رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
الفلسطينيون تنتهك حقوقهم من عدة سلطات
9 ديسمبر 2009, hossamezzedine @ 2:37 م
32 مشاهده

 

بقلم حسام عزالدين:

رام الله (الضفة الغربية) – ، ا ف ب – اعلنت منظمات فلسطينية حقوقية ومكتب المفوضية العليا لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية الاربعاء ان انتهاكات حقوق الانسان لا تزال متواصلة في الاراضي الفلسطينية من جانب كل السلطات.

وقالت ايفا توميك مسؤولة مكتب المفوضية العليا لحقوق الانسان في مؤتمر صحافي في ذكرى الاعلان العالمي لحقوق الانسان “نشعر بالقلق ازاء ارتكاب انتهاكات حقوق الانسان في الاراضي الفلسطيني من جانب جميع الجهات المسؤولة”.

ورداً على سؤال حول تجنبها تحديد هذه الجهات المسؤولة، وما اذا كانت اسرائيل او السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية او حركة “حماس” في قطاع غزة، قالت توميك ان “انتهاكات حقوق الانسان هي انتهاكات، بالتالي فإن حقوق الانسان تنتهك من كل الجهات”.

واوضحت ان هذه الانتهاكات “تشمل الاعتقالات التعسفية، التعذيب، سوء المعاملة، القيود المفروضة على حرية التعبير، عنف المستوطنين من دون رادع، اضافة الى مجموعة واسعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

وقالت توميك: “نشعر بالقلق لأن المدافعين عن حقوق الانسان سواء كانوا في القدس وبقية الضفة الغربية او في قطاع غزة، يواجهون بإستمرار قيودا وعقبات اثناء تأديتهم عملهم”.

واكدت ان “انتهاكات حقوق الانسان تستمر في ظل الافلات من العقاب على نطاق واسع في كل انحاء الاراضي الفلسطينية المحتلة”.

وعن رأيها في الاعتداءات التي يتعرض لها فلسطينيون في الضفة الغربية من جانب مستوطنين، قالت توميك ان مكتب المفوضية العليا لحقوق الانسان يقوم بمراقبة هذه الاعتداءات وسيقدم بشانها تقريرا في اذار (مارس) المقبل.

من جهتها، قالت رندة سنيورة المديرة التنفيذية للهيئة المستقلة لحقوق الانسان ان ما يميز انتهاكات حقوق الانسان انه “لا مساءلة ولا محاسبة لمرتكبيها على الصعيد الفلسطيني، خصوصا في ظل غياب جهة رقابية مثل المجلس التشريعي”.

واضافت “هناك سوء معاملة وتمييز واعتقالات تعسفية وفصل من الوظيفة العمومية تتم في الضفة الغربية وقطاع غزة من دون مساءلة او محاسبة”.

وقال شعوان جبارين مدير مؤسسة “الحق” الفلسطينية ان “ما بين الذكرى الماضية للاعلان العالمي لحقوق الانسان والذكرى الحالية قتل 1460 فلسطينيا غالبيتهم خلال الحرب الاسرائيلية على غزة” بين نهاية 2008 وبداية 2009، “وقتل ايضا في الضفة الغربية 26 فلسطينيا، وتم تدمير 62 بيتا”.

واتهم جبارين الذي تحدث بإسم تسع منظمات حقوقية فلسطينية، المجتمع الدولي باتخاذ موقف “مخجل وعاجز بازاء ما يتعرض له الفلسطينيون، ما يؤدي الى تدهور الاوضاع اكثر واكثر”.

لكنه اشار الى تقرير القاضي ريتشارد غولدستون عن الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، واصفاً اياه بأنه “صحوة جزئية في المجتمع الدولي، قد يعيد ثقة الفلسطينيين بالمجتمع الدولي ولو في شكل جزئي”.

وبتفويض من الامم المتحدة، وضع غولدستون تقريراً إتهم فيه اسرائيل ومجموعات مسلحة فلسطينية بإرتكاب “جرائم حرب” خلال المواجهات في غزة والتي اسفرت عن مقتل 1400 فلسطيني و13 اسرائيليا، ما اثار غضب اسرائيل التي تحشد كل طاقاتها منذ نشره في منتصف ايلول (سبتمبر) للتعتيم عليه خصوصا انه سيحال على مجلس الامن الدولي

وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي، قال جبارين: ان “الوضع الفلسطيني في تدهور والتعذيب يمارس ضد المعتقلين، والاعتقالات التعسفية قائمة، والجرائم التي تتم تحت مسمى قضايا الشرف مستمرة”.

واكد ان “القوانين والاليات المتبعة في المحاسبة لا ترتقي الى مستوى هذه الجرائم”.

ويخضع الفلسطينيون في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، علما ان اسرائيل تسيطر على مناطق واسعة من الضفة والقدس الشرقية، فيما تسيطر حركة “حماس” على قطاع غزة منذ حزيران (يونيو) 2007.

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash