حماس تخرج عن الاجماع الوطني باصرارها تأجيل انتخابات نقابة الصحفيين مجدداً


هبة لاما- مرة أخرى يثبت الانقسام السياسي أنه يتدخل في كل مناحي الحياة الفلسطينية؛ فها هي نقابة الصحفيين تعاني من انشطار في جسمها الصحفي وعدم توافق على انتخابات موحدة بين الضفة والقطاع بعد كافة المحاولات الجارية  لرأب الصدع وتوحيد الصفوف، لكن الانقسام يبقى سيد الموقف.

موعدان مختلفان ونقابتان منفصلتان
ثلاث كتل تتنافس على انتخابات النقابة التي سيعقد مؤتمرها يومي التاسع والعاشر من آذار الحالي في رام الله، لكن موعد انتخابات غزة يختلف تماماً وذلك كما حددته كتلة الصحفي الفلسطيني التابعة لحماس بعد فشل جميع محاولات التدخل من أجل التوحيد،  حيث يشير موسى الشاعر عضو قائمة “نقابة مهنية للصحفيين” إلى أن عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية قد حاول قبلاً التدخل لحل الأمور العالقة وذلك بعد قيام حماس باقتحام مقر النقابة في غزة والسيطرة عليه لكن الرد جاء سلبياً كالآتي: “لا نريد المصالحة ولا إعادة مقر النقابة”.

لم تكن هذه المرة الأخيرة لمحاولات التوحيد؛ فقبل عشرة أيام تقريباً تقدمت شبكة المنظمات الأهلية بمبادرة لحل الخلاف القائم والتي وصفها الشاعر “بالمبادرة في الخمسة دقائق الأخيرة” قائلاً: “بعد أن قمنا بجميع الاستعدادات والتجهيزات تفاجأنا بأن “كتلة الصحفي” -غزة تريد أن تنسف مجهود سنتين من العمل النقابي الجاد واصفةً ذلك بغير الشرعي والباطل، مطالبة البدء من الصفر وعدم الاعتراف بالنقابة والأمانة العامة المنتخبة والمجلس الإداري، وهذا ما لم نوافق عليه ونرفضه رفضاً باتاً وهذا ما منعنا عن توقيع اتفاق مشترك لا ينسجم وشرعية النقابة الحالية”.

للاستماع للتقرير الإذاعي

في حين يستنكر نهاد أبو غوش منسق التحالف المهني الديمقراطي ما تريده كتلة الصحفي التابعة لحماس: “أستغرب ما ورد من ضرورة نسف كل ما أنجز خلال السنوات الماضية حيث رأينا هذا الاقتراح أمرا غريبا ومستهجنا يتنافى والقواعد المهنية والديمقراطية، فإننا نتعامل كصحفيين مهنيين بصرف النظر عن خلفياتنا السياسية، لذلك فإننا مصرون للذهاب للانتخابات في التاسع والعاشر من هذا الشهر ونأمل أن القوى المسيطرة في القطاع لا تحاول منع صحفيي غزة من ممارسة حقهم في الانتخاب وترهيبهم كما هددت حماس سابقاً”.

مطالبات بالتأجيل
يرى الصحفي وسام عفيفة عن كتلة الصحفي التابعة لحماس ضرورة التأجيل ويحمل الكتل الحالية مسؤولية تعزيز الانقسام: “منذ ما يزيد عن 10 سنوات كنا نعاني من أزمة نقابية تأملنا أن تحل في عام 2010 بمرافقة النقابة الجديدة ولكنا انتقلنا بدلاً من ذلك إلى أزمة جديدة حيث ترسخت حالة الانقسام بين الصحفيين التي أملنا أن تنتهي في الانتخابات الحالية لكننا فوجئنا مرة أخرى بأنها تكرار للسيناريوهات السابقة بنفس الطريقة، ونحن كصحفيين لن نقبل بذلك حيث قبلنا بكافة المحاولات لكن حركة فتح قد امتنعت عن التوقيع على المبادرة في آخر لحظة ونسفت كل محاولات الحل”.

ويشير عفيفة: “دخلنا مجدداً إلى مربع التجاذبات السياسية لذلك نحن نأمل بأن يتم التراجع عن إجراء الانتخابات وتأجيلها إلى أن يتم التوافق على صيغة ترضي الجميع ونحن مستعدون لجميع المحاولات” في حين يشير أسامة السلوادي رئيس كتلة “المستقلين” إلى أن التأجيل قد تم عدة مرات دون فائدة: “التوافق هو الحل وليس التأجيل، فالانقسام لا يزال مستمراً منذ 5 سنوات لذلك فإن تأجيل القضايا لن يحل ولن ينهي الانقسام”.

ويضيف السلوادي: “إن إعلان موعد منفصل للانتخابات بنقابة مختلفة هو تكريس لناقسام الصحفيين والنقابة ونحن نرفض هذا الشيء”.

هكذا يبدو الحال بالنسبة لانتخابات نقابة الصحفيين التي قد تأثرت أيضاً بالانقسام الحاصل بين شطري الوطن.

Be Sociable, Share!

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or create a trackback from your own site.

لا يوجد تعليقات بعد, كن الاول لتقول شيء


إترك رد

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash