ورشة في اريحا تبحث قضايا فوضى الإعلام والنشر الالكتروني في فلسطين
كتب حسام عزالدين:
في رده على سؤال من احد الصحافيين إن كان يعتبر نفسه صحافيا، رد احد الناشطين على صفحة ” الشعب يريد إنهاء الفساد” الالكترونية، بأنه صحافي بامتياز رغم انه يعمل في محل تجاري.
وفي تفسيره لرده هذا قال ” طالما أنا انقل المعلومة بوثائق دقيقة للرأي العام، إذا فانا صحافي”.
وكانت قضية اعتبار أعمال الناشرين على صفحات التواصل الاجتماعي، وتحديدا صفحات الفيسبوك، نوع من الإعلام أم لا، إحدى القضايا التي أثيرت خلال ورشة عمل امتدت على مدار يومين في القرية السياحية في اريحا، وشارك فيها حوالي ثلاثين صحافيا وصحافية وناشطا وناشطة عبر صفحات الفيسبوك، وخرجوا بإحدى التوصيات التي تدعوا إلى إمكانية تشكيل جسم نقابي يمثل ما وصفوه ب” الإعلام الالكتروني”.
ونظمت الورشة من قبل مؤسسة أمان، بالتعاون مع نقابة الصحافيين، ومركز مدى، وشبكة أمين الإعلامية، وحملت عنوان نحو تنظيم الإعلام الالكتروني.
وقدم مستشار الرئيس لشؤون الاتصال الالكتروني صبري صيدم في بداية الورشة شرحا عن وضعية استخدام وسائل الاتصال الالكتروني، مشيرا إلى أن حوالي مليون وربع المليون فلسطيني باتوا اليوم يستخدمون وسائل الاتصال الالكتروني، مشيرا إلى إمكانية زيادة هذا العدد كل يوم.
وأثيرت خلال أعمال الورشة التي استمرت على مدار اليومين، عدة أسئلة، لكنها بقيت مفتوحة ولم يتمكن المشاركين من الإجابة عليها.
ومن ضمن القضايا التي أثيرت، قضية حادثة جبع، والكم الهائل من المعلومات المغلوطة التي نشرت، سواء عبر المواقع الالكترونية وشبكات الانترنت، والتي نشرت دون التأكد من صدقيتها، مثل نشر صورة طفلين توأمين على أنهما توفيا في حين ان الحقيقة كانت غير ذلك.
وانقسم المشاركون في الورشة، حول مفهوم استخدام وسائل الاتصال الالكتروني، حيث اعتبر البعض منعهم،غالبيتهم صحافيون، إن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لا تعدوا كونها وسائل اتصال عادية بين البشر، وليس لها علاقة بالإعلام الذي يستند إلى شروط مهنية متعارف عليها في الوسط الصحافي قبل عملية أي نشر، وان أي ناشر عبر صفحات التواصل الاجتماعي يتحمل مسؤولية ما ينشره بشكل شخصي.
القسم الأخر من المشاركين، ناشطون عبر صفحات الكترونية خاصة، اعتبر أن نشر المعلومة عبر صفحات التواصل الالكتروني هو نوع من الإعلام، وليس بالضرورة أن يكون الناشر صحافي كي يقوم بعملية النشر، خاصة حينما ينشر المعلومة مرفقة بوثائق رسمية.
ودافع عن هذا الرأي مجموعة من الموظفين الذي أسسوا صفحة الكترونية خاصة تحت مسمى ” الشعب يريد إنهاء الفساد” حيث يقومون بنشر وثائق عن مسؤولين في السلطة الوطنية تتعلق بقضايا فساد.
وقال عدد من هؤلاء، أن احد المسوؤلين توجه إلى النيابة العامة للمطالبة بإغلاق هذه الصفحة.
ووجهت أسئلة إلى القائمين على هذه الصفحة، ومنها سؤال حول حقهم في الحصول على هذه الوثائق ونشرها، وتحت أي صفة يقومون بذلك، وان كانت هناك مؤسسة إعلامية من الممكن إن تقوم بحمايتهم من الناحية القانونية أم لا، طالما أنهم ليسوا إعلاميين.
ومن ضمن القضايا التي أثيرت أيضا خلال الورشة، أخلاقيات العمل الإعلامي، والتي انسحبت على كافة إشكال الإعلام، سواء المكتوب أو المرئي أو الالكتروني، حيث تركزت هذه القضية حول مسألة نشر صور أو أسماء ضحايا قبل الرجوع إلى أسرهم، أو قبل معرفة عائلاتهم بان أبنائهم أصبحوا ضحايا.
واستخدم لإثارة هذه القضية، قصة فتى توفي نتيجة سقوطه على درج، حيث قام هاوي بتصوير الفتى أثناء وفاته ونشرها عبر صفحات الفيسبوك، وبقي السؤال الذي أثير بشان هذه القضية مفتوحا، هل من حق الناشط الالكتروني أو حتى الإعلامي، نشر هذه صورة الضحية دون إذن من أهله أم لا .
احد الآراء بشان هذا السؤال، كان بأنه ليس من حق احد القيام بذلك دون السماح من الأهل، ورأي أخر قال بأنه ليس هناك داع لنشر هذه الصورة طالما انه ليس هناك فائدة إعلامية للرأي العام من وراء نشرها، وآخرون قالوا بأنه من الممكن نشر مثل هذه الصورة لهدف إعلامي، ولكن ضرورة تغطية الجزء المؤلم من الصورة.
وفتحت هذه القضية الأخلاقية المجال أمام تساؤلات أخرى، ومنها جدوى نشر صور الشهداء في ثلاجات الموتى، وانعكاس النشر السلبي على أهالي الشهداء، وتساءل احد الصحافيين ” هل سبق لأي فلسطيني أن رأى وجه قتيل إسرائيلي بعد مقتله، فلماذا نحن نتسابق لتصوير ونشر صور شهدائنا دون أي اكتراث لمشاعر عائلاتهم ؟؟”.
ورغم أن العديد من الأسئلة أثيرت خلال هذه الورشة وبقيت مفتوحة دون إجابات مقنعة، إلا أن المشاركين خرجوا من الورشة بعدة توصيات، ومنها إمكانية العمل على مدونة أخلاقية للنشر الالكتروني، وأخرى دعت نقابة الصحافيين الى احتضان الإعلام الالكتروني وفق آلية معينة، وتحديد الخط الفاصل بين العمل الالكتروني الإعلامي وبين النشاط الاجتماعي عبر صفحات التواصل الاجتماعي.
احدى التوصيات تضمنت الدعوة إلى إيجاد تعريف متفق عليه للصحافة الالكترونية، ومن هو الصحافي الالكتروني، وأيضا توصية البحث عن إمكانية تأسيس جسم للناشرين عبر صفحات الفيسبوك، وإمكانية التشبيك مع أجسام إعلامية أخرى.
وفي حين اجمع المشاركون في الورشة على ضرورة احترام والتقيد بالقوانين المعمول بها في الأراضي الفلسطينية، بشأن الأعلام والنشر، استمع المشاركون الى رشح تفصيلي حول البيئة القانونية للنشر والإعلام في فلسطين، بحيث تبين انه لا يوجد قانون خاصة يتعامل مع النشر الالكتروني، الأمر الذي أسهم في بقاء الأسئلة المثارة مفتوحة أمام الإعلاميين.
وقدم الإعلامي والقانوني محمد أبو عرقوب شرحا مفصلا عن القوانين المعمول بها في الأراضي الفلسطينية، بشأن المطبوعات والنشر، حيث أوضح بأنه لا يوجد في الأراضي الفلسطينية أي قانون يتعامل مع النشر الالكتروني، وهو الأمر الذي يبقي قضية النشر الالكتروني ومتابعته حتى في القانون صعبا للغاية.
وفي هذا السياق، أشار أبو عرقوب إلى القوانين او مقترحات القوانين المعمول بها في الأراضي الفلسطينية، وهي:
- قانون المطبوعات والنشر لسنة 1995
- قرار مجلس الوزراء رقم (182) لسنة 2004 م بشأن نظام ترخيص المحطات الاذاعية والتلفزيونية والفضائية واللاسلكية
- قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960
- قانون العقوبات الانتدابي رقم (74) لسنة 1936
- مقترح قانون حق الحصول على المعلومات 2005
- مقترح قانون الإعلام المرئي والمسموع 2011
- مقترح قانون المجلس الأعلى للإعلام 2011
لكن أبو عرقوب قال ” لا يوجد قوانين محددة تحكم الصحافة الإلكترونية في فلسطين
ولا يمكن تنظيم الصحافة الالكترونية بقانون فعلي” معتبرا إن الإعلام الالكتروني جاء أصلا لقهر القوانين.
ورغم تشكيل لجنة مشتركة من المؤسسات المشاركة في هذه الورشة لمتابعة التوصيات، إلا أن القضايا والأسئلة التي أثيرت، وصفت بأنها قضايا مهمة جدا وبحاجة إلى توسيع دائرة النقاش في الوسط الإعلامي حولها.
دعوات لإعادة الاعتبار لانتخابات الهيئات المحلية ؟؟
كتب حسام عز الدين:
في الوقت الذي تم فيه تأجيل انتخابات الهيئات المحلية اكثر من مرة، لتهيئة الأجواء وفتح الباب أمام تنفيذ المصالحة وصولاً إلى انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، ما زالت المصالحة تراوح مكانها، في حين أن العديد من الهيئات المحلية تعاني حالة من التآكل وعدم الوضوح في علاقتها مع المواطن، إضافة إلى ان مواصلة تأجيل هذه الانتخابات اسهم في تدخل وزارة الحكم المحلي في عمل هذه الهيئات وهو الأمر الذي تعارض مع مفهوم اللامركزية الذي يقوم عليه قانون الهيئات المحلية الفلسطيني.
لكن وزير الحكم المحلي خالد القواسمي يقول، إن موقف الحكومة من انتخابات الهيئات المحلية واضح تماماً، ويتمثل في “أن انتخابات الهيئات المحلية ضرورة ومهمة، والاستمرار في تأخير إجرائها لا يساعد في تعزيز مكانة الهيئات المحلية، بل يسهم في مواصلة تآكلها وتوسيع العلاقة بينها وبين المواطن”.
وجاء رد القواسمي، على سؤال لـ”الأيام” إن كان يعتقد أن إجراء الانتخابات البلدية يسهم في فتح المجال أمام تحقيق المصالحة، والتمهيد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، في ظل الحديث عن صعوبة الاتفاق السياسي الداخلي على المضي في تنفيذ المصالحة.
وفي ظل الحديث عن تعطيل الخطوات التنفيذية لتحقيق المصالحة، والوصول إلى انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، تسود آراء تدعو الى البدء بانتخابات بلدية (من القاعدة) وصولاً إلى انتخابات تشريعية ورئاسية (رأس الهرم)، خاصة وان الانتخابات البلدية توصف على الأغلب بأنها انتخابات خدماتية وليست سياسية، وان كانت تتأثر بالأطر الحزبية.
وحسب النائب في المجلس التشريعي حسن خريشة، فإن تنفيذ الانتخابات البلدية هي مؤشر حقيقي على مدى استعداد الأطراف لتحقيق المصالحة.
وقال، “من عجز عن تنفيذ الانتخابات البلدية فلن يستطيع تنفيذ انتخابات تشريعية او رئاسية او مجلس وطني”.
وأضاف، “أن أهمية إجراء الانتخابات البلدية اليوم، تأتي في تمهيد الطريق لتحقيق المصالحة وإعادة بناء النظام السياسي من القاعدة إلى القمة، في ظل صعوبة تحقيق العكس”.
وأشار خريشة إلى ظروف سيئة تعيشها الهيئات المحلية، وهو الأمر الذي يحتم إجراء الانتخابات فيها من اجل إعادة الحياة فيها، خاصة بعد تأجيل الانتخابات أكثر من مرة.
وقال، “الهيئات البلدية تعيش أزمة فساد وتسلط، وقرارات جائرة بحق المواطنين، وأيضاً تستفحل ظاهرة التعيينات في هذه البلديات في وقت كان المجلس التشريعي اصدر قراراً بمنع سياسة التعيينات في المجالس والهيئات المحلية”.
وقال، “أصبح الآن عدد كبير من الهيئات المحلية يديرها موظفون في الحكم المحلي، ومنها هيئات بلدية كبرى مثل بلدية البيرة”.
وأشار خريشة إلى أن بعض الهيئات تتلقى مساعدات مالية كبيرة في ظل غياب رقابة على عملها.
ولم يختلف القواسمي كثيراً عما قاله خريشة بشأن البلديات، بل أضاف، “إن كثيراً من الهيئات المحلية تآكلت نتيجة استقالة عدد من أعضائها أو إقالة آخرين، إضافة إلى وجود علاقة مشحونة بين المواطنين والهيئات التي تعمل بينهم”.
وأضاف، “لذلك نحن مقتنعون تماماً بأن انتخابات الهيئات المحلية ضرورية ومهمة وتساعد الحكومة كثيراً في تنفيذ سياساتها وخططها”.
وكان من المفترض أن تجري انتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية، في شهر تموز من العام 2010، إلا أن الحكومة قررت في اللحظة الأخيرة تأجيلها، وهو الأمر الذي دفع بعض القوائم التوجه لدى القضاء ضد قرار التأجيل، حيث أصدرت المحكمة قراراً في تشرين الأول من العام 2010، ينص على بطلان قرار التأجيل ما دفع الحكومة مجدداً للإعلان عن موعد آخر للانتخابات في تموز من العام الماضي.
إلا انه وبعد التوصل لاتفاق بين حركتي فتح وحماس في نيسان الماضي لتحقيق المصالحة بالأحرف الأولى، تم التوافق على تأجيل الانتخابات إلى إشعار آخر، تحت شعار “فتح المجال لإجراء هذه الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة” رغم أن الأحرف الأولى لذلك الاتفاق لم تتعرض بالذكر لانتخابات الهيئات المحلية.
من جهته، قال النائب مصطفى البرغوثي، أمين سر لجنة الحريات التي تم تشكيلها عقب لقاء الفصائل الأخير في القاهرة، “في حال تم تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية اعتقد أن الأمور تستدعي إعادة النظر في تفعيل انتخابات الهيئات المحلية”.
وأشار البرغوثي في الإطار ذاته إلى تأجيل الانتخابات في جامعة النجاح الوطنية، موضحاً ضرورة الرفض لمشهد الانتخابات الذي من المفترض ان يبقى مشهداً قائماً في النظام السياسي الفلسطيني.
واوضح البرغوثي ان موضوع انتخابات الهيئات المحلية لم يطرح في لجنة الحريات، إلا انه شدد على أهمية إجراء الانتخابات في مختلف الاتحادات ومنها الهيئات المحلية، مشيراً الى ان بعض البلديات لم تجر فيها الانتخابات منذ العام 1976″.
وكانت حركة حماس عارضت الموعد الأول للانتخابات، استناداً إلى موقفها المعلن الرافض لشرعية الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء سلام فياض، والتي أقرت وفق القانون موعد هذه الانتخابات، في حين أن العديد من ممثلي الفصائل الفلسطينية أعلنوا ترحيبهم بإجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية رغم معارضة حركة حماس إجراءها في غزة، وسبب التأييد لهذه الانتخابات انه لا توجد علاقة بين إجراء الانتخابات في بلدية ما في الضفة الغربية وبلدية أخرى في قطاع غزة، خاصة ان وظيفة الهيئات المحلية إنما هي وظيفة خدماتية محصورة في حدود هذه البلديات، وليست وظيفة سياسية كالمجلس التشريعي مثلاً.
توسع استيطاني في الاثير مثلما يجري على الارض
كتب حسام عز الدين:
توقع الدكتور مشهور أبو دقة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في مذكرة توضيحية بعث بها إلى الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء، أمس، بشأن الاقتحام الإسرائيلي لمحطتي “وطن” و”القدس التربوي”، أن تتصاعد الحملة الإسرائيلية ضد المحطات الإذاعية والتلفزيونية الفلسطينية، في إطار سياسة إسرائيلية مبرمجة تهدف إلى إخلاء الوجود الفلسطيني على الترددات المصرح بها دولياً، وبخاصة الترددات المخصصة لنظام الـ (UHF).
وكشف أبو دقة النقاب عن أن إسرائيل طرحت عطاء في أسواقها الداخلية لاستقدام شركات اتصال للعمل وفق ترددات (UHF)، في الوقت الذي لا تستخدم فيه أي محطة تلفزيونية إسرائيلية هذا النظام.
وقال أبو دقة: إن “القضية ليست تشويشاً، وهم يكذبون في هذا الأمر، لكنها قضية اقتصادية تقف وراءها شركات إسرائيلية تلاقت مصالح المستوى السياسي الإسرائيلي معها، وتم استخدام الجيش لتنفيذ عملية الإخلاء الفلسطيني عن هذه التردد”.
وحسب وثائق رسمية، حصلت عليها “الأيام” فإنه في التاسع من كانون الثاني الماضي تقدمت إسرائيل إلى اتحاد الاتصالات الدولي بطلب لتوسيع طيف الترددات المخصص لها ضمن منطقة الاتصالات (منطقة أ)، خاصة أنها على أعتاب استخدام الجيل الرابع من الاتصالات، المعروف تكنولوجياً بـ (LTE)، والذي يفتح المجال لاستخدام الترددات ذات نطاق (790-862) ميغا هيرتس.
والعمل وفق هذا النطاق يتعارض مع نطاق البث الذي يعمل عليه تلفزيونا “وطن” و”القدس التربوي”، المسجل في الاتحاد الدولي للاتصالات رسمياً، وفق تردد (470-862) ميغا هيرتس (UHF)، خاصة أن إسرائيل طرحت عطاءات في سوقها لأجهزة اتصالات من الجيل الرابع، في الوقت الذي تمنع فيه السلطة الوطنية من استخدام الجيل الثالث أو الرابع.
الاتحاد الدولي للاتصالات رفض الطلب الإسرائيلي، وتقدم الجيش الإسرائيلي إثر ذلك بطلب إلى السلطة الوطنية، للعمل على إخلاء الترددات المعمول بها وفق هذا النطاق، أي إخلاء الترددات التي تعمل وفق نظام (UHF)، وهو ما رفضته السلطة الوطنية على اعتبار أن هذا التردد هو من حقها ومسموح به من الاتحاد الدولي للاتصالات.
وحسب التقسيم الدولي للاتصالات، فإن العالم مقسم إلى ثلاثة أقسام، (منطقة أ) وهي المنطقة التي تقع فيها فلسطين وإسرائيل، إلى جانب إفريقيا وأجزاء من آسيا وأوروبا.
وبقية العالم مقسم إلى قسمين (منطقة 3 + منطقة 3).
وحسب تقسيم الاتحاد الدولي للاتصالات، فإن النطاق الترددي في الأراضي الفلسطينية، موضح كالآتي:
- الترددات الإذاعية أف أم (88 – 108) ميغا هيرتس.
- ترددات المطارات: (108 -118) ميغا هيرتس.
- ترددات الطائرات: (118 – 137) ميغا هيرتس.
- ترددات البث التلفزيوني، وهو الذي تعمل عليه التلفزيونات المحلية، ومنها تلفزيونا “وطن” و”القدس التربوي” (470-862) ميغا هيرتس.
وحسب أبو دقة، فإن إسرائيل تسعى لإخلاء أي وجود فلسطيني على الترددات التي ستعمل عليها مستقبلاً، بمعنى إجبار الفلسطينيين على إخلاء الترددات المسموح بها على نطاق (UHF)، في الوقت الذي لا توجد فيه أي محطة تلفزيونية تبث من خلال نطاق الـ(UHF).
وقال أبو دقة: إنه استناداً إلى الترددات المصرح بها في المنطقة، فإنه لا يمكن للتلفزيونات المحلية التشويش على ترددات المطارات أو الطائرات، كما تدعي إسرائيل، مشيراً إلى أن هذا التشويش من الممكن أن يقع فقط من قبل الإذاعات التي تبث على تردد مقارب لتردد المطارات، في حال أنها لم تستخدم الفلاتر الخاصة.
واستناداً إلى المادة (36) من اتفاقية أوسلو، بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فقد أنشئت لجنة فلسطينية إسرائيلية مشتركة لبحث أي إشكاليات فنية تتعلق باستخدام الترددات التي سمح بها الاتحاد الدولي للاتصالات.
لكن أبو دقة، قال لـ”الأيام”: “الجيش الإسرائيلي رفض أي تعامل مع هذه اللجنة، لأنه يدرك تماماً أن مطلب إسرائيل لاتحاد الاتصالات الدولي بتوسيع نطاق الترددات المسموح بها في إسرائيل، لن يمر عبر هذه اللجنة”.
وأضاف: “لذلك هو يحاول فرض عملية الإخلاء الفلسطيني للترددات بقوة السلاح، من خلال اقتحام هذه المحطات ومصادرة أجهزة البث فيها”.
رام الله : الاحتلال يقتحم مقرّي تلفزيوني “وطن” و”القدس التربوي” ويصادر أجهزة البث الخاصة بهما
( الاسباب الحقيقية للاقتحام تعرض لاحقا)
كتب حسام عز الدين وسائد ابو فرحة:
اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال فجر امس، مدينتي رام الله والبيرة، حيث كان الهدف هذه المرة ايقاف بث محطتي تلفزيون وطن والقدس التربوي، وبشكل اعاد للأذهان اجتياحات قوات الاحتلال للمدينة في العام 2000.
وقامت قوات الاحتلال بمصادرة معدات البث الرئيسية في المحطتين، بحيث توقف البث نهائيا من قبل المحطتين.
وقام رئيس الوزراء سلام فياض، بزيارة المحطتين، حيث اعلن خلال زيارته تلفزيون وطن ضرورة بدء العمل وبشكل فوري على إعادة بث تلفزيوني ‹وطن والقدس التربوي›.
وأكد فياض في حديثه للصحافيين، الذين نظموا اعتصامين، الاول امام تلفزيون وطن والثاني امام تلفزيون القدس التربوي، أن ما حصل من اعتداء
على هذه المؤسسات الإعلامية يعيد للأذهان ما كانت تمارسه قوات الاحتلال في الاجتياح العام 2002، مشيرا الى ان مثل هذه الاجتياحات انما تستهدف السلطة الوطنية بالدرجة الاولى.
واشار فياض الى أن السلطة الوطنية ستقف إلى جانب هذه المؤسسات ومساعدتها لإعادة بثها على الهواء، عبر إتاحة الإمكانيات الفنية، ولنرسل رسالة إلى الاحتلال تقول: إن مؤسساتنا لن تستكين ولن تتراجع.
واوضح فياض بأن الحكومة ستتوجه الى مختلف المؤسسات الدولية، وتحديدا اللجنة الرباعية التي وصفها بـ” العاجزة” في التأثير على اسرائيل لوقف اعتداءاتها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
واعتبر نقيب الصحافيين عبد الناصر النجار، الاقتحام بانه ” جريمة إسرائيلية جديدة تستهدف النيل من الإعلام الفلسطيني، ومنعه من إيصال الحقيقة إلى العالم”.
وأشار النجار الى أن النقابة ستتوجه لاتحاد الصحافيين العرب واتحاد الصحافيين الدوليين، لمطالبتهم بالتوجه للقضاء الدولي، والنظر في الاعتداءات التي تمارسها قوات الاحتلال على المؤسسات الإعلامية الفلسطينية.
تذرعات إسرائيلية ونفي رسمي
وحسب القائمين على تلفزيوني وطن والقدس التربوي، فانهم تفاجؤوا من الاقتحام الاسرائيلي، وانهم لا يعرفون تماما السبب الرئيس لعملية الاقتحام.
وقال مدير تلفزيون وطن معمر عرابي، المتواجد في تركيا: انه لا يعلم سبب هذا الاقتحام، موضحا ان تلفزيون وطن يسعى للتحول الى قناة فضائية وانه حصل منذ مدة على ترخيص من قبل السلطة الوطنية.
واضاف عرابي ” الية اقتحام التلفزيون، ومصادرة اجهزة حاسوب واشرطة تلفزيونية، تشير الى ان الغاية هي فقط، قمع الاعلام الفلسطيني، ومنعه من العمل بحرية”.
بدوره، قال هارون ابو عرة مدير تلفزيون القدس التربوي: إن الجيش الاسرائيلي صادر معدات البث، وانه لم يعد بإمكان التلفزيون بث برامجه، المخصص غالبيتها للأطفال.
وادّعى الجيش الاسرائيلي ان سبب اقتحامه للمحطتين، يعود الى استخدام المحطتين لترددات بث غير مسموح بها.
الا ان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مشهور ابو دقة، نفى الادعاء الاسرائيلي بالمطلق، وقال بأنه “ادعاء كاذب”.
واوضح ابو دقة لـ “الايام” بأن هناك لجنة اسرائيلية ـ فلسطينية، فنية مشتركة، تبحث وتناقش اي اشكاليات فنية تتعلق بالترددات، وقال “لكن الجيش الاسرائيلي يحاول السيطرة على كل شيء، ولم يصلنا اي اعتراض على الترددات من قبل اللجنة المشتركة”.
ويعمل تلفزيون وطن منذ العام 1994، في حين ان تلفزيون القدس التربوي يعمل منذ العام 1997، وهذا ما يفند الادعاء الاسرائيلي الذي قدم اليوم للحديث عن انتهاك لحقوق الترددات.
اضافة الى ذلك، فقد اكد وزير الاتصالات ان تلفزيون وطن والقدس التربوي مسجلان في اتحاد الاذاعات الدولي،وان التلفزيونين يعملان وفق الترددات الخاصة باثير السلطة الفلسطينية.
ارتفاع وتيرة الاجتياحات للمناطق الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية
ويأتي اقتحام مقري تلفزيوني وطن والقدس التربوي، في ظل عمليات اجتياح متواصل نفذتها قوات الاحتلال في العديد من المدن الفلسطينية مؤخرا، وتحديدا في مدينتي رام الله والبيرة.
وقال اللواء عدنان الضميري، المتحدث باسم الاجهزة الامنية: ان الجيش الاسرائيلي بدأ بتصعيد عمليات اجتياحه للمدن الخاضعة للسيطرة الامنية، وتحديدا مدينة رام الله بشكل مكثف في الاونة الاخيرة.
وقال الضميري لـ “الأيام”: ”الجيش الاسرائيلي لم يتوقف منذ العام 2002 عن اجتياح الاراضي الفلسطينية الخاضعة للسيطرة الامنية الفلسطينية، ويتصرف كأن الادارة المدنية ما زالت قائمة، وبمعزل عن اتفاقية السلام التي وقعت مع حكومة الاحتلال”.
واضاف “الاحتلال يسعى الى ارسال رسائل للسلطة الفلسطينية، بأن اسرائيل ما زالت تحكم هذه المناطق بقوتها العسكرية”.
وأشار الضميري الى ان عمليات الاجتياح الاسرائيلي شملت اعتقال افراد امن يعملون في الاجهزة الامنية الفلسطينية، معتبرا اقتحام مقري تلفزيون وطن والقدس التربوي ” جريمة كبيرة وتصعيد خطير”.
وقال ” اذا قام الجيش الاسرائيلي باقتحام محطتين خاصتين، فما الذي سيمنعه غدا من اقتحام مؤسسات اعلام رسمية، ومنها تلفزيون فلسطين، وإغلاقها؟”.
كثير من المسؤولين، بخاصة الفلسطينيين والعرب، ومنذ ما قبل الاحتلال الاسرائيلي لغاية اليوم، وهم يدينون كل يوم اقتحام اسرائيلي هنا واخر هناك، لدرجة ان كلمة ادانة باتت مكروهة، وهي مؤشر قميء للتعامل مع الامور، خاصة وان اي فعل من افعال الاحتلال معروف مسبقا انه فعل يساوي الجريمة التي ترتكبها دول، فما هو معنى الادانة والشجب في القاموس العربي:
1.أدانَ يُدين ، أَدِنْ ، إدانةً ، فهو مُدين ، والمفعول مُدان:
• أدانَ فلانًا أقرضه، أعطاه إلى أجل “أدانه مبلغًا من المال، - تاجر مُدان لشركائه بمبالغ طائلة“.
• أدان القاضي المتّهمَ: أثبت التُّهمةَ عليه، أو حكم عليه “أدانته المحكمةُ بتهمة التَّزوير، - أدانته الشُّرطةُ بما صنع: أثبَتت الجريمةَ عليه“.
المعجم: اللغة العربية المعاصر - [ ابحث في المعنى ]
2.أدان - أَدَانَ:
[د ي ن]. (فعل: رباعي لازم متعد). أَدَانَ، يُدِينُ، مصدر إِدانَةٌ.
1. “أَدَانَ الرَّجُلُ” : اِقْتَرَضَ فَصَارَ مَدِيناً.
2.”أَدَانَ الرَّجُلُ” : أَقْرَضَ فَصَارَ دَائِناً.
3. “أَدَانَهُ مَبْلَغاً مِنَ المالِ“: أقْرَضَهُ إيَّاهُ إِلى أَجَلٍ.
4. “أَدَانَ مَبْلَغاً مِنَ الْمَالِ” : أخَذَهُ إِيَّاهُ.
5.”أَدَانَ القاضِي الْمُتَّهَمَ” : حَكَمَ عَلَيْهِ.
6. “أَدَانَهُ إِلَى أنْ يُثْبِتَ بَرَاءتَهُ“: اِتَّهَمَهُ.
7. “أَدَانَ تَصَرُّفَاتِهِ الْمَشِينَةَ” : شَجَبَها.
المعجم: الغني - [ ابحث في المعنى ]
3.أَدان:
أَدان : اقترض فصار مَدِينًا.
و_ أَقرض فصار دائنًا.
و_ فلانًا: أَقرِضه.
و_ اقترض منه.
المعجم: المعجم الوسيط - [ ابحث في المعنى ]
4.أدان إدانة . (دين)
1 – ه: أقرضه. 2 – أخذ دينا.
قد تكون كلمة شجب اقرب لغويا، من استخدام طلمة الادانة، فما معنى كلمة شجب؟؟.
1.شجب . جمع : شجوب .:
1 – مصدر شجب. 2 – حزن. 3 – هم. 4 – شدة تصيب الإنسان من مرض أو غيره. 5 – حاجة.
المعجم: الرائد - [ ابحث في المعنى ]
2.شجب يشجب : شجيبا:
الغراب: نعق بالفراق
3.شجب . جمع : شجوب وأشجاب .:
1 – مصدر شجب. 2 – هم. 3 – حاجة. 4 – عمود من عمد البيت. 5 – إناء يقطع نصفه فيتخذ أسفله دلوا.
المعجم: الرائد - [ ابحث في المعنى ]
4.شجب يشجب : شجبا .:
1 – ه: أهلكه، أماته. 2 – ه: أحزنه. 3 – هـعن حاجته: جذبه عنها، منعه. 4 – الإناء بشجاب: سده بسداد.
المعجم: الرائد - [ ابحث في المعنى ]
5.شجب يشجب : شجبا .:
1 – هلك، مات. 2 – حزن. 3 – الشيء: ذهب.
المعجم: الرائد - [ ابحث في المعنى ]
6.شجب:
خشبات أو نحوها منصوبة توضع عليها الثياب وتعلق
المعجم: الرائد - [ ابحث في المعنى ]
7.شجب يشجب : شجبا وشجوبا .:
1 – هلك، مات. 2 – حزن.
المعجم: الرائد - [ ابحث في المعنى ]
8.شجب:
حزين
المعجم: الرائد - [ ابحث في المعنى ]
9.شجاب . جمع : شجب .:
1 – سداد القنينة. 2 – خشبات أو نحوها منصوبة توضع عليها الثياب وتعلق.
المعجم: الرائد - [ ابحث في المعنى ]
10.شِّجَبُ:
الشِّجَبُ : العَنَتُ يُصِيبُ الإنسانَ من مرض أو نحوه. والجمع : شُجُوبٌ.
المعجم: المعجم الوسيط - [ ابحث في المعنى ]
11.شَّجْبُ:
الشَّجْبُ : الحاجةُ والهَمُّ. والجمع : شُجُوبٌ.
المعجم: المعجم الوسيط - [ ابحث في المعنى ]
12.شَجَبَ:
شَجَبَ فُلانٌ _ شُجُوبًا: هَلَكَ.
و_ حَزِنَ.
و_ الغُرَابُ شَجِيبًا: نَعَقَ بالبَيْنِ.
و_ فلانًا، شَجْبًا: أهلكَهُ.
ويقال: شَجَبَ الصيد: رماه بسهم فأصابه وأعجزه عن الحَرَاك.
و_ فلانًا: أحزَنَهُ.
و_ الشيءُ فلانًا: شَغَلَه.
و_ الشيءَ: جَذَبَه.
يقال: شَجَبَ اللِّجَامَ.
وشَجَبهُ عن حاجته.
وشجب القارورة بالشِّجَاب: سَدّها.
المعجم: المعجم الوسيط - [ ابحث في المعنى ]
13.شجِبَ:
شجِبَ _َ شَجَبًا: هلك.
و_ حزن.
المعجم: المعجم الوسيط - [ ابحث في المعنى ]
14.شَجْب:
مصدر شجَبَ.
المعجم: اللغة العربية المعاصر - [ ابحث في المعنى ]
15.شجَبَ يَشجُب ، شَجْبًا ، فهو شاجب ، والمفعول مَشْجوب:
• شجَب عليه الرَّأيَ استنكره عليه, أدانه ونقده بحدّة “شجَب العربُ سياسةَ إسرائيل العدوانيّة، - سياسة الشَّجب والإدانة“.
المعجم: اللغة العربية المعاصر - [ ابحث في المعنى ]
16.شجب - شَجَبَ:
[ش ج ب]. (فعل: ثلاثي متعدبحرف). شَجَبْتُ، أَشْجُبُ، اُشْجُبْ، مصدر شَجْبٌ.
1. “شَجَبَ الوَلَدَ“: أحْزَنَهُ، غَمَّهُ أوْ أَهْلَكَهُ.
2. “شَجَبَ الصَّيْدَ” : رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَصَابَهُ فَتَعَطَّلَ عَنِ الحَرَكَةِ.
3. “شَجَبَ مَوْقِفَهُ” : اِسْتَنْكَرَهُ. “شَجَبَ العُدْوَانَ“.
4. “شَجَبَ القِنِّينَةَ بِالشِّجابِ” : سَدَّهَا، أَحْكَمَ سَدَّهَا.
المعجم: الغني - [ ابحث في المعنى ]
17.شجب - شَجِبَ:
[ش ج ب]. (فعل: ثلاثي لازم). شَجِبَ، يَشْجَبُ، مصدر شَجَبٌ.
1.”شَجِبَ الرَّجُلُ” : هَلَكَ.
2.”شَجِبَ الوَلَدُ” : حَزِنَ.
3.”شَجِبَ الأَثَرُ” : ذَهَبَ.
المعجم: الغني - [ ابحث في المعنى ]
18.شجب - شَجَبَ:
[ش ج ب]. (فعل: ثلاثي لازم). شَجَبْتُ، أشْجُبُ، مصدر شُجُوبٌ. “شَجَبَ الرَّجُلُ” : هَلَكَ.
المعجم: الغني - [ ابحث في المعنى ]
19.شجب - شَجَبَ:
[ش ج ب]. (فعل: ثلاثي لازم) شَجَبَ، يَشْجُبُ، مصدر شَجِيبٌ. “شَجَبَ الغُرَابُ” : نَعَقَ بِالبَيْنِ، بِالفِرَاقِ.
المعجم: الغني - [ ابحث في المعنى ]
20.شجب - شَجْبٌ:
جمع: شُجُوبٌ. [ش ج ب]. (مصدر شَجَبَ).
1.”بِهِ شَجْبٌ” : بِهِ هَمٌّ وَحُزْنٌ.
2.”تَعَرَّضَ مَوْقِفُهُ لِلشَّجْبِ“: لِلاسْتِنْكَارِ وَالتَّنْدِيدِ رَغْبَةً فِي مَحْوِهِ.
المئات في بلدة الرام يشيعون الشهيد
كتب حسام عزالدين:
لن يسمع سكان بلدة الرام في شهر رمضان المقبل صوت المسحراتي طلعت عبد الرحمن رامية، الذي استشهد اول امس، برصاص قوات الاحتلال عند المدخل الشمالي لبلدة الرام.
وقال شبان ومسؤولون في بلدة الرام ل”الايام” ان الشهيد طلعت كان احد اعضاء فرقة الكشافة التابعة للنادي، وانه كان من اكثر الشبان اهتماما باستخدام طبول الكشافة في رمضان والعمل كمسحراتي طوال السنوات الماضية، وكان يعمل في احد المقاهي في البلدة حتى استشهاده.

ولم ترد ام الشهيد على دعوة المئات الشبان الذين وصلوا الى المنزل وهم يحملون الابن طلعت، خلال تشييعه ” يم الشهيد وزغردي..” وسبب ذلك ان الام كانت توفيت منذ سنوات، حيث عاش الشهيد سنواته الاخيرة من حياته يتيما، في وقت يعاني والده من امراض عدة، وبين اشقاءه وشقيقاتته ( رأفت، رؤوف، هبه وهيا).
وبادرت عشرات النسوة باطلاق الزغاريد، لكنها كانت غير مسموعة بسبب طغيان صوت الرصاص الذي كان يطلق بالقرب من المنزل، اضافة الى هتافات الشبان التي خيمت على المنزل.
وشارك المئات في تشييع جثمان الشهيد طلعت، بعدما وصل جثمانه من المجمع الطبي الى بلدة الرام، حيث انزل الجثمان من سيارة الاسعاف بحاذات الجدار الفاصل الذي يعزل الرام عن حدود القدس، وسار المشيعيون مسافة طويلة باتجاه منزل الشهيد ومسجد البلدة.
وهتف المشيعيون ” بالروح بالدم نفديك يا فلسطين” ، ” يا شهيد ويا مجروح دم هدر بروح”، لكن الهتافات كانت ترتد من الجدار المحاذي على كل شكل امواج صدى متتالية.
وصدعت مكبرات الصوت المحمولة، الاغنية المشهورة ” اناديكم واشد على اياديكم وابوس الارض تحت نعاليكم واقول افديكم، واهديكم ضياء عيني ودف القلب اعطيكم،،، فماساتي التي احيا نصيبي من مأسيكم”.
وروى شبان من زملاء الشهيد طلعت ل”الايام” لحظت استشهادة، موضحين ان الشهيد كان اكثر المتحمسين حينما وردت اخبار عن اقتحام قوات الاحتلال باحة المسجد الاقصى، حيث توجه شبان الى المدخل الشمالي لبلدة الرام، واغلقوا المدخل بالحجارة والاطارات المشتعلة، واشتبكوا مع قوات الاحتلال.
وحسب رواية الشهود، فان طلعت استخدم العاب نارية لاطلاقها عشوائيا، باتجاه جنود الاحتلال، وما كان من احد جنود الاحتلال الا ان اطلق رصاصة قاتلة اصابت الشهيد طلعت في صدره، نقل اثرها الى المجمع الطبي في رام الله، رغم ان الالعاب النارية لا تشكل خطورة كبيرة على احد اذا اطلقت من مسافة بعبدة.
ووصل الشهيد مصابا بجرح خطير، بعد ظهر اول امس، الى المستشفى، حيث خضع لعمية جراحية استمرت حوالي الساعة ونقل اليه حوالي 12 وحدة دم، في سبيل انقاذ حياته، لكن الرصاصة كانت وصلت الى القلب، ولفظ الشهيد انفاسه الاخيرة قرابة الساعة الثامنة ليلا.
الاعلام ومحرقة الاطفال
حسام عزالدين:
في حين ساد التخبط في تقدير حجم الخسائر التي نجمت عن كارثة حادثة الاطفال في جبع، عاش الاعلام المحلي، بخاصة الالكتروني، حالة من العقم جعلته يترنح بين هذا وذاك، ولم يستطع حسم اخباره لدرجة انه ذهب الى تحميل مسؤولية عقمه على المسؤول الفلاني والعلاني، وغاب عن غالبية وسائل الاعلام مصطلح “الدبل شيك” امام اي معلومة كانوا يحصلون عليها، فمن 10 قتلى الى 14 الى حوالي 20 ، في وقت كان اهالي الضحايا يعيشون حالة من الهستيرية ترتفع مع ارتفاع نسبة تفاهة وسائل الاعلام هذه في نقل المعلومة.
فمصدر المعلومة في تلك الحادثة لم يكن الا ادارة المدرسة التي تعرف كم طفل في الحافلة، وطوارىء المجمع الطبي، اضافة الى طرف ثالث لم يكن سهلا الوصول اليه، داخل المستشفيات الاسرائيلية، لكن ولكون العديد من وسائل الاعلام المحلية تعيش حالة من ” قلة المروة” كان من السهل عليها ان تتصل مع مسؤولين وتأخذ عن لسانهم العدد، دون ان تعلم وسائل الاعلام هذه ان المسؤول الذي اتصلت به اصلا لا يعرف كم عدد الاصابات.
اضافة الى ذلك، فان بقاء متحدث باسم الحكومة عن اي كارثة، غائبا عن الساحة الاعلامية، سيبقي الباب مفتوحا على الدوام امام وسائل الاعلام ، لتمارس قلة حيلتها كيفما طاب لها.
لماذا تتجاهل مواقع الكترونية اسماء مراسليها ؟؟؟؟
اعتادت بعض مواقع الاعلام المحلية على تجاهل اسماء مراسليها، واستبدلت اسم المراسل لديها باسم الموقع، كأن المراسل الصحافي لديها اصبح عبدا لها طالما انها تدفع له راتبا شهريا منتظما.
لا يوجد اي حق، لا اخلاقي ولا قانوني لاي وسيلة اعلام ان تتجاهل اسم المراسل الذي صاغ او اعد تقريرا او خبرا اعلاميا، الا في حال واحدة، اذا كان هذا الخبر خطرا قد يؤدي نشر اسم معده الى الاعتداء عليه، بالتالي فان وسيلة الاعلام هذه تتحمل وزر هذا الخبر وتضع اسمها عليه.
فلماذا يتم تجاهل اسم المراسل؟؟؟؟
السبب ليس خوفا على المراسل، لكن منطلق القضية العبودية اولا، وثانيا ان تجاهل ساسة وضع اسم المراسل على الخبر المنشور، يبقي النوافذ مشرعة امام هذه المواقع للسرقة من هنا وهناك، وبالتالي فهي تتحول الى سارق مع سبق الاصرار والترصد، بل وتوقع اسمها على سرقتها، معفية بذلك الصحافي من التوقيع على السرقة.
لكن ليس من حق اي وسيلة اعلام ان تتجاهل اسم المراسل الذي اعد الخبر او التقرير او التحقيق، وليس من حق اي وسيلة اعلام ان تتنصل من مسؤوليتها ازاء اي خبر منشور على موقعها، لان قانون المطبوعات والنشر الذي يتم التعامل به في الاراضي الفلسطينية، حمل رئيس التحرير والمراسل المسؤولية الاولى عن كل ما ينشر في وسيلته الاعلامية، بمعنى، ان كانت المسؤولية مشتركة حسب ما نص عليه القانون، فلماذا يتم اغفال اسم المراسلين في وسائل الاعلام هذه؟؟.
كتب حسام عز الدين:
فرغت حديقة أطفال قاعة الـ “فور سيزون” في البيرة وألعابها، صباح أمس، من روّادها الذين من المفترض أن يكونوا من مدرسة نور الهدى، في عناتا؛ ذلك أن الحافلة التي كانت تقلّهم لم تصل بسبب حادث سير مفجع أودى بحياة ستة أطفال ومعلمة من المدرسة، وأصاب 45 آخرين بجروح وحروق، غالبيتهم من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات، في حين تم إلغاء وصول حافلة أخرى كان من المفترض أن تصل من المدرسة نفسها.
الالعاب كانت في انتظار الاطفال الضحايا
وكانت مدرسة نور الهدى، في عناتا، نسّقت مع الحديقة لاستقبال 130 طفلاً، صباح أمس، وعملت إدارة الحديقة على تجهيز الحديقة والألعاب لاستقبال الأطفال، إلا أن شاحنة إسرائيلية أطاحت باشتياق هؤلاء الأطفال إلى الحديقة، وحالت دون وصولهم إليها.
وجلس جمال أبو شلبك، صاحب الحديقة، إلى جانب الألعاب الفارغة، والحزن ظاهر على وجهه، يترقّب شاشة التلفاز وهي تبث صور الحادث، وقال: “أشعر والله بأن واحداً من أولادي بينهم، والحادث والله مفجع، وأسأل الله أن يلهم أهل الضحايا الصبر والسلوان”.
ويقول العامل الشاب عمار، وهو أحد العاملين في الحديقة ويسكن بلدة الرام: إنه اتصل فوراً بالمدرسة حينما سمع بالحادث كونه وقع في منطقة جبع، وإنه توجه فوراً إلى منطقة الحادث بدلاً من مكان عمله في الحديقة.
وحسب العاملين في الحديقة، فإن أطفال المدرسة نفسها كانوا قدموا إلى الحديقة سابقاً، وإنه تم ترتيب الحديقة صباح أمس، لاستقبال أطفال المدرسة.
حديقة الاطفال التي كان من المفترض انها يصلها ضحايا الحافلة
ووصل إلى الحديقة رجل يسأل إن كانت الحافلة الثانية قد وصلت أم لا؟ بعد أن سمع عن الحادث؛ لأن ابن أحد أصدقائه كان من المفترض به أن يكون في هذه الحافلة، لكن أصحاب الحديقة أبلغوه أنه “تم إلغاء قدوم الحافلة الثانية”.
وسادت ساحة المجمع الطبي في رام الله حالة من الهستيريا بين أهالي الأطفال الذين تراكضوا من عناتا إلى المستشفى يسألون عن أطفالهم، خاصة أن جثث الأطفال التي وصلت إلى المستشفى كانت متفحمةً ولم تعرف هوية أصحابها، في حين نقلت أربع حالات إلى مستشفيات داخل إسرائيل.
وقال مدير العلاقات العامة في الشرطة يوسف عزريل لـ”الأيام”: إن عدد الوفيات بلغ ستة قتلى من الأطفال إضافة إلى المربية التي كانت معهم في الحافلة.
وأشار إلى أن عدد المصابين الذين وصلوا إلى مستشفى رام الله بلغ 45 مصاباً، تبقّى منهم حتى ساعات المساء حوالى 27 مصاباً فقط.
وما بين حديقة الأطفال في البيرة، على طريق رام الله القدس، وموقع المدرسة في عناتا، قصة طويلة، تختلط فيها السياسة بالجغرافيا وفن القيادة والإنسانية، حيث تصبح حديقة أطفال تحت الأرض المكان الوحيد الذي يمكن لأطفال تراوحت أعمارهم بين 4 و6 سنوات أن يقضوا فيها ساعات قليلة من المرح.
وانطلقت الحافلة، صباح أمس، من أمام الروضة في بلدة عناتا المحاطة بجدران إسمنتية من كافة الجهات، باستثناء المدخل الشمالي الذي يقودها على الفور إلى طريق سريع يصل بين القدس وأريحا، والذي يكتظ بحركة مرور كثيفة جلّها لمركبات وشاحنات إسرائيلية، ثم سارت الحافلة قاصدةً حديقة الأطفال في مدينة البيرة، حيث وصلت إلى بلدة حزما بعد أن انعطفت يميناً بعيداً عن الحاجز العسكري الإسرائيلي المؤدي إلى مدينة القدس.
وما إن انتهت الحافلة من عبور وسط حزما، حتى ظهرت مستوطنة “بسجات زئيف” التي احتلت المساحة الأكبر من أراضي البلدة، وأحيطت بأسوار إسمنتية وشائكة.
واصلت الحافلة سيرها في طريق منحدرة قليلاً، ومن ثم مرت صعوداً في ذلك الطريق الذي يشهد أيام الخميس مساءً حالة اختناق مرورية، يفرضها حاجز عسكري إسرائيلي ثابت بالقرب من بلدة جبع، وكان الطريق نفسه شهد حوادث سير ذهب ضحيتها كثيرون.
قطعت الحافلة الحاجز العسكري المقام بالقرب من جبع، حيث ظن الأطفال ومعلمتهم أنهم اقتربوا كثيراً من حديقة الألعاب، لكن وبعد لحظات فوجئ الأطفال وسائق الحافلة بشاحنة إسرائيلية ترتطم بواجهة الحافلة، ما أدى إلى انقلاب الحافلة على جانبها واشتعال النيران فيها، والتي التهمت بدورها المعلمة وستة أطفال، وصورة الألعاب والحديقة التي كان يفكر فيها أطفال المدرسة.
وكان من الممكن أن يرتفع عدد القتلى، خاصة عقب اشتعال النيران في الحافلة، إلاّ أن أطفالاً نجحوا في القفز من الحافلة المشتعلة، في حين ساعد عدد من المارة في إخراج عدد آخر منهم، قبل أن تصل أجهزة الدفاع المدني الفلسطينية، وأجهزة الشرطة والإسعاف الإسرائيلية إلى الموقع الذي تم إغلاقه إلى حين إجراء عمليات الإنقاذ.
وأظهرت صور فيديو، صوّرها هاوٍ، كيف أن عدداً من المواطنين المارة ساهموا في إخراج الأطفال من الحافلة، مظهراً وصول الدفاع المدني الفلسطيني في الوقت الذي كانت فيه النيران ما زالت مشتعلةً في الحافلة.
وحمّل وزير الصحة فتحي أبو مغلي الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن بطء عمليات الإنقاذ، خاصةً أن الحادث وقع في المنطقة الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.
ومع انتشار خبر الحادث، أقفل محمد شيحة (59 عاماً) الذي يعمل مدرباً للسياقة في رام الله، هاتفه النقال وتوجه على الفور إلى مكان الحادث ومن ثم إلى مستشفى رام الله للاطمئنان إلى حفيديه (محمد وزينة).
دخل شيحة إلى ثلاجة الموتى لإلقاء نظره على الأطفال، بحثاً عن حفيديه، وكان الخوف يرافقه في كل خطوة، وقال: “لم أستطع احتمال المشهد وأنا أنظر إلى جثث الأطفال والمعلمة، لأن وجوههم لم تكن واضحة”.
ولم يطمئن شيحة، إلاّ بعد أن شاهد حفيديه، محمد وزينة، بعينيه في مستشفى رام الله، وهما يعانيان من كدمات ويخضعان للعلاج، ومن ثم سارع إلى الاطمئنان إلى الأطفال الآخرين.
ويقول محمد، الذي يسكن في عناتا: إنه نصح المدرسة بتأجيل الرحلة إلى الحديقة، وطلب من ابنه وابنته ألاّ يرسلوا الأطفال إلى الرحلة، بسبب سوء الأحوال الجوية، وأضاف: “لكن خفنا على زعل الأطفال الذين كانوا يرغبون في الرحلة، ووافقنا على مضض”.
وبحسب تقديرات شيحة ـ خاصة أنه عمل سابقاً في قيادة سيارات إسعاف، وشاحنات عملاقة، قبل أن يعمل على تدريب سائقي الحافلات منذ 13 عاماً ـ فإن كثيراً من العوامل تدخل في مثل هذا الحادث، إضافة إلى الوضع الجغرافي والسياسي.
وقال: “في مثل هذه الأجواء الجوية، الرؤيا قد تكون غير واضحة بالنسبة إلى السائق، إضافة إلى أن مثل هذه الرحلة يجب أن تتوافر فيها حافلات مجهزة، وألا يتم تحميل الحافلة بأكثر من سعتها”.
وحمد شيحة الله كثيراً، لأن الحافلة الثانية التي كانت تقل الأطفال الآخرين، كانت بعيدة عن الحافلة الأولى عند وقوع الحادث.
وطالب شيحة بتوفير أطباء نفسيين للأطفال الذين نجوا من الحادث، وقال: “هناك أطفال نجوا من الحادث لكنهم شاهدوا زملاء لهم وهم يحترقون، وأعتقد أنهم أصيبوا بصدمات نفسية من هول المشهد، ويجب توفير أطباء نفسيين لهم”.
http://www.al-ayyam.com/pdfs/14-2-2012/p01.pdf
الإعلان عن فعاليات تضامنية واسعة معه الاربعاء
السلطة تندد : إنه قرار بقتله مع سبق الإصرار
كتب حسام عز الدين:
رفضت محكمة الاحتلال العسكرية الإسرائيلية، امس، الاستئناف الذي قدمه نادي الأسير بشأن اعتقال الأسير خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ 59 يوماً، وقررت تثبيت أمر الاعتقال الإداري بحقه لمدة أربعة أشهر، فيما اعتبر وزير شؤون الأسرى قرار المحكمة الإسرائيلية بأنه قرار بقتل الأسير خضر.

وأعلن عيسى قراقع في حديث لـ”الأيام” الدعوة الى يوم “نفير وصيام عام” يوم غد الأربعاء، تضامناً مع الأسير عدنان، مشيراً الى انه سيتم التوجه الى محكمة العدل الإسرائيلية العليا لمتابعة قضية الاسير للعمل على انقاذ حياته.
وكان من المفترض ان تبت محكمة الاحتلال العسكرية في القرار أول من أمس، الا انها أرجأت قرارها في انتظار قرار سياسي من المستويات الامنية في اسرائيل، خاصة في ظل حالة التضامن الدولي التي خلقتها حالة الاسير عدنان، وفي ظل معلومات عن تدخلات اقليمية.
لكن المحكمة، اعلنت قرارها، امس، في اشارة الى توجهات سياسية قامت بتوجيه قرار المحكمة، خاصة وانها كانت ارجأت قرارها المفترض بسبب اتصالات سياسية كانت تجري مع الجهات الامنية الاسرائيلية لتخفيف مدة الاعتقال للاسير عدنان من اربعة شهور الى شهرين، وبالتالي اطلاق سراحه.
وقال قراقع لـ”الايام”: “ما قامت به اسرائيل هو قتل مع سبق الاصرار، وما قامت به محكمة الاحتلال هو جريمة ترتكبها بحق اسير مضرب عن الطعام منذ 59 يوماً، وبحق معتقل اداري بشكل تعسفي”.
واشارت تقديرات طبية الى ان الاجهزة الداخلية في جسم الانسان تبدأ الموت للانسان الذي لا يتناول الطعام، في الفترة بين 57 و 75 يوماً، ما يعني ان الأسير عدنان دخل في مرحلة الموت الحقيقي.
واضاف قراقع، “اسرائيل تجاهلت كل الضغوطات التي مارستها مؤسسات حقوق الانسان الدولية، وهي الآن تستهتر بحياة الاسير خضر، وعلى ما يبدو انها اتخذت قراراً بقتله”.
من جهته، اعتبر رئيس نادي الاسير قدورة فارس قرار المحكمة الإسرائيلية بأنه “قرار جائر، وعلى المنظمات الدولية ان تضع حداً لاسرائيل، وتنقذ أسرانا، خاصة الاسير خضر عدنان الذي يواجه الموت الحقيقي”.
وفي حين راجت معلومات عن اتصالات سياسية تجري، من اجل اطلاق سراح عدنان، خاصة بعد تردي حالته الصحية، فلم تكن الوحدة القانونية في نادي الاسير تتوقع ان تتجاوب محكمة الاحتلال مع طلب الاستئناف او مع التدخلات الدولية.
وقال المحامي جواد بولص، مدير الوحدة القانونية في نادي الاسير، إن قرار المحكمة الاسرائيلية كان متوقعاً استناداً الى تجربتنا المريرة بسياسة الاعتقال الإداري، وخاصة أننا نذهب إلى المحاكم العسكرية دون أمل”.
واضاف بولص، “لا يوجد أي نوع من العدالة في هذا القرار في الوقت الذي يواجه الأسير خضر عدنان الموت ومع ذلك فإن المحكمة العسكرية لم تعر أي اهتمام للحالة الصحية التي يعاني منها الأسير في يومه الـ 59″.
وبهذا الصدد، أعلن نادي الأسير ووزارة شؤون الأسرى، امس، أنه والتزاماً بالتوصية التي وجهها عميدا الأسرى في السجون الإسرائيلية كريم وماهر يونس، اعتبار يوم غد الأربعاء، يوماً وطنياً في مواجهة سياسة الاعتقال الإداري وسيكون هناك إضراب عن الطعام في كافة الأراضي الفلسطينية أمام مقرات الصليب من 9 صباحاً حتى اذان المغرب.
وفي رسالة من عميدي الأسرى قالا فيها عبر محامي نادي الأسير، “إلى الشعب الفلسطيني وإلى جميع الأسرى من كافة التنظيمات في السجون الإسرائيلية فإننا نطالب بأن يكون يوم الأربعاء، يوم إضراب عن الطعام تضامناً مع الأسير الشيخ خضر عدنان”.
وبهذا الصدد، أصيب أكثر من 15 مواطناً، أمس، بجروح طفيفة واختناق في مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال قرب معسكر “عوفر” غرب رام الله.
وكانت الحركة الطلابية في جامعة بيرزيت نظمت اعتصاماً أمام المعسكر تضامناً مع الأسير خضر عدنان الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 57 على التوالي احتجاجاً على اعتقاله التعسفي من قبل قوات الاحتلال.
وكشف وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع عن أن جهوداً هائلة تبذل في سبيل انقاذ حياة الأسير خضر عدنان.
وأضاف الوزير، إن الرئيس عباس ورئيس الوزراء سلام فياض والسلطة كانوا في سباق مع الزمن من أجل الإفراج عن الأسير من خلال التواصل مع الأردن والأمم المتحدة للتدخل للإفراج عن عدنان من السجون الاسرائيلية.
وأضاف قراقع، إن الأسير خضر يرفض حتى التعامل مع الأطباء فهو مصر على الاستمرار في إضرابه.
ولكن الوزير يأمل ان تنجح الجهود لإنقاذ حياته وانهاء الإضراب بأسرع وقت.
من جهتها، قالت جمعية الأسرى والمحررين “حسام”، إن قضية الأسير خضر، بدأت تشهد تعاطفاً لافتاً من قبل المتضامنين الأجانب سواء كان ذلك في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو خارجها، حيث بدا ذلك واضحاً من خلال حجم المشاركة اللافت لأعضاء من مؤسسة التضامن الدولية وغيرهم من المناصرين للشعب الفلسطيني في خضم الفعاليات التي تقرها المؤسسات العاملة تضامناً مع الأسير خضر في معظم المناطق الفلسطينية، إضافة إلى ما شهدته بعض الولايات الأميركية والعديد من العواصم الأوروبية من وقفات تضامنية للمطالبة بإنهاء معاناة الأسير خضر وسرعة الإفراج عنه.
تاريخ نشر المقال 14 شباط 2012