الطفل أحمد يعاني من ضمور في المخ وتزداد حالته سوءاً يوماً بعد آخر


هبة لاما- أربع سنوات وتسعة أشهر من عمره، لكنه لا يستطيع المشي أو الكلام أو التعبير عن نفسه، كما أنه لا يأكل إلا أكلاً خاصاً ويضع الفوط حتى اليوم، فهو يعاني من ضمور في المخ جعل جسده يرفض أي علاج يتلقاه، وهذا ما جعل وضعه يزداد سوءاً يوماً بعد آخر.

حالةٌ صعبةٌ يعيشها والدا الطفل أحمد أبو شهلا من قطاع غزة، فقد جربا كافة الوسائل الممكنة لتجنيب طفلهما العذاب ولكن لا استجابة، وهما الآن في حيرة من أمرهما، يطلبا عون الرئيس في تحويل طفلهما إلى خارج البلاد حتى يتلقى العلاج اللازم إذ يقول والد الطفل: “لقد نقلناه إلى مستشفى في إسرائيل بعد أن عجرت مستشفيات غزة في تشخيص حالته لكن الأخير لم يفعل له شيئاً وبقي الوضع على ما هو عليه، لننقله بعدها إلى مستشفى المقاصد الذي قضى فيه ما يقارب الشهر يتأرجح بين أنواع مختلفة من الأدوية دون أي استفادة”.

وبعد أن يئس الوالدان حضرا وطفلهما إلى رام الله أملاً في لقاء الرئيس وطلب مساعدته؛ فأحمد الذي تسوء حالته قد بدأ يفقد النظر شيئاً فشيئاً مما جعل الوالدان يدقا ناقوس الخطر: “أرى صحة ابني تتدهور يوماً بعد آخر وليس في اليد حيلة -يقول صالح أبو شهلا- فقد طرقت جميع الأبواب وذهبت للعديد من المستشفيات وأنا أخشى الآن أن أفقد طفلي”.

في حين تقول الأم أماني أبو شهلا: “تصيب أحمد نوبات تشنج حادة لا نستطيع السيطرة عليها، لهذا فإن أحمد يؤذي نفسه في العديد من الأحيان بسبب ضرب رأسه في الأرض وتشقق أنفه وشفتيه وتضرر جمجمته”.

وتصف الأم حالة طفلها: “كان طبيعياً إلى أن وصل عمره ثلاثة أشهر وأخذناه ليتلقى التطعيم، ومن يومها أحسست أن طفلي قد اختلف، وبدأت المشاكل إلى يومنا هذا”.

أما الأب فجل ما يتمناه أن تتوقف حالة طفله عن التدهور: “نحن نعلم أن مشكلة المخ ليس لها علاج ونحن على دراية بجميع تفاصيل حالة طفلنا لكننا نريد أن نوقف هذا التدهور اليومي على حالته الصحية”، فيما تقول الوالدة: “على الأقل أن تتوقف نوبات التشنج، حيث أنها تسبب بنقص الأكسجين على الدماغ وبالتالي تزداد عدد الخلايا الميتة وهذا يسبب تدهوراً في الحالة”.

ويناشد الأب الرئيس ليتم مساعدته لنقل ابنه إلى الخارج للعلاج: “أنا مجرد موظف سلطة بسيط لا أستطيع تدبر أمور علاج طفلي، فقد تراكمت علي الديون بسبب كثرة تنقلي وسفري من مدينة إلى أخرى ومن غزة إلى الضفة للعلاج والإقامة فكيف فيما لو سافرت خارجاً؟”.

هذه هي حالة أحمد أبو شهلا، الطفل الذي وصل عمره إلى أربع سنوات وتسعة أشهر ولا يزال جسده يتصرف كأنه في الأشهر الأولى من عمره.

Be Sociable, Share!

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or create a trackback from your own site.

لا يوجد تعليقات بعد, كن الاول لتقول شيء


إترك رد

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash