“مفتاح العودة” الراحل إلى برلين يخيف إسرائيل


هبة لاما- مفتاح حديدي بطول تسعة أمتار ووزن طن واحد، يخيف إسرائيل ويقض مضجعها، وهذا ما بدى واضحاً في عدد التقارير والمقالات الإعلامية التي تهاجم “مفتاح العودة” وفكرة رحلته إلى برلين؛ ففي إحدى وسائل الإعلام الألمانية ذكر تقرير صدر اليوم أن معهد غوته الألماني الذي ينظم هذه الفعالية، يمول حملةً لتدمير إسرائيل.

وذكر التقرير: “ولهذا السبب فان المساعدة المالية المقدمة من معهد غوته في رام الله لنقل المفتاح الحديدي الضخم من مخيم عايدة إلى برلين يمكن فهمها على أنها مساعدة رمزية لتدمير إسرائيل. بل أسوأ من ذلك إن نقلها إلى الوضع الألماني يمكن أيضا أن يفسر على أنه دعوة 14 مليون من “المشردين” من سيليسيا، دانزيغ، كونيجسبيرج ومقاطعة السوديت، للمطالبة بنفس الحقوق التي يطالب بها الفلسطينيون”.

للاستماع للتقرير الإذاعي

كما احتج التقرير على دعم الأونروا للاجئين متهماً منظمة الأمم المتحدة بالعمل بمعايير مزدوجة قائلاً: “أن الفلسطينيين والإسرائيليين يعرفون أن “حق العودة” يعني إضافة 5.5 مليون من العرب إلى ارض إسرائيل وبالتالي إنهاء الدولة “اليهودية”. ففي إسرائيل اليوم، يعيش 6 ملايين من اليهود و 1.2 مليون عربي، وان إضافة المزيد من العرب إليها فأنها ستخسر أغلبيتها اليهودية وتتحول إلى دولة عربية أخرى”.

المفتاح يخيف إسرائيل
بدوره يشير منذر عميرة منسق حملة مفتاح العودة إلى أن هذه التقارير التي تحارب رحلة المفتاح متوقعة؛ إذ لطالما أخاف هذا المفتاح إسرائيل خاصة إنه سيسافر الآن إلى برلين ليشارك في معرض عالمي ويراه الآلاف من الرأي العام الخارجي”.

ويضيف عميرة: “في هذا المقال قد حاول الجانب الإسرائيلي الهجوم على جهتين؛ الأولى تتمثل في معهد غوته، أما الثانية ففي وكالة الغوث وذلك بالتعامل بمعايير مزدوجة، وهذا بعكس ما يحدث تماماً على أرض الواقع؛ ففي الحقيقة فإننا قد أرسلنا هذا المفتاح من مخيم عايدة إلى برلين لنطالب المجتمع الدولي ليتعامل مع القضية الفلسطينية بمعيار واحد وإعطاء الفلسطينيين حقهمفي هذه الأرض حيث أن رسالتنا لا تتجاوز حقنا في العودة إلى قرانا التي هجرنا منها من خلال تنفيذ قرار الأمم المتحدة 194 الذي يعطي اللاجئين الحق في العودة إلى أراضيهم وتعويضهم عن سنوات الحرمان والبؤس التي عاشوا خلال 64 عاماً”.

ويؤكد عميرة أن إسرائيل جاهزة لفتح كافة الملفات من خلال المفاوضين والمجتمع الدولي إلا أنها تخشى من فتح ملف واحد ألا وهو حق العودة، لهذا فنحن نتحدى إسرائيل في هذا المفتاح ونذهب باتجاه إعلام المجتمع الدولي وتوعيته بالحق الفلسطيني، لهذا فإن هذا المفتاح كبير بأحلام وهمة وإصرار اللاجئين بالعودة إلى ديارهم”.

عمل يحمل طاقة رمزية
مدير أكاديمية الفنون خالد حوراني يؤكد أن هذا العمل يحمل طاقة رمزية لهذا فهو محل جدل إذ يقول: “نحن نفخر بانجازه ووصوله إلى برلين ليقول للعالم أجمع بأن للفلسطيني حق في أرضه وداره”.

ويضيف حوراني: “نحن في مخيم عايدة نشعر بالحزن لفراق المفتاح لكننا فرحين بذهابه إلى محفل عظيم سيسلط الضوء على أهم قضية في حياة الفلسطينيين وهي حق العودة لكنه بالرغم من ذلك هو نشاط فني إنساني أكثر من كونه سياسي لذلك فما من داعي لمهاجمته هكذا هجوم؛ فمن حق الفلسطينيين الاحتفاظ بمفاتيحهم والعودة إلى بيوتهم وهذا ليس إعلان تدمير لإسرائيل أو حرب على أحد ولكنه حق شرعي تكفله جميع القوانين الإنسانية”.

ومن المتوقع أن يصل مفتاح العودة إلى برلين في نهاية آذار ليشارك في المعرض ويكون رمزاً لتشرد الفلسطينيين وآلامهم وحقهم في العودة.

Be Sociable, Share!

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or create a trackback from your own site.

لا يوجد تعليقات بعد, كن الاول لتقول شيء


إترك رد

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash