رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
المياه … الازمة الجديدة القادمة في الشرق الاوسط
27 مارس 2009, hossamezzedine @ 6:53 م
59 مشاهده
فياض : السلام لن يكون بين اسياد ينعمون بالمياه وعبيد يحرمون منها.

كتب حسام عزالدين:
قال رئيس الوزراء سلام فياض، أن السلام مع الجانب الاسرائيلي ” لن يكون بين أسياد ينعمون بالمياه، وعبيدٍ يُحرمون منها” في اشارة الى سيطرة اسرائيل على مصادر المياه في الاراضي الفلسطينية.
واحتفلت السلطة الوطنية امس، بيوم المياه العالمي، بمذاق، وصفه رئيس الوزراء سلام فياض ” مذاق مر، بفعل السيطرة الاسرائيلية على ارضنا ومصادر مياهنا في حوض نهر الاردن الى الاحواض الجوفية في الضفة الغربية والحوض الساحلي الممتد الى اقصى جنوب قطاع غزة المحاصر”.
وقال فياض ” إن السيطرة الإسرائيلية على الأرض ومصادر المياه، وإعاقة تنفيذ المشاريع المائية بما فيها مشاريع الصرف الصحي ومعالجة النفايات، يفاقم من تردي الوضع المائي والصحي والبيئي”.
واضاف” ومن المفارقات أن تقوم إسرائيل بتحميل الجانب الفلسطيني التبعات، واقتطاع عشرات ملايين الدولارات من إيرادات السلطة الوطنية تحت ذريعة معالجة مياه الصرف الصحي الفلسطينية”.
ويأتي احتفال السلطة الوطنية، الذسي نظمته سلطة المياه برعاية رئيس الوزراء امس، في قصر الثقافة، بعد ايام قليلية على انعقاد المنتدى العالمي للمياه في العاصمة التركية.
وشاركت فلسطين في اعمال المنتدى بكلمة للرئيس محمود عباس القاها رئيس سلطة المياه شداد العتيلي، حيث اكد الرئيس عباس في كلمته بان فلسطين وبمجرد اعلانها دولة، ستنضم الى الدول الموقعة على معاهدة الامم المتحدة، والمتعلقة بالاستخدامات غير الملاحية للمياه عابرة الحدود.
واشار فياض، الى ان الاحتفال الفلسطيني يوم المياه العالمي، منقوصاً ككل احتفالات الشعب الفلسطيني، إذ يتواصل الاحتلال الاسرائيلي بأبشع صوره في استمرار فرض الحصار على قطاع غزة، وتصعيد الاستيطان في مختلف مناطق الضفة الغربية، وخاصة في القدس.
واضاف ” ويتوهم الاحتلال إذ يعتقد أنه بمنع الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية سيكرس وجوده غير الشرعي فيها، ولايعلم أنه في هذه الأيام يحيي الشعب الفلسطيني هنا على أرض فلسطين، وفي بلدان الشتات ‘يوم الأرض’ الخالد، حاملاً بكل معانيه يوم القدس، ويوم العودة، ويوم المياه، ويوم الأم، ويوم الشهيد، ويوم الأسير، ويوم الحرية والاستقلال والخلاص من الاحتلال”.
واشار فياض الى ما تعنيه كل هذه المناسبات من معانٍ وقيم نضاليه، تستنهض فيها الهمم من أجل المزيد من التمسك بالأرض، والدفاع عنها والثبات على الحقوق من أجل نيلها.
وقال فياض في كلمته خلال الاحتفال، الذي شارك فيه العديد من ممثلي الدول المانحة” قبل أيام عُقد، أيها الأخوات والأخوة، المنتدى العالمي الخامس للمياه في مدينة اسطنبول، والذي أعلنت فلسطين فيه للعالم الذي يدعو للحق الإنساني في المياه، وحرية الوصول إلى المياه النظيفة والآمنة”.
واضاف ” اعلنت فلسطين ايضا، أن الإنسان الفلسطيني محروم من هذه الحقوق، وأوضحت عدم عدالة توزيع المصادر المائية المشتركة ، كما يؤكد على ذلك القانون الدولي وسائر الأعراف الدولية”.
وقال فياض، بان فلسطين ترى في هذه المعاهدة الدولية “نظاما عادلا لحل النزاعات، وتوزيع المياه المشتركة، حيث ينطبق ذلك على الحالة الفلسطينية – الإسرائيلية، و خاصة في حوض نهر الأردن،إذ تنضم فلسطين في إعلانها هذا إلى كل من الأردن، وسوريا، ولبنان، في التوقيع على هذه المعاهدة، ليصبح حوض نهر الأردن، الحوض الدولي المشترك الذي تلتزم الدول المشاطئة فيه، ماعدا اسرائيل، بمعاهدة الأمم المتحدة لعام 1997″.
واشار فياض “أن الوضع المائي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يشكل وضعاً مأساوياً ولا يطاق في حياة شعبنا، وخاصة في قطاع غزة، الأمر الذي يفاقم ما يواجهه من صعوبات، سيما بعد الكارثة التي خلفها العدوان الاسرائيلي على القطاع”.
واضاف ” ليس من المقبول أن تستمر إسرائيل في حصارها على قطاع غزة و إعاقة تنفيذ المشاريع، بما فيها المتعلقة بالمياه، وإعاقة إدخال المواد اللازمة لإعادة بناء وتأهيل ما دمره العدوان، وما لحق من جرائه بأبناء شعبنا في قطاع غزة، وبحياتهم ومصادر رزقهم من مآسي وتدمير عم المرافق الاقتصادية، والمنشآت العامة، والبنى التحتية التي بنيناها مع كل أصدقائنا في العالم خلال الخمسة عشر عاماً المنصرمة” .
واشار فياض الى ما يعانيه المواطنين في مدن الضفة الغربية، حيث تعاني بعض القرى والمخيمات من عدم وجود شبكات مياه، اضافة الى ما يعانيه سكان الاغوار من نقص للمياه رغم انهم قريبون جدا من نهر الاردن.
وشدد فياض على إن المياه “هي حجر الأساس لبناء الدولة الفلسطينية واقتصادها، بالإضافة إلى إخلاء المستوطنات وإزالة الجدار”.
وقال ” إن حلا عادلاً لقضية حقوق المياه يشكل مطلباً فلسطينياً لا يمكن القفز عنه، ولا ينبغي أن تكون المياه أداة تحكم من قبل إسرائيل التي تسيطر على مصادر المياه “.
واضاف” لا ننسى في هذا السياق الدعوة غير المسؤولة واللاإنسانية لأحد المسئولين الإسرائيليين بقطع المياه عن الأسرى الفلسطينيين، والذين يتجاوز عددهم أحد عشر ألف أسير كأحد الحلول لمواجهة أزمة المياه داخل إسرائيل!”.
وقال ” لم يعد مقبولاً أن تستمر اسرائيل في بناء المستوطنات وبرك السباحة في بيوت المستوطنين، بينما لا يجد شعبنا مياهاً للشرب، كما في مناطق الأغوار”.
وتابع ” لقد آن الآوان أن يتوقف ما يسمى بتصنيف (ج) لمناطقنا الفلسطينية، والتي بموجبها يتم حرمان شعبنا من تطوير مصادره المائية ومشاريعه العمرانية والانتاجية والاقتصادية والسياحية، وحتى التعليمية والصحية”.

رئيس سلطة المياه: لا زلنا لا نحصل على كمية المياه اللازمة رغم هطول الامطار

من جهته، اعلن رئيس سلطة المياه شداد العتيلي، ان الحقيقة التي وصفها ب” المؤلمة” ان الاراضي الفلسطينية لا زالت تعاني من نقص لكمية المياه اللازمة للعيش بمستوى صحي مقبول، رغم الاستبشار بالخير لهطول الامطار.
واشار العتيلي الى ما يعانيه الشعب الفلسطيني من العطش في بعض المناطق ” والمياه تجري من تحت اقدامنا ومحرومون من الوصول الى مياه النهر او البحر في حوض نهر الاردن”.
وفيما يخص الوضع المائي في قطاع غزة، اشار العتلي الى ان المواطنين هناك يستهلكون مياها ” نوعيتها لا تتوافق مع متطلبات منظمة الصحة العالمية ويتم استنزاف الحوض باكثر من ضعفي طاقته وتتداخل مياه البحر وتعود المياه العادمة للحوض”.
وقال العتيلي ” لا يجد اهلنا البالغ عددهم الميلون والنصف بديلا سوى مزيدا من استنزاف الحوض واستهلاك المياه التي تتردى نوعيتها يوما بعد يوم “.
واضح العتيلي ان سلطة المياه لا تملك الامكانيات اللازمة لاعادة تأهيل الحوض والحد من استنزافه ” نتيجة السيطرة الاسرائيلية على الاحواض عبر شبكة الابار الاسرائيلية الممتدة على طول القطاع، والتي تعمل على اصطياد المياه المغذية للحوض قبل ان تصل الى القطاع “.
وحول اوضاع المياه في الضفة الغربية، قال العتيلي ان الاحتلال الاسرائيلي يسيطر على معظم المياه الجوفية “.
واضاف ” من ما معدله 680 مليون متر مكعب في السنة من الطاقة المتجددة للاحواض، يستغل الفلسطينيين ما معدله 15% فقط، وهذا ما يجعل الشعب الفلسطيني الافقر في المياه”.
وحدد العتيلي الاشكاليات التي تعانيها سلطة المياه، كالاتي:
- السيطرة الاسرائيلية على مصادر المياه، وعلى المنطقة المصنفة ج ، والتي تقدر نسبتها ب 60% من اراضي الضفة الغربية.
- الوضع المتردي للمياه في قطاع غزة وانتشار الابار العشوائية غير القانونية، مما ادى الى استنزاف الحوض واعتبار اكثر من 80% من مياه الحوض لا تتطابق مع المعايير الدولية لمياه الشرب.
- اشكالية تتعلق بادارة المياه في الاراضي الفلسطينية، والية توزيع المياه على البلديات، مشيرا الى حجم الديون على البلديات والمجالس القروية والمحلية بلغ 600 مليون شيكل.
- ايلاء الاهمية لموضوع زيادة التنسيق بين الجهات الداعمة لقطاع المياه والتشاور مع سلطة المياه.
- تفعيل دور سلطة المياه كمنظم وتطوير الانظمة والاليات اللازمة لذلك.
- تصحيح الوضع القائم في دائرة مياه الضفة الغربية.
وشارك في الاحتفال، العشرات من العاملين في سلطة المياه، وطلاب مدارس، وممثلين عن البلديات والمجاسل القروية والبلدية، حيث عرضت خلال الحفل فقرات فنية قدمها طلاب وطالبات.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash