بدراجاتنا الهوائية.. لنتجول في فلسطين ونتعرف عليها ونستمتع بجمالها


هبة لاما/خاص/PNN- من حبه للرياضة أولاً وتشوقه لمعرفة المزيد عن بلده وتضاريسها وأماكنها الجميلة ثانياً والاضطلاع بخدمات مجتمعية تطوعية ثالثاً وتشكيل ملتقى ومتنفس للشباب رابعاً، جاءت مبادرة ركوب الدراجات الهوائية، من قبل شاب نابلسي في أوائل العشرينيات، قام بتجميع الشباب من أبناء جيله من أجل حياة أفضل مليئة بالحيوية والنشاط وفعالية أكبر لدور الشباب الفلسطيني في التأثير في مجتمعه ومحيطه بوسائل سهلة وقليلة الكلفة وصديقة مثالية للبيئة.

بدأت الفكرة منذ قرابة الشهرين، حين خرج الشاب سيف أبو عبيد مع مجموعة من أصدقائه، في جولة استهدفت مدينة نابلس وأحيائها، راكبين دراجاتهم الهوائية، مستمتعين بكل نسمة هواء تلامس وجوههم، وكل شارع من شوارع نابلس التي لفرط التقدم المواصلاتي والتكنولوجي والازدحام الخانق لم يعودوا يعرفونها، كأنها ليست مدينتهم وكأن الأشياء التي يمرون عنها كل يوم في السيارة أو الحافلة لا يرونها ولا يتنبهون إلى وجودها، حتى جاءت هذه الفكرة التي جعلتهم يستفيقون من سباتهم ويتنبهون لمدينتهم الجميلة ويفكرون بالتعرف على مدن فلسطينية أخرى.

وكما يبدو فإن لهذه المبادرة عدة أهداف وجوانب نابعة من الفكرة ذاتها؛ إذ يؤكد سيف أن الرياضة هي من إحدى الجوانب التي تستهدفها المبادرة، فالناحية الصحية تعد من أهم النواحي التي يفتقدها شباب اليوم الذين قد اعتادوا على التنقل عبر وسائل سريعة ومريحة كالسيارات التي أنست الشاب مدى أهمية الرياضة وتأثيرها على صحته مستقبلاً.

أما الناحية الأخرى فتتمثل -كما ورد سابقاً- بالتعرف على المناطق الفلسطينية التي غابت عن أنظار العديدين في كافة المحافظات الفلسطينية، فولادة المبادرة في نابلس لن تمنعها من الانتقال إلى مدن أخرى وهذه كانت رغبة القائمين عليها والمشاركين؛ إذ ستحظى كل محافظة بنصيبها من الزيارات فمن الفارعة إلى الباذان إلى طولكرم ورام الله وغيرها.

ناحية ثالثة تهتم بها هذه المبادرة وهي الجانب المجتمعي التطوعي إذ يتم التنسيق مع البلديات المختلفة من أجل الاضطلاع بخدمات مجتمعية كتشجير الأراضي وغيرها من النشاطات ناهيك عن الجانب الاجتماعي المتمثل في لقاء الشباب ببعضهم البعض وما يتضمنه ذلك من تبادل الخبرات والمعلومات وتشكيل متنفس لشباب يعيشون حياة الكبت والحصار تحت مظلة الاحتلال والحواجز العسكرية.

وهكذا بدأت هذه المجموعة تكبر؛ فمن تسعة أشخاص من نابلس إلى 300 مشارك مختلف من محافظات فلسطينية مختلفة يتم اخبارهم عبر موقع الفيسبوك في كل مرة تخطط فيها المجموعة للقيام بنشاط معين أو الذهاب لمكان بعينه، فيتفقون على مكان التجمع والساعة وغيرها من التفاصيل حتى ينجزوا نشاطهم الذي يقام يوم الجمعة عادة، أما النشاطات الصغيرة التي لا تقتضي الكثير من الوقت فتكون متاحة كل يوم بحسب اختيار وموافقة المشاركين.

هذه المجموعة تستهدف الجميع فضمنها المهندس والطبيب والمبرمج والمصمم والمخرج والطالب، دون تفريق بين شخص وآخر أو جنس أو آخر، فالذي يجمعهم هو أكبر من أي فروقات أخرى بالرغم من جميع الصعوبات التي يواجهونها كالحواجز العسكرية عند التنقل من محافظة إلى أخرى والعواقب الاجتماعية أو كما تسميه عليا الروسان -إحدى مبتكري فكرة المجموعة- بعقدة “العيب” و”الحرام” التي تواجه الفتيات بشدة إذ تقول: “نحن لا نتحدى المجتمع لكننا نريد أن نفهم لماذا “عيب” وما الخطأ في الموضوع.. الرياضة ليست عيباً، ونحن لا نمارس أي شيء قد نخجل منه”.

وتتساءل عليا: “لم لا نمارس نشاطا مفيدا وجميلا يحقق أهدافا ايجابية على مستويات عدة منها صحية واجتماعية وبيئية ووطنية ووإنسانيه، وان كان هذا مخالف لما هو سائد في مجتمعنا، لماذا يرفض ذلك دون سبب منطقي أو واقعي أو مقنع، لما لا نبدأ التغير الايجابي بأنفسنا، لما لا نبدأ بالتساؤل وتحليل الممنوعات والمحظورات ومدى شرعية منعها وحظرها منطقيا وعقليا وإنسانيا”.

وتحلم عليا وسيف وأصدقاؤهما في المجموعة بتكبير هذا النشاط ليصل إلى فلسطينيي الداخل أيضاً وهذا ما تم مناقشته مع المغنية الفلسطينية ريم تلحمي التي أحبت الفكرة وعرضت المساعدة بحيث تم مناقشة تشكيل أنشطة مشتركة بين كافة الفلسطينيين بحيث يتم الالتقاء في نقطة معينة أو مكان يستطيع أن يصل إليه الجميع.

Be Sociable, Share!

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or create a trackback from your own site.

لا يوجد تعليقات بعد, كن الاول لتقول شيء


إترك رد

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash