68 مليون شيكل ديون السلطة لمستشفيات القدس وملحيس لPNN: إذا استمرت الأزمة سنضطر استثناء مرضى الضفة


هبة لاما- تعاود الأزمة المالية لمستشفيات القدس الشرقية بالظهور للسطح من جديد جراء تراكم الديون المترتبة على السلطة الفلسطينية في مجال رعاية المرضى بما مجموعه 67,581 مليون شيكل لغاية 31 تموز 2012، مما دفع ببعض المستشفيات لتقليص كوادرها وخدماتها وتقليل أعداد مرضاها ومراجعة حساباتها بشكل جدي لأن هذه الأزمة غير مسبوقة كما وصفتها شبكة مستشفيات القدس الشرقية.

وتضم هذه الشبكة المستشفيات المتضررة وهي ستة؛ مركز الاميرة بسمة للتأهيل، مستشفى اوغستا فكتوريا، مستشفى المقاصد، مستشفى سانت جون للعيون، مستشفى سانت جوزيف، ومستشفى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – حيث تخدم كلها كمراكز رئيسية للرعاية المتخصصة في اطار النظام الصحي الفلسطيني المرضى الذين بحاجة الى خدمات واجراءات ليست متوفرة في الضفة الغربية وغزة يتم تحويلهم للعلاج الى مرافق شبكة مستشفيات القدس الشرقية من قبل وزارة الصحة الفلسطينية.

بدوره أشار وضاح ملحيس المدير الطبي لمؤسسة الأميرة بسمة إلى أن هذه المستشفيات التي تضمها شبكة مستشفيات القدس الشرقية هي قائمة قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 حيث كانت مستشفيات تحويلية على مستوى الدول العربية المجاورة وبالتالي فإن هذه المستشفيات قد لعبت دوراً هاماً في المسيرة الطبية لمدة عقود.

وأضاف ملحيس: “منذ ال67 وحتى اليوم وهذه المستشفيات تقوم بالدور الأساسي لمواطني القدس الشرقية والضفة الغربية
ولكن بعد الحصار الإسرائيلي وإنشاء الجدار العازل أصبح هناك ضغوطات كثيرة على مستشفيات القدس حيث زادت من صعوبة وصول المرضى لهذه المستشفيات من الضفة الغربية إضافة إلى الوضع المالي الحرج الذي تعيشه حالياً هذه المستشفيات”.

وأشار ملحيس: “تعمل السلطة الوطنية منذ تأسيسها بتحويل عدد كبير من مرضاها من منتفعي الضفة الغربية لمستشفياتنا وتسدد فواتيرهم ولكن بتأخير في معظم الأحوال، إلا أنها منذ ما يقارب السنة تتلكأ وبشكل كبير في تسديد ودفع المستحقات”.

وقد تلقت هذه المستشفيات -بحسب ملحيس- الدعم الخارجي من قبل الدول المانحة إلا أن هذا الدعم قد توقف بعد الأزمة الاقتصادية وأصبح اعتماد المستشفيات الكامل على دفع فواتير ما يترتب على المرضى والسلطة الفلسطينية.

وأكد ملحيس أثناء حديثه لPNN صباح اليوم أن الديون المستحقة لمستشفيات القدس قاطبة هي ما يقارب 67 مليون شيقل إسرائيلي لغاية فواتير 31 تموز لعام 2012 إضافة إلى مسؤوليات الرواتب ومصاريف المستشفى العامة مضيفاً: “لقد توجهنا  للسلطة الوطنية ولكافة المؤسسات العالمية إلا أننا لم نستطع أن نتجاوز هذه المحنة حتى بدأنا في تقليص خدمات المستشفيات”.

ففي مؤسسة الأميرة بسمة على سبيل المثال تم تقليص عدد الموظفين مما اضطر بالمستشفى لزيادة العبء على الموطفين المتبقين كما أدى إلى تأخر رواتب الموظفين الذين يحصلون منذ فترة على سلف وليس رواتب كاملة مما انعكس سلبياً على أدائهم لشعورهم بعدم الأمان الوظيفي.

وأشار ملحيس إلى مدى الـتاثير الواضح على المرضى جراء هذه الأزمة بالرغم من محاولة المستشفى عدم الانتقاص من الخدمات المقدمة لهم مضيفاً: “فيما لو استمر هذا الوضع وهذه الأزمة فسنبدأ بتركيز خدماتنا على مرضى القدس واستثناء مواطني الضفة الغربية وهذا ليس الهدف الذي قمنا من أجله ولكننا مضطرين عليه”.

وفي بيان لشبكة مستشفيات القدس الشرقية وصل PNN نسخة منه جاء فيه: “في العام 2011، قامت وزارة الصحة بتحويل ما يزيد عن 22,000 مريض من الضفة الغربية وغزة الى القدس الشرقية، مما يشكل 40% من كافة التحويلات من وزارة الصحة، وأكثر من نصف الحالات التي تتعامل معها الشبكة حيث هناك قلق متزايد حيال هذا الموضوع مما يعرض الخدمات الحيوية التي تقدمها هذه الشبكة الى الخطر في حال لم يتم توفير المساعدات المالية وفي حال تصاعد وتراكم الديون”.

ويعتبر المواطن المتضرر الأكبر جراء هذا الموضوع إذ يتم تحويل الآلاف من مرضى الضفة والقطاع لمستشفيات القدس سنوياً من قبل السلطة الفلسطينية وذلك ممن لا يتوفر علاجهم في مستشفيات الضفة والقطاع.

Be Sociable, Share!

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or create a trackback from your own site.

لا يوجد تعليقات بعد, كن الاول لتقول شيء


إترك رد

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash