رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
لصوص فلسطينيون واسرائيليون يتحدون لسرقة بنك في رام الله
29 مارس 2009, hossamezzedine @ 5:17 م
21 مشاهده
يهودي وثلاثة فلسطينيين من الداخل واثنين من رام الله شاركوا في العملية
والجديد : ارتباك اللصوص حال دون رؤيتهم لمليوني شيكل كانت تحت ايديهم

كتب حسام عزالدين:
فيما مثلت عملية السطو المسلح على فرع البنك العربي في البيرة الثلاثاء الماضي، تحديا للاجهزة الامنية، كشفت العملية عن فعالية التنسيق ما بين مختلف الاجهزة في الكشف السريع عن هذه العملية، وعمليات اخرى.
فقد اكد الناطق باسم الاجهزة الامنية العميد عدنان الضميري امس، بان ساعتين فقط، فصلت عن تنفيذ عملية السطو وعن القاء القبض على اثنين من الفاعلين، الذين قادوا الى معرفة التفاصيل.
فقد بدأت فكرة سرقة البنك، داخل اسرائيل من قبل احد الاسرائيليين، الذي وصف بانه ” لص محترف”، وكانت تربطه علاقة مع بعض الفلسطينيين من حملة الهوية الاسرائيلية، ولم يحدد اللصوص في البداية البنك المستهدف.
وكانت هناك علاقة ما بين الفلسطينيين من حملة الهوية الاسرائيلية مع فلسطينيين اثنين من رام الله، حيث بدأت الاتصالات ما بين افراد الخلية من اجل الاعداد لتنفيذ العملية.
وحسب ما اعلنه الضميري امس، فان افراد الخلية قاموا بمراقبة اربعة بنوك على مدار شهرين، هي بنك القدس، البنك العقاري العربي، والبنك العربي- المقر العام في المصيون- وفرع البنك في البيرة.
وتم تحديد فرع البنك العربي في البيرة، على اعتبار انه الاسهل، من حيث التنفيذ والهرب، وقام افراد الخلية بزيارة الفرع اكثر من مرة للتأكد من صورة الفرع الداخلية.
واكد الضميري، بان نتائج التحقيق داخل البنك، اكدت بأنه لم يكن هناك أي اختراق للبنك من داخله، بمعنى انه لم يكن هناك مؤشرات تدل على وجود تنسيق من داخل البنك.
وقال ” اؤكد بانه لم يكن هناك أي اختراق داخلي في البنك العربي، وان التحقيق الذي تم مع الموظفين، تم لاسباب مهنية بحتة”.
وما ساهم في اكتشاف الخيوط الاولى للعملية، هي السيارة التي استخدمها اللصوص، حيث كانت سيارة مسروقة من نوع ( جيمس) وكانت معروفة لدى بعض الاجهزة الامنية، وبخاصة جهاز الاستخبارات العسكرية.
وحاول العقل المدبر( اليهودي) تضليل الاجهزة الامنية الفلسطينية، حينما جلب مع من داخل اسرائيل لوحة ترخيص اسرائيلية، لكنها لسيارة من نوع رينو، وقام افراد خلية السطو بتغيير لوحة الجيمس بلوحة رينو، قبل العملية بايام.
وادخل العقل المدبر الاسلحة المطلوبة للعملية، الى رام الله، قبل موعدها بخمسة عشر يوما.
وحسب ما اتفق عليه اللصوص، حسب اعترافات المعتقلين الاثنين، التي استندت اليها الاجهزة الامنية، فان تنفيذ العملية يجب ان لا يتعدى دقيقة وثلاثين ثانية، وان يصلوا في هذا الوقت القليل الى الخزنة الرئيسية، حيث ان معلومات وصلتهم بان الخزينة قد يكون فيها حوالي 3 ملايين شيكل، ويحملوا ما يستطيعون.

ساعة الصفر
اختلف اللصوص فيما بينهم،حول ساعة الصفر، لتنفيذ العملية، خلال اجتماعين في مدينة رام الله، ومنهم من فضل تنفيذ العملية بعد الظهر، على اعتبار ان عدد الزبائن داخل الفرع يكون قليل، الا ان الرأي الذي ساد اخيرا بينهم ان يتم التنفيذ صباحا، حيث يكون عدد الزبائن ايضا قليل، اضافة الى ان حالة الجو الماطرة ذلك اليوم، ستساعد كثيرا.
ويوم التنفيذ، كان الجو ماطرا، ووصل اللصوص الى فرع البنك في البيرة، ودخل اربعة الى البنك، ومن بينهم اليهودي نفسه، فيما بقي اثنان في الخارج، واحدهم خلف مقود الجيمس.
دخل الاربعة، وتحدثوا مع بضعهم البعض بالعبرية عند مدخل البنك، وتوجه اثنين منهم الى احد ابواب البنك في الجهة اليسرى،حيث يعتبر بانه خاصرة البنك القاتلة، ودخوله يعني كشف الموظفين وجواريرهم.
وحسب معلومات جمعتها “الايام” من داخل البنك، فان اللصوص لم يطلبوا من احد فتح الباب، بل قاموا بفتحة بواسطة مفك، ومن ثم توجهوا الى الجوارير.
وقال اكثر من مصدر، بان اللصوص كانوا مرتبكين وهم داخل البنك، وان ارتباكهم هذا حال دون رؤيتهم لحوالي 2 مليون شيكل كانت موجودة في احدى الجوارير التي عبثوا بجوارير اخرى بمحاذاتها، لكنهم لم يفتحوا الجارور الممتلىء.
وحسب اعترافات اللصين المقبوض عليهم، فان اللصوص اصلا تفاجئوا من المبلغ القليل الذي حصلوا عليه، بعد ان قاموا باحصاء غلتهم بعد العملية.
خرج اللصوص على وجه السرعة، بعد ان حملوا حوالي مبالغ من فئات وعملات مختلفة، قال المدير الاقليمي مازن ابو حمدان بانها حوالي 21 الف دينار اردني.
وتوجه اللصوص في سيارة الجيمس، الى منطقة كفر عقب، وقاموا باحراق السيارة ، وانتقلوا الى سيارة ثانية، ومن ثم نقل اليهودي، العقل المدبر، في سيارة ثالثة الى داخل اسرائيل ومعه سلاحه.
ولم يقتسم اللصوص المبلغ الذي تم سرقته، حيث بقي الكم الاكبر من المبلغ مع اللصين في رام الله، اضافة الى قطع سلاح، ومنها مسدس من عيار (14) ومسدس كاتم الصوت، والاقنعة التي استخدمت في العملية.
وعرض الضميري، المضبوطات التي التي تم العثور عليها مع اللصين، وقال بان القطعة من نوع ( ام 16) تم السيطرة عليها، لكنها لم تسجل لغاية الان على انها من بين المضبوطات.
وتم العثور ايضا مع اللصين، على المبالغ التالية :
- 28 الف و40 شيكل.
- 4الاف و792 دينار.
- 6 الاف و70 دولار.
- شرائح اورانج، استخدمها اللصوص في اتصالاتهم.

الاجهزة الامنية والتحدي الكبير
واحدثت عملية السطو اصداء واسعة، ليست لانها نفذت من قبل مسلحين مقنعين على الطريقة الغربية، بل كون العملية وقعت في مدينة مثل رام الله، حيث تتمركز فيها قيادات مختلف الاجهزة، وهو ما وضعها في تحدي كبير.
وقال العميد الضميري بان كافة الاجهزة الامنية اعلنت الاستنفار الكامل عقب العملية مباشرة، وان تنسيقا عال المستوى تم بين مختلف الاجهزة وهو ما اسهم في الكشف المبكر عن العملية اضافة الى التعاون الذي ابداه المواطنون.
وكانت سيارة الجيمس هي المفتاح الذي قاد الى الاشتباه ببعض المتهمين، وتم استدعائهم بعد اقل ما ساعتين، واطلق سراح احدهم لاجل التنص على مكالماته، وبعد وقت قصير اعترف المتهمان بتفاصيل العملية، وتم ضبط ادوات العملية لديهم، والسيارة التي نقلت اليها الادوات والاموال بعد حرق سيارة الجيمس.

اليهودي ( العقل المدبر)

ولم يعلن عن معلومات تفصيلة بشأن اليهودي، الذي شارك في التخطيط والتنفيذ، او هوية الخمسة الاخرين، الا ان العميد الضميري اشار بانه تم ابلاغ الجانب الاسرائيلي عبر القنوات الرسمية، عن اليهودي، والثلاثة الاخرين من حملة الهوية الاسرائيلية.
واشار الضميري، بان مهمة العضو السادس في الخلية، تركزت في تأمين نقل اليهودي من داخل رام الله الى اسرائيل، وانه نجح في تأمين نقله.
وقال الضميري ان اليهودي محترف، ولديه خبرة عالية في الاجرام، وخطط ونفذ في العملية.

ارتياح لدى العاملين في البنك العربي لسرعة القاء القبض على الفاعلين
وابدى الموظفون العاملون في فرع البنك العربي في البيرة ارتياحهم، من سرعة القاء الاجهزة الامنية على الفاعلين، حيث عبر الموظفين امس، عقب المؤتمر الصحافي، عن سعادتهم، وقال البعض منهم ان هذا يعطي شعورا كبيرا بالامان.
من جهته، اعرب المدير الاقليمي للبنك العربي، مازن ابو حمدان عن شكره للمؤسسة الامنية ” على ما اظهرته من مهنية عالية وحسن ادارة الموقف، الامر الذي ادى الى الكشف عن الجريمة”.
وقال ابو حمدان ” العملية شكلت تهديدا للمن، ولكن سرعة استجابة المؤسسة الامنية تمثل دافعا للشعور بالامن والامان”.

Be Sociable, Share!


2 التعليقات على “لصوص فلسطينيون واسرائيليون يتحدون لسرقة بنك في رام الله”


  1. Iyan — فبراير 1, 2012 @ 12:45 م

    AFAICT you’ve covered all the bases with this anwser!

  2. Patty — فبراير 3, 2012 @ 12:00 ص

    That’s going to make things a lot eiaser from here on out.


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash