رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
عن نقابة الصحافيين والفساد الاعلامي واشياء اخرى
28 يونيو 2009, hossamezzedine @ 1:58 م
209 مشاهده

 

 

لا يمكن لاي حلقة نقاش تعقد او ورشةعن واقع الاعلام الفلسطيني، الا ويطرح فيها قضية النقابة، ولا يمكن لاي اعتداء وقع سابقا ولاحقا وان كان من الممكن  ان يقع، الا ويطرح وسيطرح ،عند اجتماع الصحافيين لمواساة المعتدى عليه، موضوع نقابة الصحافيين والنقيب نعيم الطوباسي.

وبعد ان ينفض  اجتماع المواساة او تنفض حلقة النقاش، يذهب الصحافيون إلى اعمالهم، وينسى الجميع الموضوع الذي كانوا طرحوه بشأن نقابة الصحافيين، في انتظار حلقة نقاش جديدة  تكون فيها المشروبات والحلويات أفضل من المرة السابقة، او في انتظار مشروع جديد من احدي المؤسسات الأجنبية الداعمة للحديث مجددا عن اشكالية النقابة ومجلسة نقابتها.

لاول مرة، ساضع نفسي مدافعا عن النقيب نعيم الطوباسي لاقول بان المشكلة لا تكمن في شخص نعيم الطوباسي، لان أي انسان كان يجلس في المنصب الذي يجلس فيه الطوباسي فلن يتركه اذا لم يحركه احد لفعل ذلك.

فيا جماهير الصحافيين الكرام، المشكلة ليست في الطوباسي، المشكلة فيكم انتم، وأنا اعتبر نفسي جزءا منكم.

ليس ذلك فحسب، فان هناك كثيرون يتحدثون عن انتخاب مجلس نقابة جديد، لكنهم يطالبون بذلك وفق عقلية لا تختلف كثيرا عن العقلية التي تم بناء عليها تشكيل المجلس النقابي الحالي، حينما اختير الطوباسي نقيبا في اجتماع عقد في الرام عام 1991.

ففي احدى المرات كنت احد المشاركين في اجتماع لصحافيين يتحدثون عن أهمية اجراء الانتخابات في الوسط الصحافي، وتكرر مثل هذا الاجتماع في رام الله، لكني تفاجئت بان احد الصحافيين يطالب بان تجري الانتخابات المقبلة وفق مبدأ الكوتا الفصائلية، يعني بنفس الطريقة التي تشكل فيها مجلس النقابة الحالي، المكون من اشخاص ليسوا صحافيين.

فان كانت العقلية التي تطالب بتغيير الواقع النقابي للصحافيين، تستند الى تفصيل مجلس نقابة يعتمد الكوتا الفصائلية، فانا أقول بانه سحقا لهذا التغيير، وليبقى النعيم وأعضاء مجلس نقابته الى الابد.

قبل ايام، قرأت على احد المواقع الالكترونية رد مجلس نقابة الصحافيين على ما اعتبروه تحركات لتغيير النقيب، وجاء في نهاية بيان النقابة ان الانتماء للنقابة هو حق فردي والتصويت فردي والترشيح فردي.

وانا اضع نفسي الى جانب مجلس النقابة في فردانية الانتماء الى  النقابة، فردانية العضوية وفردانية الترشيح وفردانية التصويت، رغم ان المزاج السياسي الفلسطيني يدفع باتجاه التمثيل النسبي الكامل في كافة مؤسسات منظمة التحرير.

المفروض ان يكون قطاع الصحافيين من أفضل القطاعات المهنية العاملة في الاراضي الفلسطينية، على اعتبار ان الصحافيين هم من يملكون ادوات التغيير، لكن للاسف من ينظر الى وضعيتهم النقابية يجدهم من اواخر القطاعات تنظيما.

فان كان نقيب الصحافيين يقول اليوم ان مجلس النقابة سيجري انتخابات لمجلس نقابة جديد، فلماذا لا يتم الاخذ بيده ، بشكل فردي، ودون العودة الى قيادات التنظيمات الفصائيلة التي يعرف الجميع الى ماذا اوصلتنا.

ولما لا نلتفت الى تحسين وضع النقابة، بدلا من استخدامها طعما لاصطياد مشاريع اعلامية من هنا وهناك، حيث ان بقاء الوضع النقابي مترهلا وبائسا يسهل على  الفطين اصطياد عشرات المشاريع، منها بشأن قانون المطبوعات ومنها قانون نقابة الصحافيين، دون أي تأثير حقيقي على الارض او في الوسط الصحافي.

 

Be Sociable, Share!


تعليق واحد على “عن نقابة الصحافيين والفساد الاعلامي واشياء اخرى”


  1. mkvzmq — أبريل 14, 2010 @ 9:54 ص

    LWwxai injhvjdlqxng, [url=http://ttepijbwfsez.com/]ttepijbwfsez[/url], [link=http://phtaywvijqgm.com/]phtaywvijqgm[/link], http://odywohazkxyi.com/

    [WORDPRESS HASHCASH] The poster sent us ’0 which is not a hashcash value.


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash