بعد سنين من الغربة… مناضلو فلسطين يعودون إليها لحضور مؤتمر فتح السادس

khaledabuossba3

أبو إصبع وكعوش: المؤتمر هدفنا لكن العودة والبقاء هي حلمنا
هبة لاما/خاص/PNN- هم مسكونون بوطن لم يروه يوماً…. يعيش فيهم ولا يعيشون فيه، إلا أنهم رسموه في خيالهم وأحلام يقظتهم مراراً وتكراراً، وتصوروا بياراته وحدائقه وأشجار زيتونه وبيوته، وحلموا باليوم الذي سيعودون إليه، يقبلون أرضه ويدفنون في ترابه.

من لبنان إلى فلسطين
معين كعوش مدير الاستخبارات العسكرية الفلسطينية لمخيمات لبنان والذي يزور فلسطين لأول مرة إثر قدومه لحضور مؤتمر فتح السادس يتحدث عن شعوره عندما وطأت قدماه أرض فلسطين: “كل إنسان يتمنى أن يعود لتراب وطنه بعد سنين من الغربة واعتياد المنفى حتى يرى أهله وأقراباءه ووطنه الذي حرم منه طويلاً، إذ كانت هذه الزيارة هي كالحلم الذي أعاد لنا أنفاسنا”.

وبعد سنين من رسم صور للوطن في مخيلته كغيره من الفلسطينيين المهجرين صدم كعوش من الواقع الذي رآه فالمستوطنات مترامية هنا وهناك على جنبات المدن الفلسطينية والحواجز تشق الطرق بين كل مدينة وأخرى كما يقول: “إننا حلمنا وما زلنا نحلم بوطن متواصل جغرافياً دون حواجز أو مستوطنات أو معيقات لكننا عندما رأينا الحال صدمنا وأثر ذلك علينا فما حلمنا به لم نجده على أرض الواقع”.

ويضيف كعوش: “كنا نحلم بدولة ذات سيادة وحدود وكيان أفضل من الذي رأيناه حين عودتنا ونحن نتمنى أن تتحول السلطة إلى دولة وأن يحقق المؤتمر ما أملنا في تحقيقه؛ فبعد انقطاع دام 20 عاماً نتمنى أن يكون هناك مقررات لوحدة حركة فتح ووضع أسس ونظام جديد وإعطاء فرص للجيل الشاب ضمن البرنامج الوطني النضالي”.

بعد غياب… أبو إصبع يشتم رائحة الوطن
أما خالد أبو إصبع (أبو صلاح)، رفيق درب الشهيدة دلال المغربي فيعود للوطن بعد غياب طويل متمنياً أن تترجم كافة توقعات العائدين إلى أرض الواقع فيقول: “أتوقع من هذا المؤتمر إصلاح حركة فتح وإعادة العزيمة لها وأن نتعلم من أخطائنا السابقة والاستمرار في الطريق لتحقيق أهدافنا المتعلقة بقضيتنا بالدرجة الأولى”.

ويشير أبو إصبع إلى أن المؤتمر هدف والبقاء في أرض الوطن بحد ذاته هدف آخر فيقول: “نحن ناضلنا وتعبنا كل هذه السنين حتى تعود في النهاية إلى أرض الوطن، وما لمسته خلال حديثي مع بعض الأخوة أن المؤتمر سيحقق كل التوقعات وأن الحركة ستعود إلى سابق عهدها وستتمكن من مواجهة كل الصعوبات الداخلية والخارجية”.

ويختم أبو إصبع حديثه: “أنا كفلسطيني مغترب أتمنى من المؤتمر أن يحقق لنا الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وأن نحظى بالحياة الاعتيادية كباقي شعوب العالم وهذا ما كنا نسعى له خلال كل هذه السنوات من الضنال منذ ال65 حتى الآن”.