل اهمية من دائرة الترخيص؟؟”.

وفيما تؤكد مصادر مسؤولة في دائرة الترخيص بان مقر الدائرة سينتقل بداية العام المقبل الى بناية الجمارك والمكوس في المنطقة الصناعية، تقول مصادر عليمة الاطلاع في تلك البناية ان عملية نقل الدائرة لن تتم قبل اواسط العام المقبل، الامر الذي يعني ان العمل ب” الخيط والكرتونة” سيستمر في الدائرة شهورا اخرى مقبلة.

وتتكدس الاف الملفات في الطابق الثاني من البناية التي بانت ضيقة جدا، الى درجة ان غالبية الملفات باتت مكشوفة امام المراجعين.

ويتذمر موظفين من حالة الضيق التي يعملون بها، الا انهم يقولون بانهم في انتظار نقل الدائرة الى المقر الجديد.
والقضية الاهم، ان وزارة الماصلات وحينما علمت بالقضيةن بعدما اثرت القضية في الاعلامن توجهت على الفور الى الدائرة واطاحت بالخيط والكرتونة واستبدلته بمصعد كهربائي.

فلماذا رفضت المسؤولة الحديث عن القضية؟؟؟؟.

- صحيح ان هناك تعليمات صارمة من قبل الوزراء ووكلائهم بان لا يدلي اي مسؤول باي تصريح اعلامي دون الرجوع الى الوزارة، لكن مثل هذه القضية لا اعتقد انها تمس بالسلاح النووي الفلسطيني اذا تم الحديث عنها، خاصة وان الكرتونة تظهر امام المراجعين الاف المرات وهي تتدلى امام اعينهم يوميا.

- يعتقد كثير من المسؤولين انهم اذا لم يتحدثوا الى وسائل الاعلام، فان الراي العام لن يعلم شيء عن اي قضية، وهذا ايضا بثمابة خطأ قاتل، لان المسؤولين لم يدركوا لغاية الان ان المواطن يعلم الكثير، وان حديث المسؤولين الى وسائل الاعلام قد يخفف الكثير من الاشاعات التي تنتقل مثل النار في الهشيم.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash