رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
هكذا قد يفهم الغرب القصة الفلسطينية
3 ديسمبر 2009, hossamezzedine @ 7:53 ص
274 مشاهده

“الكاندوم” سيناريو فيلم قصير لم يكتمل لمخرج فلسطيني شاب من غزة

 

بقلم حسام عزالدين:

كالمار (السويد) أ.ف.ب: يجاهد المخرج السينمائي الفلسطيني خليل المزين في البحث عن ممول وممثلة لاكمال فيلم ينوي اخراجه يربط فيه بين الصواريخ الاسرائيلية التي سقطت على غزة في الحرب الاخيرة، والواقي الذكري.

ويتحدث سيناريو الفيلم، حسب ما أوضح المزين لوكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) عن ‘رجل فلسطيني من قطاع غزة كان يحاول ممارسة الجنس مع زوجته بعد نوم طفله البكر، إلا ان الصواريخ الاسرائيلية التي انهمرت على غزة الحرب الاخيرة منعته من ذلك’.

ويبدأ الفيلم، حسب السيناريو الذي سرده المخرج بصورة للزوجة الام وهي تحاول اسكات رضيعها تمهيدا لليلة رومانسية تقضيها مع زوجها.

وتنتقل الكاميرا في مشهد ثان الى الزوج الذي انهمك في إعداد فنجان من القهوة قد يتمكن من شربه مع زوجته بعد ان ينام الطفل.

ينام الطفل الى جانب سرير والدته، ويعرض الفيلم صوتا لممارسة الجنس، مع مشاهد من أدوات التجميل التي وضعتها الزوجة على الطاولة في غرفة النوم الضيقة.

وبعد لحظات يعرض الفيلم صورة الزوج وهو يتناول الواقي الذكري (الكاندوم) لاستخدامه، الا ان صوت الطفل يغلب على المشهد، ثم تعود الكاميرا الى الزوج الذي ينفخ ‘الكاندوم’ مع صوت طائرات المراقبة التي استخدمتها اسرائيل في حربها على غزة.

تمر بضع ثوان ثم يحدث صوت انفجار قوي خارج المنزل، يستيقظ معها الطفل ويعود للبكاء من جديد.

وتبدأ الام بتهدئة طفلها، والزوج لا يعرف سوى النفخ في البالون ويلقيه باتجاه الطفل الذي تلقفه وبدأ يبتسم. ويهم الزوج بالخروج من المنزل لمعرفة ما جرى ويتناول الطفل الكاندوم ويبدأ باللعب به وكأنه بالون أطفال.

وتحدث المفاجأة في الفيلم، في اليوم الثاني حينما يعرض المخرج عشرين من هذه الواقيات ملقاة في انحاء مختلفة من المنزل يلعب الطفل بعدد منها، وكأن ما حدث مع الزوج والزوجة تكرر عشرين مرة.

وقال المزين (48 عاما) ‘بالفعل قصدت من هذا السيناريو الا اعرض الصواريخ التي اطلقت، لان الاخبار تناولت هذه الصور’. واضاف ‘تعمدت اظهار قصة الكاندوم رغم بساطتها وقد يفهمها الغرب’.

ويشارك المزين مع مجموعة من الصحافيين الفلسطينيين في برنامج تدريب مدربين في مدينة كالمار في السويد، حيث يختص المزين في الصحافة المرئية. وقال المزين انه يعلم ان سيناريو الفيلم قد يكون غير مقبول في قطاع غزة الا انه أوضح ان الغاية من الفيلم هي نقل معاناة الفلسطينيين في غزة الى العالم وليست الى الفلسطينيين انفسهم.

واضاف ان ‘الفلسطينيين يعرفون معاناتهم لانهم يعيشونها لكن شعوب العالم قد لا تدرك تماما معاناتنا، الا من خلال لغتهم وطريقة تفكيرهم’.

وتابع ‘اعرف تماما انني لا استطيع الحصول على ممثلة فلسطينية تؤدي دور الزوجة، وان كان هناك امكانية ان أمثل أنا دور الزوج، لذلك لا زلت ابحث عن الية لتنفيذ هذا السيناريو’.

وكان المزين تخرج من جامعة سان بطرسبورغ في 1997 وحصل على شهادة في الاخراج السينمائي.

ومنذ ذلك التاريخ عاد المزين الى قطاع غزة، وعمل على اخراج العديد من الافلام القصيرة ومنها ثلاثة أفلام عرضت في قناة ‘الجزيرة ‘هي ‘العابرون على جلد غزة’، و42 قصة قصيرة عرضت على شاشة محطة ‘اي ار تي’ الفرنسية، وفيلم ‘غيفارا غزة’.

وهذه هي المرة الاولى التي يخرج فيها المزين من قطاع غزة منذ 1997.

وقال انه يشعر حينما وصل الى السويد للمشاركة في الدورة التدريبية بانه خرج من سجن وولد من جديد، لكنه لا يعرف ماذا سيفعل حينما يعود.

Be Sociable, Share!


تعليق واحد على “هكذا قد يفهم الغرب القصة الفلسطينية”


  1. علي دراغمة — ديسمبر 5, 2009 @ 2:46 م

    عن جد عجبني المقال وفكرة الفيلم واتمنى يا حسام ان يجد المخرج ممثلة تقوم بهذا الدور النصف منعش اما دور الممثل فقد استأثر به المخرج لنفسة وهاي انانية من الدرجة الاولى .


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash