رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
ضد دعاة الكوتا الفصائلية في نقابة الصحافيين
3 نوفمبر 2009, hossamezzedine @ 4:27 م
56 مشاهده

ضد دعاة الكوتا الفصائلية في نقابة الصحافيين

 

 

 

 

بقلم حسام عزالدين:

ليس سهلا ان يطالب احد الاخر التخلي عن انتماءه السياسي، لان مسألة الانتماء الحزبي او السياسي بخاصة في مجتمعنا الفلسطيني الذي ياكل ويشرب ويعيش  سياسة.

ولم يطالب احد الاخر التخلي عن انتماءه اسياسي حينما تطرح قضية التمسك بالمهنية لتحقيق انسجام ونجاح في قطاع من القطاعات، لا سيما قطاع الصحافيين الذي من المفترض ان يكون ممثلا للرأي العام، ويضع الجمهور في موقع السلطة الرابعة بعد السلطات الثلاثة، التنفيذية، التشريعية، القضائية.

فخلال الجدل الدائر اليوم نحو تفعيل نقابة الصحافيين من خلال انتخابات نقابية حرة ونزيهة، تطرح قضية في غاية الاهمية، تتمثل في اعتماد الكوتا السياسبة او المهنية في الية تشكيل مجلس النقابة الجديد.

ويتظلل العديد من الصحافيين بالمهنية، كي تكون هي الهادي الوحيد في اختيار مجلس نقابة جديد، الا ان الحقيقة المرة ان غالبية الصحافيين متأثرين بمسألة الكوتا الحزبية ليست لانهم حريصون على احزابهم بالقدر الذي يروا في الكوتا الحزبية طريقا اقرب الى وضعهم في قائمة مجلس نقابة جديد.

احد الصحافيين قال بانه لا يمكن ان نغطي رؤوسنا في الرمال، ونقول اننا لسنا حزببين، لان كل واحد له انتماءه السياسي ولا يمكن لاحد ان يجبره على التخلي عن انتماءه الحزبي.

صحافي قديم، قال بانه لا يمكن الحديث عن اعتماد المهنية وتناسي الواقع السياسي، رغم ان الجميع قد يؤمن بالمهنية النقابية.

وهناك من يقول بان الانتخابات النقابية في كافة المؤسسات تجري وفق الكوتا الفصائلية، فلماذا يتم تجاهل الكوتا الفصائلية في نقابة الصحافيين؟.

وللاجابة على هذا الراي اقول بان الشق الاول صحيح، لكن الشق الثاني غير صحيح لاني مؤمن بان القطاع الصحافي يجب ان يكون المبادر الى  احداث تغيير في المجتمع الذي نعيش.

انا شخصيا اقول بانني مستقل، واستطيع ان ابقى مستقل ومنتمي سياسيا للقضية الوطنية، لكن انتماء لمنهنتي لا يمكن ان يقلل انتمائي الى وطني والعكس صحيح.

ولا اعتقد ان من يطالب بتوزيع كعكة النقابة على اساس سياسي، انما هو معني بالدفاع عن حزبه بقدر ما هو معني ضمان وجوده في مجلس النقابة.

لكن هل النقابة التي نريد هي ذاتها النقابة التي كانت سائدة سابقا، بمعنى هل نريد نقابة سياسية تصرف كل مدخراتها على البيانات السياسية والمواقف السياسية، ام اننا نريد نقابة مهنية تدافع عن حقوق الصحافيين لدى مؤسساتهم المحلية والاجنبية وتعمل على تطوير المهنة وتطوير اداء الاعلاميين لخلق صحافة فلسطينية قادرة على تمثيل الرأي العام مثلما قرأنا عنها؟؟؟.

احد الصحافيين  القدامي، قال بان نقابة الصحافيين  الفلسطينيين وجدت لغايات سياسية ونقابية، لكنها وبعد هذه السنوات لم تحقق اهداف سياسية ولا نقابية.

وقد يكون تسييس النقابة ما قبل العام 1994 له معناه المنطقي، على اعتبار ان القطاع الصحافي كان مشتتا، وكانت نقابة الصحافيين مثلها مل كافة الاتحادات الشعبية التي اسستها منظمة التحرير كي تكون هذه الاتحادات ذراعا كفاحيا للمنظمة في صراعها مع الاحتلال.

لكن اليوم الحال يختلف، وقد يكون اختلاف الحال هو ما دفع الى انفصال اتحاد الكتاب عن الصحافيين.وبات اليوم جيش كبير من الصحافيين يعمل لدى مؤسسات اعلامية على ارض الوطن، وهذا الجيش بحاجة الى من يدافع عنه امام المؤسسات الاعلامية التي غزت الاراضي الفلسطينية.

فان كان المقصود من تجديد نقابة الصحافيين هو تجديد شخوصها القيادية والابقاء على وضعيتها البعيدة عن المفهوم النقابي فبتقديري ان لا حاجة الى تغيير هذه النقابة.

ولا يعني الالتزام بالمهنية النقابية تخلي أي انسان عن انتماءه الحزبي كما يحاول البعض ان يروج، بل العكس صحيح ، حيث ان الالتزام بالمهنية الصحافية اليوم هي اكبر تأكيد على الالتزام بالوطنية.

ولا ادري لغاية اليوم ما هي الغاية او النجاج السياسي الكبير الذي من الممكن ان يحققه شخص لحزبه اذا وصل الى قيادة نقابة ما ، وليست بالضرورة نقابة الصحافيين.

فالنقابة  الجديدة التي نريد هي نقابة مهنية قائمة على حماية راية العمل الصحافي، تعتمد بالاساس على صحافيين مهنيين،مع احتفاظ كل صحافي بهويته وانتماءه الحزبي على جبهات السياسة.

وفي الوقت ذاته، اذا لم يكن هناك مناصرة لهذا الرأي فان المفاهيم السياسية لن تجلب لنا سوى نقابة يقودها صحافيون يتغطون بالسياسة والكوتا الحزبية لتحقيق ذاتهم لا  اكثر ولا اقل.

ومن هنا، فاني اقدم مبادرة الى تشكيل ائتلاف من الصحافيين المهنيين المطالبين بتحييد أي انتخابات مقبلة في نقابة الصحافيين عن الكوتا الفصائلية، واعتماد مبدأ الاستقلالية والمهنية لتشكيل نقابة صحافيين مهنية قادرة على الدفاع النقابي عن حقوق الصحافيين لدى مؤسساتهم وعن حقوق الصحافيين الخريجين الجدد في البحث عن وظيفة.

فمن كان من الصحافيين الفلسطينيين مؤيدا لذلك، ارجو ارسال رسالة تأييد على العنوان التالي : husamiz@hotmail.com

او اكتب تعليقا

 

 

 

 

Be Sociable, Share!


تعليق واحد على “ضد دعاة الكوتا الفصائلية في نقابة الصحافيين”


  1. بثينة حمدان — نوفمبر 4, 2009 @ 6:26 ص

    نعم نريد نقابة غير مسيسة بعيدة عن أي نفس فصائلي…


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash