رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
سعر تذكرة الصحافي في المهرجانات
9 يوليو 2009, hossamezzedine @ 5:03 ص
106 مشاهده

حتى امتلاء المقاعد!!!!

ما هو سعر تذكرة الصحافي في المهرجانات الثقافية ؟؟؟

 

 

 

بقلم حسام عزالدين:

قبل ايام، توجهنا كالمعتاد لحضور إحدى أمسيات مهرجان رام الله الثقافي في قصر الثقافة، وكان الحضور هائلا، كون العرض كان لفرقة” نار الأناضول”  لكن للأسف طلب من المصوريين والصحافيين الانتظار خارج القاعة الرئيسية، وبشكل فهم على ان الانتظار المطلوب “حتى امتلاء المقاعد”.

مهرجان رام الله الثقافي هذا العام، يأتي في إطار الاحتفالات بالقدس عاصمة الثقافة العربية، مثله مثل باقي المهرجانات الثقافية، بمعنى ان لهذا المهرجان أهمية غير تقليدية، هذا العام على الأقل.

انتظر  صحافيون ومصورون عند المدخل الرئيس للقاعة، لاكثر من عشرين دقيقة، في انتظار السماح لهم بالدخول واخذ مواقعهم الملائمة، خاصة المصورين، لكن لم يخرج احد يعطيهم إشارة الدخول.

وفي خطوة احتجاجية بريئة، تضامن المصورون والصحافيون وقرروا الخروج من القاعة والذهاب الى قضاء أمسية في احد المقاهي، حيث من الممكن  الحصول على نوع من تهدأة الأعصاب والراحة بعد يوم قضوه في  تغطية قضايا أخرى سياسية وغيرها، والتي كانت تغطية مهرجان رام الله الثقافي، قضية اخرى مساءا.

جاء احد المنظمين، واعتذر للصحافيين والمصورين حينما هموا بالخروج، وبناء عليه قرر الصحافيون والمصورون العودة والدخول الى القاعة، لكن المشكلة بقيت قائمة.

فقد وقف احد الشبان الذي لم يتجاوز عمره (22 عاما)، أمام الصحافيين الذين كانوا يبحثون عن مقعد يجلسون فيه، وسط الحشد الهائل من الحضور، وقال حرفيا” انا لا استطيع قبول بقائكم هناك لدقائق أخرى، لو سمحتم اخرجوا خارج القاعة لدقائق أضافية”.

عندها قرر الصحافيون والمصورون، ليس الخروج من القاعة فقط، بل الخروج من بناية قصر الثقافة، لأنه لا يوجد لهم متسع.

ليس ذلك فحسب، بل ان  خبر انسحاب الصحافيين من المهرجان، لم تقبل أي وسيلة اعلام تغطيته، بمعنى إن شيئا لم يحدث، كونها وقع مع الصحافيين انفسهم.

وبالمقابل، كان الحدث الهام في مهرجان رام الله الثقافي هذا العام، هو مشاركة الموسيقار العالمي العراقي الهام المدفعي، صاحب اغنيته المشهورة ” مالي شغل في السوق”، لكن السؤال :الم يلاحظ احد ان على عكس  الحفلات الاخرى التي بثت عبر تلفزيون فلسطين، لم تظهر مقطوعة واحدة من امسية المدفعي على شاشة تلفزيون فلسطين، او حتى على شاشات تلفزيونات محلية؟.

مصدر عليم الاطلاع في تلفزيون فلسطين، قال بان محاولات عديدة بذلت من اجل بث امسية المدفعي، لكن مدير اعماله رفض ذلك.

اذا القضية، ليست ثقافة، ولا كسر حصار، ولا .. ولا … ولا …  من قبل الوافدين سواء المطربين او الموسيقيين، وانما ” بزنس” بالتالي هذا ما يفسر بقاء الصحافيين والمصوريين على قارعة الطريق حتى امتلاء المقاعد، او ان عليهم شراء تذكرة (VIP)، كي يتمكنوا من الدخول والقيام بعملهم من مسافة قريبة ، لكن قد تكون جلسة في احد المقاهي أفضل من تلك التذكرة التي قد تجلب عليهم التعب والبهدلة.

فان كان المدفعي او غيره من المطربين، والمشاركين في مهرجاناتنا، سيحتفظ بشريط حفلته في مهرجاننا الثقافي، فكيف سيرى العالم فرحنا وحبنا للموسيقى وتعطشنا للحياة. ومن سينقل كل هذا وذاك الى العالم طالما بقي الصحافيين واقفين حتى امتلاء المقاعد؟.

 

 

 

 

Be Sociable, Share!


تعليق واحد على “سعر تذكرة الصحافي في المهرجانات”


  1. Misty — أغسطس 26, 2011 @ 9:06 م

    Wham bam thank you, ma’am, my qeustinos are answered!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash