رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
المُهِمة …. تحقيق المصالحة خلال عشرين يوما !!!
11 مارس 2009, hossamezzedine @ 11:18 ص
12 مشاهده
الفصائل تبدأ حوارها في ظل حكومة مقالة واخرى مستقيلة
مشاركون: مهمة صعبة جدا وسط ملفات معقدة وشائكة ..لكن هناك تفاؤل

حسام عزالدين:
يبدأ اكثر من ثلاثين ممثلا عن الفصائل الفلسطينية ومستقلين اجتماعاتهم اليوم في القاهرة، في اطار خمسة لجان، لانجاز مهمة اعتبرتها أوساط سياسية ، غاية في الصعوبة، رغم ان أنظار الشارع الفلسطينية تتلهف لتحقيق انجاز، لإنهاء حالة الانقسام وتحقيق المصالحة.
وتذهب الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة، في وقت يعيش فيه الشعب الفلسطيني، في الضفة والقطاع، وسط حالة غير مسبوقة، في ظل حكومة مقالة وأخرى مستقيلة، وكثير من المواطنين يعيشون بلا مأوى في قطاع غزة، في انتظار حكومة تعيد بناء منازلهم.
وفي حين ان الشعور الاغلب في الشارع الفلسطيني، حسب ما عبرت عنه أوساط متباعدة، مغلف بالتفاؤل، الا ان معلومات يتم تسريبها بين الفينة والأخرى ترجح كفة التشاؤم، خاصة وان التأثيرات الخارجية لا زالت تلقي بظلالها على الأطراف الفلسطينية المشاركة في الحوار.
وقال احد المشاركين في جلسات الحوار، في اتصال هاتفي وهو يغادر الضفة الغربية عن طريق معبر الكرامة ” لا يود تشاؤم، لكن المهمة ليست سهلة وهناك تعقيدات كبيرة وامور شائكة وكل الملفات غاية في الصعوبة”.
واضاف ” لكن الجميع يراهن على كل الاطراف ان تدرك بان هناك مخاطر كبيرة، ولا توجد حلول لهذه المخاطر من طرف لوحده دون غيره”.
وستبحث اللجان الخمسة التي تم انتداب أعضائها من قبل الفصائل الفلسطينية، خمسة قضايا، ويعتبر تحقيق انجاز في أي منها قد يفتح الباب أمام تحقيق انجازات في القضايا الباقية.

حكومة التوافق الوطني

تستند النقاشات التي ستنطلق بشأن الحكومة الى مسارين، الاول اساس هذه الحكومة وتشكيلتها، والثاني برنامج هذه الحكومة السياسي، الذي من المفترض ان يلتزم ببرنامج منظمة التحرير والاتفاقيات التي وقعتها السلطة الوطنية.
وقال مشاركون في الحوار، فضلوا عدم ذكر اسمهم ” موضوع الحكومة لا يقتصر على الشأن الداخلي فقط، بل لهذا الموضوع متطلبات دولية، بالتالي فان معالجة هذا الملف يجب ان تتسم بحكمة وموضوعية، تأخذ المصلحة الفلسطينية الداخلية ولا تتجاهل المجتمع الدولي”.
وقد تكون قضية تشكيل حكومة توافق وطني، حسب ما يرى أكثر من مراقب، هي القضية الأهم التي سيتم بحثها، واعتبرت استقالة حكومة فياض التي أعلنها قبل أيام، اسهاما في تهيئة الأجواء أمام الفصائل للخروج بصيغة متفق عليها بشأن هذه الحكومة، على اعتبار ان استقالة الحكومة تشكل إزاحة عقبة من على طاولة المتحاورين، بخاصة من امام حركة حماس.
ورغم تقديم حكومة فياض استقالتها، الا ان تصريحات الناطقين باسم حركة حماس، لا تدعو الى التفاؤل المفترض على طاولة المفاوضات اليوم.
وعلى ما يبدو فان المباحثات حول حكومة التوافق، بدأت منذ مدة، حيث كشفت مصادر ، طلبت عدم ذكر اسمها، أن نقاشات ومباحثات جرت قبل ايام، بشأن حكومة التوافق” وان المواقف التي ظهرت لا تدعو الى التفاؤل بتحقيق شيء في مباحثات القاهرة”.
ومن ضمن المعلومات التي حصلت عليها “الأيام” فان حركة حماس تطالب باعتماد صيغة تشكيلة حكومة اتفاق مكة، بمعنى عشرة وزراء من حركة حماس وتسعة من فتح وأربعة من الفصائل الأخرى، وتتمسك حركة حماس بهذا الموقف.لكن الرأي الأخر، يرى بان الحاجة الفلسطينية تتمثل في حكومة تضم في طياتها شخصيات تجد قبولا لدى الاطراف الدولية، المانحة، بحيث تتمكن هذه الحكومة من رفع الحصار المفروض على قطاع غزة.
وتشير المصادر الى ان حركة حماس وان كانت تتمسك بحكومة ذات طابع وطني ،توزع مقاعدها حسب نظام الكوتا، الا انها اعدت قائمة باسماء ممثلين عنها يحظون بجانب من الاستقلالية، وقد تكون اسماء مقبولة لدى اطراف دولية.
وتظهر تصريحات ادلى بها ممثلون عن حركة فتح، بان الحركة تؤيد تشكيل حكومة تكنوقراط من شخصيات مهنية، الا ان المصادر اشارت بوجود اوساط داخل الحركة تدفع بذات الاتجاه الذي تسير به حركة حماس، والمتمثل في حكومة وطنية “كوتا فصائلية”.
وفي حين ان المواقف، غير المعلنة للفصائل، بخاصة حركتي فتح وحماس، تشير الى تشاؤم اكثر منه تفاؤلا، الا ان ما قد يضغط لصالح تليين هذه المواقف، ما يعيشه اهل قطاع غزة من صعوبات، وارجاء عملية اعمار غزة الى حين التوافق الوطني.
ولتحقيق تسوية حول الحكومة، قد تحاول الاطراف البحث عن مخرج يتعلق ببرنامج الحكومة السياسي، الذي من المفترض ان يلتزم بالتزامات واتفاقيات منظمة التحرير،وهو ما تعارضه حركة حماس.
وتسود التوقعات، بان الضغوطات الاقليمية والاجنبية، اضافة الى مواقف الفصائل الفلسطينية الاخرى، قد تسهم في تحقيق حكومة توافق وطني، لكن الرأي الاغلب، ان ذلك لن يتم قبل نهاية هذا الشهر، حسب ما هو مخطط له، لكن المشكلة الرئيسية تبقى البرنامج السياسي.

الانتخابات الرئاسية والتشريعية
وبشأن هذا الملف، فقد اكدت مصادر مطلعة، ان المباحثات المسبقة حول هذا الملف، ايضا تمت، وتقدمت حركة حماس عبر شخصية ( مستقلة) الى الرئيس محمود عباس قبل ايام قليلة، باقتراحين، تم رفضهما.
الاول، بان يتم تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية لعامين، قادمين، والثاني بان يتم التأجيل لاربعة اعوام، مقابل ليونة في ملفات اخرى.
وسبب رفض الرئيس، حسب هذه المصادر، هو اقتناع الرئيس التام، بان الحل الاوحد لحالة الانقسام يتمثل في اجراء الانتخابات والعودة الى الشعب ليقرر بنفسه.
ويظهر هذا الطلب المسبق من حماس، بان خلافات قد تنشب على طاولة مفاوضات اللجان بشأن ذات القضية.
وقالت مصادر، مشاركة في الحوار ” لم تطرح قضية ارجاء موعد الانتخابات بشكل رسمي”.
وسيطرح خلال جلسات الحوار، مسألة التعديلات التي اجراها الرئيس على قانون الانتخابات، باعتماد التمثيل النسبي الكامل، وهو ما ترى حماس انها لم تشارك في هذه التعديلات من خلال دورها التشريعي.
ومنبع تخوف حركة حماس من مبدأ اعتماد التمثيل النسبي الكامل، ان نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة التي جرت في العام 2006،على مستوى الوطن، اظهرت ان الفارق ما بينها وبين حركة فتح كان مقعدا واحدا ( 27-28) ، لذلك، قد يؤدي اعتماد التمثيل النسبي الكامل الى خسارتها أي انتخابات عامة قادمة.

الاجهزة الامنية

قد يكون من اصعب الملفات التفصيلية، على اعتبار ان المطلوب، حسب خطة المصالحة، التوصل الى الية لاعتماد اجهزة امنية مستقلة عن الانتماء الحزبي والفصائلي، وهي قضية مرتبطة اصلا بثقافة ليست وليدة تاريخ الانقسام فقط.
وفي حين ان الاطراف، بخاصة فتح وحماس، يعلنون مرارا سعيهم لاجهزة امنية فلسطينية بعيدة عن الانتماء الحزبي، الا ان الحال على الارض تختلف كليا عما يتم التصريح به.
فحركة حماس ترى ان الية التوظيف في الاجهزة الامنية الفلسطينية منذ تأسيس السلطة، اعتمدت الانتماء لحركة فتح اولا واستبعدت الفصائل الاخرى، في حين ان حركة فتح ستلوح لحركة حماس بقصة القوة التنفيذية ( جيش حماس) وان عناصر حركة حماس هي التي سيطرت على قطاع غزة ونفذت الانقلاب.
ورغم ما يراه متفاؤلون، بامكانية التوصل الى اتفاق نظري بشأن تشكيل اجهزة امنية فلسطينية مستقلة، الا ان، حتى المتفاؤلون يجدون صعوبة كبيرة في تنفيذ مثل هذا الاتفاق على الارض.
وسيطرح على الطاولة قضية علاقة الاجهزة الامنية بالاذرع المسلحة للفصائل، والحد الفصال ما بين ان يكون العضو مقاتلا باسم الفصيل او شرطيا ينفذ سياسات حكومة.
وبرأي مراقبون، فان قضية الاجهزة الامنية، واستقلالها، وعلاقتها بالاذرع العسكرية، من الملفات التي يصعب جدا تنفيذ أي اتفاق بشأنها على الارض، وان أي اتفاقية بهذا الصدد قد تأخذ سنوات في التنفيذ وليست اياما او شهور.

منظمة التحرير الفلسطينية

خاضت الفصائل الفلسطينية، العديد من النقاشات والحوارات والاتفاقات والصراعات بشأن هذا الملف، وهو ما يشير الى ان ما يمكن ان يتم التوصل اليه في جلسات الحوار، الاتفاق على الية تنفيذية لم تم الاتفاق عليه سابقا، ويسوق على الاتفاق على هذه الالية بانه ما اتفقت عليه اللجان خلال عشرين يوما.
ويشكل ملف منظمة التحرير الفلسطينية، لب الصراع السياسي الداخلي ما بين حركتي فتح وحماس، وظهر ذلك عقب الحالة التي نسبت في صفوف الفصائل الفلسطينية، وتحديدا لدى حركة فتح، حينما اشار الى نية حماس ايجاد بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية.
وبالمجمل، فان المعلومات تشير الى ان أي من فتح وحماس، لا يحمل أي جديد في الموقف بشأن منظمة التحرير، والتقديرات تشير الى ان الاتفاق الذي سيتم الخروج به في القاهرة لن يتعدى التأكيد على تفعيل واصلاح المنظمة، مثلما كان عليه الحال في الحوارات السابقة، الا اذا طرأ جديد من خلال تدخلات عربية واقليمة خلال جلسات الحوار.

المصالحة الداخلية
قد تكون لجنة المصالحة الداخلية من اكثر اللجان التي ستشهد راحة في نقاشاتها، كون اعضائها سيبقون على انتظار ما ستخرج به اللجان الاخرى.
فجميع الفصائل الفلسطينية اتفقت على تحقيق المصالحة الداخلية،وعبرت عن ذلك من خلال موافقتها على المشاركة في الحوار، وستشهد اعمال هذه اللجنة اجواء مصالحة حقيقية، كون التفاصيل ستبقى في الردهات الاخرى.
والملف الاصعب الذي قد تواجهه هذه اللجنة، هو ما تعلق بالية حل الازمات التي نجمت ما بين العائلات الفلسطينية، خلال حالة الانقسام، والمتمثلة في حالات القتل والاختطاف واطلاق النار التي تعرض لها العديد من مختلف الاطراف.
وبحسب اخصائون اجتماعون، فان لجنة المصالحة يجب ان تتضمن مختصون نفسيون ومصلحين عشائريين، حيث ان البعض يرى ان وجود سياسيون في هذه اللجنة بحد ذاته، قد يعيق امكانية تنفيذ أي شيء مما يمكن الاتفاق عليه في القاهرة.

Be Sociable, Share!


2 التعليقات على “المُهِمة …. تحقيق المصالحة خلال عشرين يوما !!!”


  1. trinvuro — سبتمبر 10, 2009 @ 10:23 م

    kXrXCR heodpegxztyi, [url=http://yldemetakgkv.com/]yldemetakgkv[/url], [link=http://lzdinmpjtvzp.com/]lzdinmpjtvzp[/link], http://snsozirofohc.com/

  2. wksvzy — أبريل 14, 2010 @ 11:45 ص

    Oqu2Uo zvrzppwqixrf, [url=http://intsxaxwdzuz.com/]intsxaxwdzuz[/url], [link=http://shanefukqlep.com/]shanefukqlep[/link], http://zlanlfuohiys.com/

    [WORDPRESS HASHCASH] The poster sent us ’0 which is not a hashcash value.


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash