رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
مقالة اعجبت بها (2)
20 أكتوبر 2009, hossamezzedine @ 2:50 ص
22 مشاهده

قابة الصحفيين .. من الدلف الى المزراب…..بقلم: حمدي فراج  
19.10.09 – 10:48
لا يتحمل نقيب الصحفيين وحده مسؤولية تدهور الوضع الصحفي والاعلامي والنقابي الذي نغرق فيه، الا اذا كان بقية اعضاء النقابة أحجار شطرنج، وينسحب هذا على اتهامه بما أسماه بعض اعضاء المجلس بسوء الائتمان الاداري والمالي ووزعوا خبرا صحفيا انهم تقدموا بشكوى قانونية ضده الى النائب العام في رام الله.

وقبل ان نعرف ان كانت هذه شكوى رسمية ام زيارة وجاهة للنائب العام، دعونا نسأل إن كانت هكذا تقدم الشكوى الرسمية في بلادنا، مع ان النقيب يقول ان النائب العام اخبر المتقدمين بالشكوى انه ليس الجهة المعنية في هكذا شكوى، وفي الوقت الذي وزع المشتكون ان النائب العام استدعى النقيب للتحقيق، يقول النقيب ان النائب العام اتصل به تلفونيا بصفته الشخصية وليس بصفته الرسمية.

من الصعب ان يظل المرء ايا كانت مهنته تحت وطأة اهواء البعض ومزاجيتهم وانانيتهم وذاتيتهم، وهو الذي يعاني منه الشعب برمته منذ انطلاق ثورته التي قادته الى سلطة يصعب ايجاد تسمية لها في القانون الدولي، فأصحابها قالوا انها وطنية، وأعداؤها قالوا حكم ذاتي محدود، في حين ان الامم المتحدة ما زالت تقر بأن البلاد تخضع لاحتلال عسكري اسرائيلي رغم جميع الاتفاقات الدولية والثنائية  التي وقعت، ولهذا تعتبره آخر ما تبقى من الاحتلالات القديمة.

نسوق ذلك لكي نشير الى نزعة الاستئثار والهيمنة والتفرد التي حكمت عقلية القيادة الفلسطينية، بما فيها فصائل المعارضة واليسار عموما، فلا نتفاجأ بأن نرى امناء عامون على رأس فصائلهم “الديمقراطية” منذ تأسيسها حتى اليوم، فكان بالضرورة ان تسحب القيادة ذلك، قصدا او عن غير قصد، الى بقية الاجسام الجماهيرية بما في ذلك النقابية منها، ونقابة الصحفيين ليست الاستثناء، فقد طال التعطيل الانتخابي بعد مجيء القيادة معظم النقابات المهنية وحتى مجالس اتحادات الطلبة في الجامعات.

واذا كان ذلك ممكنا في الهيئات السياسية، فإنه مستهجنا  في النقابات، ويكاد يكون مستنكرا ومحرما في نقابتي الصحفيين والمحاميين على وجه التحديد، لأن لهما علاقة مباشرة بالحريات والقوانين والديمقراطية، ومفهوم ضمنا ان ابرز تجليات الديمقراطية هي العملية الانتخابية الدورية.

نقابة الصحفيين، شأنها شان بقية أجسامنا النقابية الاخرى، ملحقة بالقيادة السياسية، وبالكاد سجلت انجازا حقيقيا واحدا للجسم الذي تمثله، رغم مكوث شخوصها في “الحكم”ستة عشر عاما، سواء النقيب، او بقية الاعضاء المبعوثون عن فصائلهم، وبدلا من السعي لايجاد مخارج حقيقية للأزمة، يذهب البعض لتعميقها من خلال اجهزة الامن والبوليس والنائب العام، طعنا بالائتمان الاداري والمالي، وكأن النائب العام هو الذي من شأنه تصويب اوضاع نقاباتنا ليحدد لنا موعد الانتخابات والترشيح والفرز وشكل الدعاية الانتخابية ومن هو العضو من غير العضو. ونكون بهذا كالهارب من الدلف الى المزراب.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash