الحلمُ العظيم… “كرزون” يجمع أفكاره لتتجلى في “تغيير”

images
هبة لاما- خاص “بنت البلد”

كثيرةٌ هي إبداعات الشباب الفلسطيني، فمن الأزمة يخرج الفكرُ الصافي البنّاء، الذي يُحضّر لمستقبل أكثر إشراقاً وبريقاً، خالٍ من تبعات الماضي. ومن هذه الإبداعات المختلفة خرجت مؤسسة “تغيير لوسائط الإعلام المجتمعي” في آذار عام 2014، من أفكار محلية فردية، تهدف إلى تشجيع حرية التعبير والتغيير المجتمعي، من خلال استثمار أدوات الديجيتال، وخلق أنظمة تفاعلية إعلامية مبتكرة.
نافذة الجيل الشاب، ولأن التكنولوجيا هي “موضة” العصر، فإن فكرة الاستفادة منها وتوظيفها في أغراض إعلامية مختلفة شكّل فكرةً رائدة، تعد نموذجاً لأفكار نيرة تؤسس للتغيير؛ حيث توفِّر ملاذًا للجيل الشاب، لعرض انتاجاتهم وابتكاراتهم.
وتسعى “تغيير” -بحسب مؤسسها وصاحب الفكرة سائد كرزون- لتحقيق أهدافها من خلال استخدام أدوات وسائل الإعلام الحديثة، عبر عملٍ مشترك، لتشجيع الشباب على جمع الأخبار، وإيصال الأفكار، وتحقيق التأثير المرجو على صناع القرار، ونشر الوعي والمُناصرة.
وكما يحدثنا كرزون، فإن “تغيير” تؤمن بالتفكير الإبداعي، والأفكار المُتَصوّرة، وإعطاء المجال للشباب لابتكار وخلق المحتوى، إضافة إلى استكشاف المزيد من الخطوات المستقبلية، من خلال العمل الدؤوب، لتكون قادرة على الوصول إلى نتائج فعلية وحقيقية.
وتكمن رؤية المؤسسة في إنشاء “محور” ُيَمكِّن الشعب الفلسطيني من استخدام وسائل الإعلام الحديثة والتقليدية، والتمييز بينهما، عن طريق فريق ذي خلفية ثقافية تعددية، يجلب تجارب وتصورات فريدة ومتنوعة، حيث أن كل عضو في الفريق يعمل في بيئة عمل تعددية، يمتلك من خلالها مكامن قوة فريدة موجودة في ثقافته، إضافة إلى فرديته، من أجل الوصول إلى هدف واضح، وهو تغيير الواقع إلى الأفضل، وإحداث التأثير، وصنع التغيير.
الحلم العظيم من اللاشيء، ابتكر سائد كرزون “تغيير”، فقد ضم جميع أفكاره ومشاريعه التي كانت تدور في رأسه، وأخرجها على أرض الواقع في فكرة موحدة، حتى يصبح التأثير أقوى، من خلال رؤية واضحة وجلية، تعتمد على استثمار أكثر الأدوات حداثة، وهي أدوات الديجيتال.
وبحسب كرزون، فإنه كان لا بد له من الخروج بفكرة تجمع جميع خبراته التي اكتسبها عن طريق العمل، والدورات التي شارك فيها، والمؤتمرات التي حضرها، وذلك من أجل تأسيس تغيير، يعتمد على عالم التكنولوجيا والديجيتال ميديا، والتطبيقات، والهواتف الذكية، والتدوين.
وبالرغم من حداثة الفكرة وحداثة المشروع، إلا أن “تغيير” قد لاقى رواجاً لم يحسب له سائد، ولم يتوقعه، ليشكل جسماً قانونيا، يحمل جميع أفكاره ومشاريعه التي بدأت تتحول من الحلم إلى الحقيقة، وخرجت من مكامن عقله إلى أرض الواقع، وهذا هو -كما يسميه سائد- حلمه العظيم.
هكذا يعمل البعض بجد على تحقيق أحلامهم وتطلعاتهم، ليكونوا فاعلين في المجتمع لا ساكنين، من أجل تغيير موعود، ومستقبل جميل.

Be Sociable, Share!

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or create a trackback from your own site.

لا يوجد تعليقات بعد, كن الاول لتقول شيء


إترك رد

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash